تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الضمير المتصل إن قدرته رابطا للخبر بالمبتدأ الذي هو زيد بقي الموصول بلا عائد وانخرمت قاعدة الباب وإن قدرته عائدا على الموصول بقي الخبر بلا رابط . والظاهر كاسم الإشارة في نحو :
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
( الأعراف : 26 ) وغيره مما حصل به الربط . فإنه لو أخبر عنه لزم المحذور السابق . وكالأسماء الواقعة في الأمثال . نحو الكلاب في قولهم . الكلاب على البقر . فلا يجوز أن تقول التي هي على البقر الكلاب لأن الكلاب لا يستغنى عنه بأجنبي لأن الأمثال لا تغير . الرابع : قبوله الاستغناء عنه بالضمير فلا يخبر عن الاسم المجرور بحتى أو بمذ أو بمنذ لأنهن لا يجررن إلا الظاهر . والإخبار يستدعى إقامة ضمير مقام المخبر عنه كما تقدم . ففي نحو قولك : سرّ أبا زيد قرب من عمرو الكريم . ويجوز الإخبار عن زيد ويمتنع عن الباقي لأن الضمير لا يخلفهن . أما الأب فلأن الضمير لا يضاف . وأما القرب فلأن الضمير لا يتعلق به جار ومجرور ولا غيره . وأما عمرو والكريم فلأن الضمير لا يوصف ولا يوصف به . نعم إن أخبرت عن المضاف والمضاف إليه معا أو عن العامل والمعمول معا أو عن الموصوف وصفته معا جاز لصحة الاستغناء حينئذ بالضمير عن المخبر عنه . فتقول في الإخبار عن المضاف مع المضاف إليه : الذي سره قرب من عمرو الكريم أبو زيد . وعن العامل مع المعمول الذي سر أبا زيد قرب من عمرو الكريم . وعن الموصوف مع صفته الذي سر أبا زيد قرب منه عمرو الكريم . الخامس : جواز استعماله مرفوعا . فلا يخبر عن لازم النصب كسبحان وعند .
شرح
الآن ) أي بالفعل . قوله : ( وإن قدرته عائدا على الموصول إلخ ) ولا يجوز تقديره راجعا لهما لأن الضمير الواحد لا يعود لشيئين نعم كان يمكن جعله لأحدهما وتقدير عائد الآخر بما يناسب الحال . سم . قوله : ( كاسم الإشارة إلخ ) فلا يقال الذي لباس التقوى هو خير ذلك . قوله : ( وغيره مما حصل به الربط ) فلا يخبر عن زيدا من زيد ضربت زيدا فلا يقال الذي زيد ضربته زيد لأن زيدا رابط . قوله : ( التي هي على البقر ) كان المناسب التي إياها على البقر لأن الكلاب منصوبة . قوله : ( الاستغناء عنه بالضمير ) خرج ما لا يجوز إضماره كالأسماء العاملة عمل الفعل كما مر . قوله : ( لا يجررن إلا الظاهر ) قد يتبادر إلى الذهن جواز الإخبار عن مجرور ربّ لأنها تجر الضمير ولكن التحقيق أنه لا يجوز لأن الضمير حينئذ يعود على ما قبل رب وهو الموصول وإنما يعود ضمير رب على ما بعده وذلك ليحصل له به إبهام يقرب به من النكرة . فإن قلت : إذا قلت في رب رجل قام الذي ربه قام رجل فإنما تجعل العائد ضمير قام لا ربه . قلنا : القاعدة في باب الإخبار أن الضمير العائد خلف الظاهر المؤخر لا ضمير آخر . ثم إن الضمير في ربه لا بد له من تمييز ولا تمييز هنا . دمامينى . قوله : ( أو عن العامل والمعمول معا ) كان عليه أن يزيد وصفة المعمول لأن الإخبار عن الثلاثة كما يدل عليه البيان الآتي . قوله : ( وعن العامل مع المعمول الذي سر إلخ ) فالخلف ضمير مستتر في سر لإمكان استتاره فلا يعدل إلى الانفصال بتأخيره إلى محله . تصريح . قوله : ( فلا يخبر عن لازم النصب ) قال المرادي : ولا عن لازم الرفع نحو : أيمن اللّه وفيه نظر . اه زكريا . ويجاب بأنه لما لزم حالا واحدا وهو الرفع على وجه مخصوص وهو الرفع على الابتدائية أو الخبرية في القسم كان غير متصرف والإخبار يقتضى