( النمل : 46 ) نحو :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ
( الفرقان : 21 ) ونحو :
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ
( الحجر : 7 ) ونحو قوله : هلا تسلم ، أو ألا تسلم ، أو ألا تسلم فتدخل الجنة . ونحو :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
( التوبة : 13 ) والعرض كالتحضيض ، إلا أن العرض طلب بلين ورفق ، والتحضيض طلب بحث . ( وقد يليها ) أي قد يلي هذه الأدوات ( اسم بفعل مضمر . علق أو بظاهر مؤخر ) فالأول نحو قولك : هلا زيدا تضربه ، فزيدا علق بفعل مضمر ، بمعنى أنه مفعول للفعل المضمر . والثاني نحو قولك : هلا زيدا تضرب ، فزيدا علق بالفعل الظاهر الذي بعده لأنه مفرغ له .
تنبيهات : الأول : ترد هذه الأدوات للتوبيخ والتنديم ، فتختص بالماضي أو ما في تأويله ، ظاهرا أو مضمرا ، نحو :
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
( النور : 13 )
فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً
( الأحقاف : 28 ) ونحو قوله :
شرح
الجار لجواز ذلك عند الناظم كما مر . قوله : ( أولينها ) أي هذه الأدوات الخمس قوله : ( الفعلا ) أي الخبرى إذا الطلبي لا يطلب . قوله : ( أي المضارع إلخ ) قال الفارضى قال سيبويه : إنها أي الأدوات المذكورة كلها للتحضيض سواء وليها ماض أو مضارع وأبو الحسن بن بابشاذ إن وليهن المستقبل كنّ تحضيضا للفاعل على الفعل ليفعله نحو : هلا تضرب اللص وإن وليهن الماضي كن توبيخا لا تحضيضا لامتناع طلب الماضي نحو :
لولا ضربت اللص أي لأي شئ ما ضربته . وقال سيبويه : إن فات الماضي فلا يفوت مثل فعله اه . ولا يبعد عندي أنهنّ بالاشتراك إذا دخلن على الماضي كن توبيخا على ترك الفعل في الماضي وتحضيضا على فعل مثله في المستقبل فتدبر .
قوله : ( والعرض كالتحضيض ) أي في كون كل طلبا . قوله : ( وقد يليها الخ ) قال في المغنى : وقد فصلت من الفعل بإذ وبإذا معمولين له وبجملة شرطية معترضة فالأول نحو :وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ( النور : 16 )فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا( الأنعام : 43 ) والثاني والثالث :فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ، فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ، تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ( الواقعة : 83 - 87 ) المعنى ، فهلا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مربوبين وحالتكم أنكم تشاهدون ذلك ونحن أقرب إلى المحتضر منكم بعلمنا أو بالملائكة ولكنكم لا تشاهدون ذلك ، ولولا الثانية تأكيد للأولى اه . والقسمان الأولان يشملهما النظم . قوله : ( مضمر ) أي محذوف يدل عليه الكلام لفظا نحو : هلا زيدا ضربته أو معنى نحو : هلا زيدا غضبت عليه أي هلا أهنت زيدا أو تركت زيدا . وقوله أو بظاهر أي مذكور . قوله : ( للتوبيخ ) أي اللوم على ترك الفعل والتنديم أي الإيقاع في الندم ، وجعل شيخنا والبعض العطف من عطف الملزوم على اللازم وجعله من العكس صحيح بل أظهر .