تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
تنبيهات : الأول : الشرط الرابع في كلامه مغن عن اشتراط الثاني لأن ما لا يقبل التعريف لا يقبل الإضمار . وقد نبه في شرح الكافية على أنه ذكره زيادة في البيان . الثاني : أو - في قوله أو بمضمر - بمعنى الواو لما بان لك أن الشروط المذكورة في النظم أربعة وأن الثالث والرابع لا يغنى أحدهما عن الآخر . وقد عطف في الكافية ثلاثة شروط بأو فقال :
وشرط الاسم مخبرا عنه هنا * جواز تأخير ورفع وغنى عنه بأجنبي أو بمضمر * أو مثبت أو عادم التّنكر
مع عدة كلا منها في الشرح شرطا مستقلا . الثالث : سكت في الكافية أيضا عن الثلاثة الأخيرة وقد ذكرها في التسهيل . ( وأخبروا هنا بأل ) أي الموصولة ( عن بعض ما . يكون فيه الفعل قد تقدما ) أي يشترط لجواز الإخبار عن أل ثلاثة شروط زيادة على ما سبق في الذي وفروعه : الأول : أن يكون
شرح
شئت كررت قلت القائم والقاعد زيد وكذا الذي قام والذي قعد زيد ولا يجوز في قولك : الذي يطير فيغضب زيد الذباب أن تكرر الموصول فتقول : فالذي يغضب زيد لأنك إن جعلت زيدا فاعل يغضب خلت الصلة من ضمير . وإن جعلته خبرا عن الذي الثانية كنت قد فصلت بين الذي الأولى وخبرها ولا يصح ارتباطها بالصلة لأن الفاء إنما تصير الجملتين كالجملة في الجمل الفعلية لا الاسمية لظهور السببية مع الفعلية . وشبه الجملتين إذ ذاك بجملتى الشرط والجزاء اه . قوله : ( مغن عن اشتراط الثاني ) لأن الرابع أخص من الثاني وثبوت الأخص يستلزم ثبوت الأعم من غير عكس . قوله : ( لأن ما لا يقبل التعريف إلخ ) المناسب في التعليل أن يقول : لأن ما يقبل الإضمار يقبل التعريف . قوله : ( بمعنى الواو ) والقرينة عليه معنوية وهي النظر في المعنى وأن الخارج بكل منهما غير الخارج بالآخر فيعلم أن أحدهما لا يغنى عن الآخر فتكون أو بمعنى الواو . سم . قوله : ( أو مثبت ) بالرفع عطفا على جواز . قوله : ( أو عادم التنكر ) أي عادم لزوم التنكير وهذا الشرط يغنى عنه قوله : أو بمضمر كما مر أنه اعتذر عنه في شرحها . قوله : ( وأخبروا هنا بأل إلخ ) ذكر الأخفش مسألتين يخبر فيهما بأل لا بالذي . الأولى : قامت جاريتا زيد لا قعدتا فإذا أخبرت عن زيد قلت : القائم جاريتاه لا القاعدتان زيد . ولا تقول : الذي قامت جاريتاه لا قعدتا زيد لعدم ضمير يعود من الجملة المعطوفة على الذي . الثانية يجوز المضروب الوجه زيد ولا يجوز الذي ضرب الوجه زيد . فأما المسألة الأولى فيجوز الإخبار فيها بالذي أيضا عند من أجاز مررت بالذي قام أبواه لا الذي قعدا . وقد جوز المصنف في قوله تعالى :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ( البقرة : 234 ) أن يكون يتربصن خبر الذين لأن النون عائدة للأزواج المضافة في المعنى لضمير الموصول . فقد اكتفى في عائد المبتدأ برجوع ضمير من الخبر إلى مضاف في المعنى للمبتدأ . فبالأولى أن يكتفى في عائد الموصول برجوع ضمير من الصلة إلى مضاف في اللفظ للموصول . وأما الثانية فقال المرادي : ينبغي أن يجيز الذي ضرب الوجه زيد من أجاز تشبيه الفعل اللازم بالفعل المتعدى أي كالصفة . وقول ابن غازي أن تشبيه اللازم بالمتعدى خاص بالصفات يدفع بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ فتدبر . قوله : ( عن بعض ما ) أي تركيب . قوله : ( لجواز الإخبار عن أل ) الموافق لعبارة المصنف كغيره الإخبار
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 80 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي