السادس : جواز وروده في الإثبات فلا يخبر عن أحد وديار وعريب لئلا يخرج عما لزمه من الاستعمال في النفي .
السابع : أن يكون في جملة خبرية فلا يخبر عن اسم في جملة طلبية . لأن الجملة بعد الإخبار تجعل صلة والطلبية لا تكون صلة .
الثامن : أن لا يكون في إحدى جملتين مستقلتين نحو زيد من قولك قام زيد وقعد عمرو . وإلا يلزم بعد الإخبار عطف ما ليس صلة على الذي استقر أنه الصلة بغير الفاء فإن كانتا غير مستقلتين بأن كانتا في حكم الجملة الواحدة كجملتى الشرط والجزاء . وكما لو كان العطف بالفاء أو كان في الأخرى ضمير الاسم المخبر عنه جاز الإخبار لانتفاء المحذور المذكور . ففي نحو إن قام زيد قام عمرو تقول في الإخبار عن زيد : الذي إن قام قام عمرو زيد . وعن عمرو : الذي إن قام زيد قام عمرو .
وفي نحو : قام زيد فقعد عمرو تقول في الإخبار عن زيد : الذي قام فقعد عمرو زيد . وعن عمرو :
الذي قام زيد فقعد عمرو ؛ لأن ما في الفاء من معنى السببية نزل الجملتين منزلة الشرط والجزاء . وفي نحو : قام زيد وقعد عنده عمرو . تقول في الإخبار عن زيد : الذي قام وقعد عنده عمرو زيد . وعن عمرو : الذي قام زيد وقعد عنده عمرو . وفي نحو : ضربني وضربت زيدا . ونحو أكرمني وأكرمته
شرح
تصرفه لأنه وإن لزم الرفع على الخبرية إلا أنه ليس خبرا في القسم . سم . قوله : ( فلا يخبر عن أحد ) أي في نحو : ما جاءني من أحد لأنه لو قيل الذي ما جاءني أحد لزم وقوع أحد في الإثبات وهو ممتنع عند الجمهور .
زكريا . قوله : ( أن يكون في جملة خبرية ) أي ليتأتى الإتيان بصلة للموصول كما ذكره الشارح فلا يخبر عن اسم ليت ولعلّ وخبرهما ما لم يكونا بعض جملة خبرية نحو : قال زيد ليت عمرا قائم . أو لعل بكرا فاضل فيقال الذي قال زيد ليته قائم عمرو أو ليت عمرا هو قائم . والذي قال زيد لعله فاضل بكر . أو لعل بكرا هو فاضل . ومما لا يتصور الإخبار عنه معمول لكن لأن لكن لا تقع صلة وإن كانت خبرية لئلا يلزم الاستدراك من غير مستدرك .
قوله : ( فلا يخبر عن اسم في جملة طلبية ) محله ما لم يكن بعض جملة خبرية وإلا جاز الإخبار عنه نحو : قال زيد اضرب عمرا . ومنطوق زيد اضرب عمرا على قياس ما مر . قوله : ( مستقلتين ) أي لا رابط لإحداهما بالأخرى مما سيأتي . قوله : ( عطف ما ليس صلة إلخ ) هلا زاد أو العطف ما ليس صلة بغير الفاء ليكون شاملا لما إذا أخبر عن الاسم من الجملة الثانية نحو : عمرو في المثال . سم . قوله : ( بغير الفاء ) هذا إن لم تجعل الواو للحال وإلا جاز كما في الفارضى . قوله : ( أو كان في الأخرى ) أي الجملة المغايرة للجملة المشتملة على الضمير الخلف . قوله : ( الانتفاء المحذور المذكور ) وهو عطف ما ليس صلة على ما استقر أنه الصلة أو العكس . قوله : ( ففي نحو إلخ ) تصوير للأقسام الثلاثة قبله على اللف والنشر المرتب لكن عدد أمثلة القسم الثالث . قوله : ( وعن عمرو الذي قام زيد وقعد عنده عمرو ) كان الصواب إسقاطه لأن المحذور موجود فيه وهو عطف ما يصلح للصلة بغير الفاء على ما لا يصلح لها لأن الجملة الأولى ليس فيها عائد أفاده سم . ولأن فيه خروجا عن الممثل له لأن المشتمل على الضمير في حال الإخبار عن عمرو ليس الجملة الأخرى أي المغايرة للجملة المشتملة على الضمير الخلف بل الجملة المشتملة على الخلف فافهم .