تحريكها ، وليس بضعيف بعد ثم ولا قليل ولا ضرورة خلافا لمن زعم ذلك . الرابع : تحذف لام الأمر ويبقى عملها ، وذلك على ثلاثة أضرب : كثير مطرد وهو حذفها بعد أمر بقول نحو :
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ
( إبراهيم : 31 ) وقليل جائز في الاختيار وهو حذفها بعد قول غير أمر كقوله :
833 -
قلت لبوّاب لديه دارها * تيذن فإنّى حمؤها وجارها
قال المصنف : وليس مضطرا لتمكنه من أن يقول إيذن : قال : وليس لقائل أن يقول هذا من تسكين المتحرك ، على أن يكون الفعل مستحقا للرفع فسكن اضطرارا ، لأن الراجز لو قصد الرفع لتوصل إليه مستغنيا عن الفاء فكان يقول تئذن إني ، وقليل مخصوص بالاضطرار وهو الحذف دون تقدم قول بصيغة أمر ولا بخلافه كقوله : ( شرح 2 ) ( 833 ) - قاله منظور بن مرثد الأسدي . ودارها : مبتدأ ولديه خبره . والشاهد في : تيذن ، إذ أصله لتيذن ، فحذف اللام وأبقى عملها ، وليس هذا بضرورة لتمكنه من أن يقول إيذن . ( / شرح 2 )
شرح
لام المضمر في الفتح ؟ قلت : لأن مدخول لام الأمر هو المضارع وهو شبيه باسم الفاعل الذي هو من الاسم المظهر . دمامينى . قوله : ( وفتحها لغة ) أي لغة سليم كما في المغنى قيل : إنما تفتح على هذه اللغة أن فتح تاليها بخلاف ما إذا كسر نحو لتيذن أو ضم نحو لتكرم . سيوطى . قوله : ( وليس ) أي التسكين بضعيف نعم الكسر بعد ثم أجود من الإسكان . فارضى قوله : ( كثير مطرد إلخ ) كذا في التسهيل وغيره . وقال السيوطي :
الأصح أن جواز الحذف مختص بالشعر مطلقا . قوله : ( نحو قل لعبادي إلخ ) كون الجزم في هذه الآية بلام مقدرة هو اختيار المصنف وذهب أكثر المتأخرين إلى كونه في جواب قل ، وقد أشبعنا الكلام على ذلك في الباب السابق .
قوله : ( قلت لبواب إلخ ) لديه خبر مقدم ودارها مبتدأ مؤخر . والشاهد في تيذن أصله لتأذن فحذف اللام وكسر حرف المضارعة اه سم . أي لأن كسره لغة مبينة بتفصيلها في كتب التّصريف ، زاد البعض : فانقلبت الهمزة ياء اه . وهو مسلم إن كان الرواية وإلا فالانقلاب غير لازم . قوله : ( قال المصنف إلخ ) دفع به الاعتراض على قوله في الاختيار بأنه لا يصح الاستشهاد بالشعر على الوقوع في الاختيار . قوله : ( وليس مضطرا لتمكنه إلخ ) لا يأتي على قول غير المصنف أن الضرورة ما وقع في الشعر ما لا يقع مثله في النثر وإن كان للشاعر عنه مندوحة ، وكذا قوله بعده لأن الراجز إلخ يأتي على قول غيره . قوله : ( من أن يقول إيذن ) قيل هذا تخلص من ضرورة لضرورة وهي إثبات همزة الوصل في الوصل ، وردّ بأن قوله قلت إلخ بيتان لا بيت مصرع فالهمزة في أول بيت لا في حشوه سلمنا أنه بيت مصرع فالبيت المصرع أو المقفى يعامل معاملة بيتين ، قال الدمامينى : ولولا ذلك لم يكن للصدر روى كما للعجز اه . بل قال بعضهم : لا ضرورة وإن لم
هامش
( 833 ) - الرجز لمنظور بن مرثد في المقاصد النحوية 4 / 444 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 225 .