تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
نحو : أما اليوم فإني ذاهب ، وأما في الدار فإن زيدا جالس ، ولا يكون العامل ما بعد أن لأن خبر أن لا يتقدم عليها فكذلك معموله . هذا قول سيبويه والمازني والجمهور ، وخالفهم المبرد وابن درستويه والفراء والمصنف . الخامس : سمع أما العبيد فذو عبيد بالنصب ، وأما قريشا فأنا أفضلها ، وفيه دليل على أنه لا يلزم أن يقدر مهما يكن من شئ ، بل يجوز أن يقدر غيره مما يليق بالمحل ، إذ التقدير هنا مهما ذكرت ، وعلى ذلك فيخرج أما العلم فعالم ، وأما علما فعالم ، فهو أحسن مما قيل إنه مفعول مطلق معمول لما بعد الفاء ، أو مفعول لأجله إن كان معرفا ، وحال إن كان منكرا . وفيه دليل أيضا على أن أما ليست العاملة إذ لا يعمل الحرف في المفعول به . السادس : ليس من أقسام أما التي في
شرح
عنه وأو لتنويع الخلاف . قوله : ( نحو أما اليوم فإني ذاهب إلخ ) لا يخفى أن القصد أن الذهاب اليوم والجلوس في الدار فهذا مما يؤيد مذهب المبرد ومن وافقه ولا يلتفت مع أما لمانع التقديم وإن تعدد لكونه لأغراض مهمة كما سبق . قوله : ( هذا قول سيبويه إلخ ) قال الدمامينى : إذا عرفت أن مذهب الجمهور نحو : أما اليوم فإني ذاهب كون الظرف معمولا لفعل الشرط أو لأما كان الفاصل بين الفاء وأما جزءا مما في حيز فعل الشرط لا الجواب والفاء ليست مزالة من مركزها الأصلي بل هي فيه داخلة على الجواب ، فتلخص أن الفاصل بين أما والفاء تارة يكون جزءا من الجواب نحو : أما زيد فذاهب إذا التقدير مهما يكن من شئ فزيد ذاهب ، وتارة يكون جزءا من متعلقات فعل الشرط نحو : أما اليوم فإني ذاهب إذ التقدير مهما يكن من شئ اليوم ، وأما الفاء في جميع التراكيب فإنما تدخل على الجواب كالمثال الأخير أو على شئ منه كالمثال الذي قبله ، هذا كله على مذهب الجمهور اه . قوله : ( وخالفهم المبرد إلخ ) أي فقالوا بعمل ما بعد أن في ما قبلها مع أما خاصة نحو : أما زيدا فإني ضارب ، قال أبو حيان : وهذا لم يرد به سماع ولا يقتضيه قياس صحيح قال : وقد رجع المبرد إلى مذهب سيبويه في ما حكاه ابن ولاد عنه . وقال الزجاج : رجوعه مكتوب عندي بخطه اه سيوطى ، فعلم أن مخالفتهم ليست في الظرف فقط وإن أوهمه صنيع الشارح ، نعم تخصيص الظرف قول آخر حكاه السيوطي بعد ذلك قال شيخنا : وهل هو أي قول هؤلاء بناء على جواز تقدمه أو التوسع في المعمول راجعه اه ، والثاني هو الظاهر أو المتعين . قوله : ( سمع ) أي على قلة وضعف والراجح الكثير الرفع نقله الرضى عن سيبويه . قوله : ( بالنصب ) أي على أنه مفعول للفعل المحذوف الذي نابت عنه أما وهو ذكرت لا بأما قياسا على نصبها الظرف كما مر آنفا لأن الحرف لا ينصب المفعول به وإن نصب الظرف لنيابته عن فعل كما سيذكر الشارح ذلك تبعا للمغني وغيره . وقال الرضى : على أن مفعول به لما بعد الفاء لأن معنى ذو عبيد يملكهم ومعنى أفضلها أغلبها في الفضل . قوله : ( وعلى ذلك ) أي جواب تقدير ما يليق بالمحل . قوله : ( فهو أحسن إلخ ) أي لاطراده في كل موضع وأصالة الفعل في العمل . قوله : ( مفعول مطلق إلخ ) فإنه لا يتأتى في نحو : أما العلم فذو علم أو فإنه عالم أو فلا علم له لوجود المانع من عمل ما بعد تالي الفاء في ما قبله وهذا على مذهب الجمهور وفيه ما مر دمامينى . قوله : ( أو مفعول لأجله ) أي للفعل المحذوف والتقدير مهما ذكرت أحدا لأجل العلم . وقوله : وحال أي من مفعول الفعل المحذوف والتقدير مهما ذكرت شيئا حال كونه علما لكن تقدير المفعول على هذا معرفة أولى ليكون صاحب الحال معرفة . قوله : ( ليست العاملة ) أي في ما بعدها مطلقا لأن الأصل في العامل الاطراد ،
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 67 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي