الفتح . ولذلك أعرب صدر اثنى عشر واثنتي عشرة لوقوع العجز منهما موقع النون . وما قبل النون محل إعراب لا محل بناء . ولوقوع العجز منهما موقع النون لم يضافا بخلاف غيرهما فيقال : أحد عشرك ولا يقال اثنا عشرك .
تنبيهان : الأول : قد فهم من كلامه أنه لا يجوز تركيب النيف مع العشرين وبابه بل يتعين العطف فتقول : خمسة وعشرون . ولا يجوز خمسة عشرين . ولعله للإلباس في نحو رأيت خمسة عشرين رجلا فإنه يحتمل خمسة لعشرين رجلا وقيل غير ذلك . الثاني : أجاز الكوفيون إضافة صدر المركب إلى عجزه فيقولون : هذه خمسة عشر واستحسنوا ذلك إذا أضيف نحو خمسة عشرك .
( وميز العشرين ) وبابه ( للتسعينا بواحد ) منكر منصوب ( كأربعين حينا ) وخمسين شهرا ويقدم النيف بحالتيه أي : بثبوت التاء في التذكير وسقوطها في التأنيث ثم يذكر العقد
شرح
فلا يصح تعليله بما ذكر وأجاب عنه بأن المنحصر في شبه الحرف سبب البناء الأصلي اللازم للكلمة والبناء هنا عارض للكلمتين بالتركيب مفارق بمفارقته . وحاصل الثاني أن آخر الصدر صار وسطا والوسط ليس محلا للإعراب ولا للبناء ولم يجب عن هذا ويمكن الجواب عنه بما أجبنا به عن اعتراضنا الثالث فتأمل . قال يس :
وإنما بنى على حركة لأن له حالة إعراب وكانت الحركة فتحة لأن هذا الاسم طال بالتركيب فأوثر بأخف الحركات .
قوله : ( ولذلك ) أي لكون علة البناء الوقوع المذكور أعرب صدر إلخ أي لأن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما وهي معدومة في اثنى عشر واثنتي عشرة فينعدم بناء الصدر وما ذكره من إعراب صدرهما هو الصحيح والقول ببنائه مردود باختلافه باختلاف العوامل وذلك علامة إعرابه . قوله : ( لوقوع العجز إلخ ) اعترضه شيخنا وتبعه البعض بأنه علل قوله أعرب بقوله لذلك فلا يصح تعليله ثانيا بقوله لوقوع العجز الخ من غير عطف ويمكن دفعه بجعله بدل اشتمال من قوله لذلك لإشعار عليّة الوقوع موقع التاء للبناء بعلية الوقوع موقع النون للإعراب فتأمل . قوله : ( قد فهم من كلامه ) يعنى قوله : وصلنه بعشر حيث اقتصر على عشر والاقتصار على الشئ في مقام البيان يقتضى الحصر . قوله : ( النيف ) بفتح النون وتشديد الياء المكسورة وقد تخفف كهين وأصله نيوف من ناف ينوف إذا زاد وهو من واحد إلى تسعة بإدخال المبدأ والغاية أفاده في التصريح . قوله : ( فإنه يحتمل إلخ ) هذا إنما ينتج الإجمال لا الإلباس . قوله : ( إضافة صدر المركب إلى عجزه ) فيكون الصدر على حسب العامل والعجز مجرور لا غير ومنه قول الشاعر :كلف من عنائه وشقوته * بنت ثمان عشرة من حجتهبجر عشرة منونا . فارضى . قوله : ( واستحسنوا ذلك إذا أضيف ) أي المركب ولا يخفى أن المضاف في الحقيقة إنما هو عجز المركب فالصدر مضاف إلى العجز والعجز مضاف إلى كاف المخاطب ففي عبارته مسامحة . قوله : ( وميز العشرين للتسعينا . بواحد ) أجاز الفراء جمع تمييز باب عشرين كما في الفارضى .
وأجاز المصنف في شرح التسهيل عندي عشرون دراهم لعشرين رجلا عند قصد أن لكل واحد منهم عشرين كما في السيوطي . قوله : ( بواحد منكر منصوب ) إنما كان مفردا نكرة لأنه ذكر لبيان حقيقة المعدود وهو يحصل بالمفرد النكرة التي هي الأصل ومنصوبا لتعذر الإضافة مع النون التي في صورة نون الجمع . قوله :