ويضاف لجمع التصحيح في ثلاث مسائل : إحداها : أن يهمل تكسير الكلمة نحو : سبع سماوات .
وخمس صلوات . وسبع بقرات . والثانية : أن يجاور ما أهمل تكسيره نحو : سنبلات فإنه في التنزيل مجاور لسبع بقرات . والثالثة : أن يقل استعمال غيره نحو ثلاث سعادات فيجوز لقلة سعائد .
ويجوز ثلاث سعائد أيضا . بل المختار في هاتين الأخيرتين التصحيح . ويتعين في الأولى لإهمال غيره . فإن كثر استعمال غيره ولم يجاور ما أهمل تكسيره لم يصنف إليه إلا قليلا نحو : ثلاثة أحمدين وثلاث زينبات . والإضافة إلى الصفة منه ضعيفة نحو ثلاثة صالحين فالأحسن الاتباع على النعت ثم النصب على الحال . ويضاف لبناء الكثرة في مسألتين : إحداهما : أن يهمل بناء القلة نحو ثلاث جوار وأربعة رجال وخمسة دراهم . والثانية : أن يكون له بناء قلة ولكنه شذ قياسا أو سماعا فينزل لذلك منزلة المعدوم . فالأول نحو :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
( البقرة : 228 ) فإن جمع قرء - بالفتح - على أقراء شاذ . والثاني نحو : ثلاثة شسوع فإن أشساعا قليل الاستعمال ( ومائة والألف للفرد
شرح
ردائي وجلّت عن وجوه الأهاتمفثلاث مبتدأ وجملة وفي بها ردائي خبر وأراد بالرداء السيف وقيل هو على حقيقته لأنه يفخر بذلك حيث رهن رداءه بالديات الثلاث . وذلك أن ثلاثة من الملوك قتلوا في المعركة وكانت دياتهم ثلاثمائة بعير فرهن رداءه بالديات الثلاث . وقوله وجلت بالتشديد بمعنى جلت بالتخفيف وفاعله ضمير ردائي وأراد بوجوه الأهاتم أعيانهم والأهاتم جمع أهتم وهم بنو سنان الأهتم سمى بذلك لانكسار ثنيته . كذا في العيني . ومئين بكسر الميم أفصح من ضمها .
قوله : ( نحو سنبلات ) فلم يقل سبع سنابل لمجاورته لسبع بقرات . قوله : ( بل المختار إلخ ) إضراب انتقالى عن قوله فيجوز لقلة سعائد . قوله : ( نحو ثلاثة أحمدين وثلاث زينبات ) أي فالكثير ثلاثة أحامد وثلاث زيانب . قوله : ( ولكنه شذ قياسا ) بأن خالف القواعد أو سماعا بأن ندر استعماله في لسان العرب . قوله :
( فإن جمع قرء بالفتح إلخ ) يرد عليه أمران : الأول : ما في المرادي من أن بعضهم ذكر أنه جمع قرء بضم القاف فلا يكون شاذا . الثاني : أن لقرء بالفتح بناء قلة مطردا وهو أقرؤ فإن أفعلا مطرد في فعل بفتح الفاء وسكون العين إذا كان صحيحها كما هنا . وعبارة ابن الناظم : وإن لم يهمل يعنى جمع القلة لمفرد المميز جئ به يعنى بالمميز جمع قلة في الغالب نحو : ثلاثة أجبل وخمس آكم . وقد يجاء به جمع كثرة كقوله تعالى :وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ( البقرة : 228 ) مع مجىء الأقراء اه . قوله : ( ثلاثة شسوع ) بمعجمة فمهملة جمع شسع بكسر أوله وسكون ثانيه أحد سيور النعل تصريح . قوله : ( ومائة والألف ) أي هذين الجنسين الشاملين لمفردهما ومثناهما وجمعهما كما يؤخذ من تعداد الأمثلة سواء كان الجمع بصيغة الجمع نحو مئتى رجل وثلاثة آلاف رجل أو بإضافة ثلاثة فما فوق إليه نحو : ثلاثمائة رجل وأحد عشر ألف رجل . ولك أن تجعل هذين من المفرد اعتبارا بلفظ مائة ولفظ ألف .
فائدة : قال في التسهيل : واختص الألف بالتمييز به مطلقا ولا يميز بالمائة إلا ثلاث وإحدى عشرة وأخواتهما اه نحو : مائة ألف وأحد عشر ألفا وعشرون ألفا وأحد وعشرون ألفا وثلاثمائة وخمسمائة وإحدى عشرة مائة وخمس عشرة مائة .