تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
والتأنيث كالحال جاز الحذف والإثبات تقول : ثلاث أحوال وثلاثة أحوال اه ( والمميز اجرر . جمعا بلفظ قلة في الأكثر ) أي مميز الثلاثة وأخواتها لا يكون إلا مجرورا . فإن كان اسم جنس أو اسم جمع جر بمن نحو :
فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ
( البقرة : 260 ) ومررت بثلاثة من الرهط . وقد يجر بإضافة العدد نحو :
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ
( النمل : 48 ) وفي الحديث : " ليس في ما دون خمس ذود صدقة " . وقوله : ثلاثة أنفس وثلاث ذود . والصحيح قصره على السماع . وإن كان غيرهما فبإضافة العدد إليه . وحقه حينئذ أن يكون جمعا مكسرا من أبنية القلة نحو : ثلاثة أعبد وثلاث آم . وقد يتخلف كل واحد من هذه الثلاثة فيضاف للمفرد وذلك إن كان مائة نحو : ثلاثمائة وسبعمائة . وشذ في الضرورة قوله : « 884 » -
ثلاث مئين للملوك وفى بها
( شرح 2 ) ( 884 ) - تمامه :
ردائي وجلّت عن وجوه الأهاتم
قاله الفرزدق . من الطويل . والشاهد : في ثلاث مئين حيث جمع المائة مع أنها تمييز الثلاث وهو شاذ . وهو مبتدأ . وقوله : وفي بها ردائي جملة خبره . وأراد بالرداء السيف . وقيل هو على حقيقته لأنه يفتخر بذلك حيث رهن رداءه بالديات الثلاث : وذلك أن ثلاثة من الملوك قتلوا في المعركة - وكانت دياتهم ثلاثمائة بعير - فرهن رداءه بالديات الثلاث . قوله وجلت بالتشديد ومعناه جلت بالتخفيف . وفاعله الرداء . وأراد من وجوه الأهاتم أعيانهم . وأراد بالأهاتم : بنى الأهتم سنان بن الأهتم سمى بذلك لأنه كسرت ثنيته يوم الكلام . والهتم : كسر الثنايا من أصلها . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( والمميز اجرر ) أي إن لم يكن موصوفا ولا صفة فالأول نحو : أثواب خمسة . والثاني نحو : خمسة أثواب . والأحسن في الثاني أن يكون عطف بيان لجموده ولم يكن العدد مضافا إلى مستحقه نحو خمسة زيد لأنه قد عرفها وميزها فلا تحتاج إلى تمييز ولم يرد بها حقائقها نحو ثلاثة نصف ستة . ووجه الجر بأنه لما كثر استعماله آثروا جر المميز بالإضافة للتخفيف لأنها تسقط التنوين . وكونه جمعا للمطابقة بين العدد والمعدود وكونه للقلة للمطابقة أيضا لقلة المعدود . يس بحذف يسير . وقوله والأحسن في الثاني أن يكون عطف بيان . لعله لم يوجب كونه عطف بيان لإمكان تأويل أثواب بمشتق كأن يقال مسماة بأثواب وقوله لأنه قد عرفها أي لأنه لا يقال خمسة زيد إلا لمن عرف زيدا لو خمسة كما سيأتي عن الدمامينى . قوله : ( فإن كان اسم جنس إلخ ) صنيعه يقتضى دخول هذا في المتن وفيه نظر لأنه وإن أمكن حمل الجمع على مفهم الجمع ليشمل ذلك لكن قوله بلفظ قلة لا يناسب إلا الجمع . سم . قوله : ( من الرهط ) هو من الثلاثة إلى العشرة وليس له واحد من لفظه . زكريا . قوله : ( مكسرا ) لأن ألفاظ العدد أقرب إلى جمع التكسير لفظا فتحصل المطابقة لفظا . قوله : ( من أبنية القلة ) التي هي أفعلة وأفعل وأفعال وفعلة وأما جمعا التصحيح فحكمهما حكم جمع القلة إلا في هذا الموضع فلا يميز بهما العدد . قاله الفارضى وغيره . قوله : ( وثلاث آم ) بمد الهمزة وتخفيف الميم مكسورة جمع أمة على وزن أفعل وأصله أأمى قلبت الهمزة ألفا ثم ضمة الميم كسرة ثم أعل إعلال قاض هذا هو الصواب وأخطأ من ضبطه بتشديد الميم . قوله : ( إن كان ) أي المميز مائة لأن المائة جمع في المعنى . تصريح . قوله : ( ثلاث مئين للملوك وفي بها ) تمامه :
هامش
( 884 ) - صدر بيت للفرزدق في ديوانه 2 / 310 والمقاصد النحوية 4 / 480 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 253 والمقتضب 2 / 170 .