المخبر عنه من جملة تقدم فيها الفعل - وهي الفعلية - وإلى هذا الإشارة بقوله : فيه الفعل قد تقدما .
الثاني : أن يكون ذلك الفعل متصرفا . الثالث : أن يكون مثبتا فلا يخبر عن زيد من قولك زيد أخوك ولا من قولك عسى زيد أن يقوم ولا من قولك ما قام زيد . وإلى هذين الشرطين الإشارة بقوله : ( إن صح صوغ صلة منه لأل ) إذ لا يصح صوغ صلة لأل من الجامد ولا من المنفى . ثم مثل لما يصح ذلك منه بقوله : ( كصوغ واق من وقى اللّه البطل ) فإن أخبرت عن الفاعل قلت : الواقى البطل اللّه أو عن المفعول قلت : الواقية اللّه البطل . ولا يجوز لك أن تحذف الهاء لأن عائد الألف واللام لا يحذف إلا في الضرورة كقوله :
« 881 » -
ما المستفزّ الهوى محمود عاقبة
( وإن يكن ما رفعت صلة أل ضمير غيرها ) أي غير أل ( أبين وانفصل ) وإن رفعت ضمير أل وجب استتاره ففي نحو قولك : بلغت من أخويك إلى الزيدين رسالة . إن أخبرت عن التاء فقلت : المبلغ من ( شرح 2 ) ( 881 ) - ذكر مستوفى في شواهد الموصول . والشاهد فيه في حذف العائد إلى الألف واللام التي بمعنى الذي . والتقدير : ما الذي استفزه الهوى . فلا يجوز ذلك إلا في الضرورة . ( / شرح 2 )
شرح
بأل . قوله : ( وهي الفعلية ) تفسير خاص بعام لأن الفعلية صادقة بما إذا تقدم على الفعل معمول له أو أداة من الأدوات مع أن ذلك مانع من الإخبار بأل كما في سم قال : فلا يسوغ الإخبار بها في نحو : زيدا ضرب عمرو . ولا في نحو ما يقوم زيد والإخبار هنا بالذي سائغ فتقول : الذي ما يقوم زيد اه . ولعل وجه المنع لزوم الفصل بالمعمول أو الأداة بين أل وصلتها أعنى الوصف المصوغ من الفعل . قوله : ( الواقى البطل اللّه ) بنصب البطل على أنه مفعول وجره على أنه مضاف إليه . قوله : ( أبين وانفصل ) هذا الإطلاق موافق لقوله في باب الابتداء :وأبرزنه مطلقا حيث تلا * ما ليس معناه له محصلاوقد اختار المصنف في التسهيل جواز عدم الإبراز عند أمن اللبس وفاقا للكوفيين . وعلى هذا يقيد هذا الإطلاق بخوف اللبس سم . قوله : ( وإن رفعت ضمير أل وجب استتاره ) بيان لمفهوم ضمير غيرها وسكت عن محترز الضمير وهو الظاهر . قال الشاطبى : أما إذا كان ظاهرا فلا ضمير فيها كما لو أردت أن تخبر عن عمرو من ضرب زيد عمرا فتقول الضاربة زيد عمرو فأل هنا لغير الضارب وإنما هي لصاحب الضمير المنصوب وهو عمرو جرت الصلة على غير من هي له . وهذا شأنها إذا رفعت الظاهر أبدا . ولا يلزم في ذلك محذور اللبس أو عن زيد من ضرب أخو زيد عمرا . قلت : الضارب أخوه عمرا زيد سم . قوله : ( وجب استتاره ) أي في الصلة . قوله : ( ففي نحو قولك إلخ ) وتقول في نحو ضربتني إن أخبرت عن الفاعل الضاربي أنت فيستتر فاعل الصلة لأنه لأل وأنت خبرها أو عن المفعول . فإن قلنا بقول الجمهور إنه يجب كون الخلف غائبا مطلقا . قلت : الضاربة أنت أنا فالهاء مفعول عائد على أل وأنت مرفوع الصلة أبرز لكونه لغير أل وأنا خبر أل أو بقول غيرهم إنه يجوز المطابقة بين الخلف والمخبر عنه في الخطاب ومثله التكلم قلت الضاربي أنت أنا .
هامش
( 881 ) - صدر بيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 171 والمقاصد النحوية 1 / 447 وهمع الهوامع 1 / 89 .