تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
« 878 » -
تعدون عقر النّيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى لولا الكمىّ المقنّعا
أي لولا تعدون الكمي ، بمعنى لولا عددتم ، لأن المراد توبيخهم على ترك عده في الماضي ، وإنما قال تعدون على حكاية الحال ، ونحو قوله : « 879 » -
أتيت بعبد اللّه في القدّ موثقا * فهلّا سعيدا ذا الخيانة والغدر
أي فهلا أسرت سعيدا . الثاني : قد يقع بعد حرف التحضيض مبتدأ وخبر فيقدر المضمر كان الشانية كقوله : « 880 » -
ونبّئت ليلى أرسلت بشفاعة * إلىّ فهلا نفس ليلى شفيعها
( شرح 2 ) ( 878 ) - قاله جرير - من قصيدة من الطويل يهجو بها الفرزدق - تعدون أي تحسبون ، فيقتضي مفعولين أحدهما . عقر النيب - بكسر النون - جمع ناب : وهي المسنة من النوق ، والآخر أفضل مجدكم . وبني ضوطري : منادى حذف منه حرف النداء . ورماهم بالحمق بذلك ، لأن الضوطرى المرأة الحمقاء وزنها فوعلي . والشاهد في لولا الكمي ، حيث نصب بالفعل المقدّر بعد لولا : أي لولا تلقون الكميّ أو تبادرون ونحو ذلك ، وهو المتغطي بالسلاح . والمقنعا : صفته ، وهو الذي عليه مغفر أو بيضة . ( 879 ) - هو من الطويل . والقدّ - بكسر القاف وتشديد الدال - سير يقد من جلد غير مدبوغ . وموثقا حال من عبد اللّه . والشاهد في سعيد . حيث نصب بعد حرف التحضيض بتقدير العامل . إذ التقدير : فهلا أسرت سعيدا أو قيدت أو أوثقت . وذا الخيانة : صفته . والغدر عطف على الخيانة . ( 880 ) - ذكر مستوفى في شواهد الإضافة وفي شواهد لو أيضا . والشاهد فيه ههنا في حذف الفعل بعد هلا التي للتحضيض . والتقدير : فهلا كان الشان نفس ليلى شفيعها . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( تعدون عقر النيب ) جمع ناب وهي الناقة المسنة وضوطرى بالضاد المعجمة والطاء المهملة المرأة الحمقاء والكمي الشجاع المتكمى في سلاحه والمقنع الذي على رأسه بيضة حديد . شمنى : قوله : ( بمعنى لولا عددتم ) وإنما لم يقدر عددتم من أول وهلة لأنه لا دليل عليه إذ الفعل المذكور المشعر بالمحذوف مضارع . قوله : ( لأن المراد إلخ ) قال الدمامينى : يصح أن يراد تحضيضهم على عده في المستقبل وهو متضمن لتوبيخهم على تركه في الماضي . قوله : ( في القد ) بكسر القاف سير من جلد غير مدبوغ . سم . قوله : ( فيقدر المضمر ) أي الفعل المضمر . قوله : ( أرسلت ) في محل نصب مفعول ثالث لنبئت . وقوله : بشفاعة أي بذى شفاعة يشفع لها . قوله : ( أي فهلا كان الشأن نفس ليلى شفيعها ) أي ليحصل اللقاء ولأنه لا أكرم عليه منها حتى يشفع لها عنده بدليل قوله بعد هذا البيت :
هامش
( 878 ) - البيت لجرير في ديوانه ص 907 والمقاصد النحوية 4 / 475 ومغنى اللبيب 1 / 274 وهمع الهوامع 1 / 148 . ( 879 ) - البيت بلا نسبة في مجالس ثعلب 1 / 74 والمقاصد النحوية 4 / 475 . ( 880 ) - البيت للمجنون في ديوانه ص 154 لإبراهيم الصولي في ديوانه ص 185 ولابن الدمينة في ملحق ديوانه ص 206 وللمجنون أو لغيره في المقاصد النحوية 4 / 457 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 129 وشرح ابن عقيل ص 322 ومغنى اللبيب 1 / 74 وهمع الهوامع 2 / 67 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 71 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي