أو تشويق السامع أو إجابة الممتحن انته . والكلام في هذا الباب في أمرين . الأول : في حقيقة ما يخبر عنه . والثاني : في شروطه . وقد أشار إلى الأول بقوله : ( ما قيل أخبر عنه بالذي خبر عن الذي مبتدأ قبل استقر ) ما موصولة مبتدأ . وخبر خبرها . ومبتدأ حال من الذي الثاني . والذي الأول والثاني في البيت لا يحتاجان إلى صلة . لأنه إنما أراد تعليق الحكم على لفظهما لا أنهما موصولان .
والتقدير . ما قيل لك أخبر عنه بهذا اللفظ - أعنى الذي - هو خبر عن لفظ الذي حال كونه مبتدأ مستقرا أولا ( وما سواهما ) أي ما سوى الذي وخبره ( فوسطه صله . عائدها ) . وهو ضمير الموصول ( خلف معطى التكمله ) وهو الخبر في ما كان له من فاعلية أو مفعولية أو غيرهما . ( نحو الذي ضربته زيد فذا . ضربت زيدا كان فادر المأخدا ) أي إذا قيل لك : أخبر عن زيد من ضربت زيدا . قلت : الذي ضربته زيد . فتصدر الجملة بالذي مبتدأ . وتؤخر زيدا وهو المخبر عنه فتجعله خبرا عن الذي . وتجعل ما بينهما صلة الذي . وتجعل في موضع زيد الذي أخرته ضميرا عائدا على الموصول . ولو قيل لك :
أخبر عن التاء من هذا المثال . قلت : الذي ضرب زيدا أنا ففعلت به ما ذكر . إلا أن التاء ضمير متصل
شرح
قوله : ( أو تقوى الحكم ) لأن في هذا الإخبار إسنادين إلى الضمير وإلى الظاهر فهو أقوى مما فيه إسناد واحد .
قوله : ( أو تشويق السامع ) كقول واصف ناقة صالح عليه الصلاة والسّلام :والذي حارت البرية فيه * حيوان مستحدث من جمادابن غازي . قوله : ( قبل ) ظاهره وجوب تقديم المبتدأ في هذا الباب على الخبر وعليه نص جماعة من النحاة وفي البسيط أن ذلك على جهة الأولى والأحسن وأنه يصح أن تقول : زيد الذي ضرب عمرا . وعلى الجواز المبرد أفاده المرادي . قوله : ( وما سواهما ) أي من بقية الجملة . قوله : ( عائدها خلف معطى التكملة ) أي خلف الاسم الذي يكمل به الكلام بعد تركيب الإخبار . وكلامه يفيد أن الضمير الذي يخلف الاسم المتأخر لا بد من مطابقته للموصول لكونه عائده ويلزم عند الجمهور كونه غائبا لأنه عائد على غائب لأن الموصول في حكم الغائب ولو خلف ضمير متكلم أو مخاطب . وأجاز بعضهم مطابقته للخبر في التكلم والخطاب كأن يقال في الإخبار عن تاء ضربت بالفتح الذي ضربت أنت وعن تاء ضربت بالضم الذي ضربت أنا كذا في المرادي . وإنما منع الجمهور ذلك هنا مع تجويزهم أنت الذي قام وأنت الذي قمت لأنه يلزم هنا أن تكون فائدة الخبر حالة في المبتدأ وذلك خطأ بخلافه هناك . واعلم أنه لو كان الإخبار عن زيد من جاء زيد وعمرو وجب توكيد الخلف المستتر ليحصل الفصل بينه وبين المعطوف عليه فيصح العطف . تقول : الذي جاء هو وعمرو زيد . فلفظ هو توكيد للضمير المستتر الذي هو خلف وأنه لو كان الإخبار عن زيد من مررت بزيد وعمرو احتيج إلى إعادة الجار في العطف على الخلف بناء على اشتراط ذلك في العطف على الضمير المجرور تقول الذي مررت به وبعمرو زيد وهكذا اه يس . وقوله لأنه يلزم هنا أن تكون فائدة الخبر حالة في المبتدأ لأنه حينئذ يعلم التكلم والخطاب قبل الخبر .
قوله : ( في ما كان له ) متعلق بخلف . وقوله : أو غيرهما كالمبتدئية والخبرية . قوله : ( فتصدر الجملة إلخ ) حاصله خمسة أعمال تصدير الجملة بالذي وتأخير زيد ورفعه وأشار إليه بقوله فتجعله خبرا عن الذي وجعل ما بينهما صلة وأن تجعل في مكان زيد الذي نقلته عنه ضميرا مطابقا له في معناه وإعرابه . قوله : ( قلت الذي