لا يمكن تأخيرها مع بقاء الاتصال . وإن قيل : أخبر عن زيد من قولك زيد أبوك . قلت : الذي هو أبوك زيد . أو عن أبوك قلت الذي هو زيد أبوك . ( وباللذين والذين والتي . أخبر مراعيا وفاق المثبت ) وهو ما قيل لك أخبر عنه في التثنية والجمع والتأنيث . كما تراعى وفاقه في الإفراد والتذكير . فإذا قيل لك : أخبر عن الزيدين من نحو بلغ الزيدان العمرين رسالة . قلت : اللذان بلغا العمرين رسالة الزيدان . أو عن العمرين قلت : الذين بلغهم الزيدان رسالة العمرون . أو عن الرسالة قلت : التي بلغها الزيدان العمرين رسالة . فتقدم الضمير وتصله . لأنه إذا أمكن الوصل لم يجز العدول إلى الفصل . وحينئذ يجوز حذفه لأنه عائد متصل منصوب بالفعل . ثم أشار إلى الثاني وهو ما في شروط المخبر عنه بقوله : ( قبول تأخير وتعريف لما أخبر عنه ههنا قد حتما . كذا الغنى عنه بأجنبي أو بمضمر شرط فراع ما رعوا ) اعلم أن الإخبار إن كان بالذي أو أحد فروعه اشترط للمخبر عنه تسعة أمور :
الأول : قبوله التأخير فلا يخبر عن أيهم من قولك : أيهم في الدار لأنك تقول حينئذ الذي هو في الدار أيهم . فيخرج الاستفهام عما له من وجوب الصدرية . وكذا القول في جمع أسماء الاستفهام والشرط وكم الخبرية وما التعجبية وضمير الشأن . فلا يخبر عن شئ منها لما ذكرته . وفي التسهيل :
شرح
هو زيد أبوك ) صوابه الذي زيد هو أبوك بتأخير هو عن زيد ليكون في موضع المخبر عنه . قوله : ( وباللذين إلخ ) ظاهر كلام المتن والشرح لا يفيد جواز الإخبار باللتين واللاتي . ويفيده قول التوضيح باب الإخبار بالذي وفروعه لأن التي وفروعها من فروع الذي اه سم . ولو قال المصنف :وبفروع للذي نحو التيلدخل في كلامه اللتان واللاتي واللائي والألى . قوله : ( في التثنية إلخ ) متعلق بقول المصنف وفاق بمعنى الموافقة . قوله : ( فإذا قيل لك أخبر إلخ ) وإذا قيل لك أخبر عن الهندات من ضربت الهندات قلت اللاتي ضربتهن الهندات قال في الارتشاف : ويستوى الموصول بغيره في الإخبار فإذا أخبرت عن الذي من ضربت الذي ضربته تقول الذي ضربته الذي ضربته اه فارضى . فتجعل مكان الموصول وصلته ضميرا لأنهما شئ واحد وتجعل الموصول وصلته خبرا كما في الهمع . قال سم : قياس ذلك أن يقال في الإخبار عن الذي من قولك الذي في داره زيد عمرو الذي هو عمرو الذي في داره زيد . قوله : ( فتقدم الضمير وتصله ) مراده بالضمير ضمير العمرين في مثال الإخبار عنهم . وضمير الرسالة في مثال الإخبار عنها أي وكان حق الضمير لولا وجوب الاتصال حيث أمكن أن يكون مكان مرجعه منفصلا لكونه خلفه .
قوله : ( وحينئذ ) أي حين إذ قدمت الضمير ووصلته . قوله : ( قد حتما ) خبر قبول وألفه للإطلاق وإن زعم السندوبى أنها للتثنية . قوله : ( فلا يخبر عن أيهم إلخ ) كذا لا يخبر عن ضمير الفصل لئلا يخرج عما له من لزوم التوسط . اه زكريا . وهو إنما يظهر على القول بأنه اسم . أما على الصحيح من أنه حرف على صورة ضمير الرفع المنفصل فعدم الإخبار عنه لعدم أسميته اللازمة للمخبر عنه . ثم من أجاز تقديم الخبر في هذا الباب كابن عصفور والمبرد أجاز الإخبار عن أيهم ونحوه مع المتقدم على المبتدأ فيقال أيهم الذي هو في الدار على أن أيهم خبر مقدم . قوله : ( وكم الخبرية وما التعجبية ) فلا يقال في كم عبد لي وما أحسن زيدا الذي هو لي كم عبد ولا الذي هو أحسن زيدا ما . قوله : ( وضمير الشأن ) في جعله من لازم الصدر نظر لأنه