عمرو . تقول في الإخبار عن زيد : الذي ضربني وضربته زيد . وعن عمرو : الذي أكرمني وأكرمته عمرو .
التاسع : إمكان الاستفادة . فلا يخبر عن اسم ليس تحته معنى كثوانى الأعلام نحو بكر - من أبى بكر - إذ لا يمكن أن يكون خبرا عن شئ .
شرح
قوله : ( وفي نحو ضربني إلخ ) وتقول في الإخبار عن الياء في هذا المثال الذي ضربه وضرب زيدا أنا فتأتي بدل كل من الياء والتاء بضمير الغيبة وهو الهاء في الأول والضمير المستتر في الثاني لأنهما راجعان للموصول وهو غائب . وكذا إذا أخبرت عن التاء اه سم . واعلم أن هذا المثال وما بعده من أمثلة ما إذا كان في الجملة الأخرى ضمير الاسم المخبر عنه لأن المراد بالأخرى الجملة المغايرة للجملة المشتملة على الضمير الخلف عن الاسم الظاهر أعم من أن تكون هذه الجملة المغايرة أولى كهذا المثال أو ثانية كالذي بعده .
واعترض البعض على الشارح بأن الصواب إسقاط المثالين لأن كلا من الجملتين بعد الإخبار فيه عائد كما لا يخفى . فلا يكون من كون الجملتين في حكم الجملة الواحدة وهو ساقط لأن من صور كونهما في حكم الواحدة اشتمال كل على ضمير كما هو صريح كلام الشارح سابقا حيث قال : فإن كانتا غير مستقلتين بأن كانتا في حكم الجملة الواحدة كجملتى الشرط والجزاء . وكما لو كان العطف بالفاء أو كان في الأخرى ضمير الاسم المخبر عنه ومعنى كونهما في حكم الجملة الواحدة صلاحية وقوعهما معا صلة كصلاحية وقوع الجملة الواحدة صلة على أن هذا الاعتراض لو سلم لتوجه على قوله وفي نحو : قام زيد وقعد عنده عمرو إلخ أيضا لاشتمال كل من الجملتين بعد الإخبار عن زيد على ضمير فلا تغفل .
فائدتان : الأولى : قال في التسهيل وإن كانت الجملة ذات تنازع في العمل لم يغير الترتيب ما لم يكن الموصول الألف واللام والمخبر عنه غير المتنازع فيه . فإن كان ذانك أي وجد الأمران قدم المتنازع فيه معمولا لأول المتنازعين وإن كان قبل معمولا للثاني اه . قال الدمامينى : فتقول في الإخبار عن التاء من ضربت وضربني زيد . الضارب زيدا والضاربة هو أنا قدمت زيدا وجعلته معمولا للأول لأنه كان يطلبه منصوبا وأضمرت في الوصف الأول ضمير غائب عوضا عن ضمير المتكلم ليصح أن يكون عائدا على أل مستترا لجريان الوصف على من هو له لأن أل نفس أنا وفاعل الضرب في المعنى أنا ثم جئت بموصول ثان لأن أل لا تفصل من صلتها فلا يصح أن تعطف وصفا على وصف هو صلة أل وأتيت بدل ياء المتكلم بهاء غائب لتعود على أل وفصلت ضمير الفاعل فقلت هو لجريان الوصف الثاني على غير صاحبه لأن أل نفس أنا والذي فعل الضرب الثاني زيد . ثم قال في التسهيل : وهذا أولى من مراعاة الترتيب بجعل خبر أول الموصولين غير خبر الثاني اه . قال الدمامينى : فتقول هذا في المثال السابق إذا أخبرت عن ضمير المتكلم الضاربة أنا هو والضاربة زيد أنا فتأتي للوصف الأول بمفعول مضمر يعود على أل وهو الهاء وتفصل الفاعل وهو أنا وتجعل خبر أل ضميرا مرفوعا منفصلا يعود على زيد . وتأتى للوصف الثاني مكان ياء المتكلم بهاء وهي المفعول والعائد وزيد الفاعل وأنا الخبر قال : وهذا رأى المازني ثم اعترض عليه بما يعلم بمراجعته .
الثانية : قال الدمامينى : قال ابن الصائغ : إذا قيل قام وقعد زيد قلت في الإخبار بالذي عن زيد الذي قام وقعد زيد وفي الإخبار بأل القائم وقعد زيد والعطف على حدة في :وَأَقْرَضُوا اللَّهَ *( المزمل : 20 ) وإن