تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء الرابع

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم عوامل الجزم ( بلا ولام طالبا ضع جزما في الفعل ) طالبا حال من فاعل ضع المستتر . وجزما مفعول به : أي تجزم لا واللام الطلبيتان الفعل المضارع ، أمّا لا فتكون للنهي نحو :
لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
( لقمان : 13 ) ، وللدعاء نحو :
لا تُؤاخِذْنا
( البقرة : 286 ) ، وأما اللام فتكون للأمر نحو :
لِيُنْفِقْ *
( الطلاق : 7 ) ، وللدعاء نحو :
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ

( الزخرف : 77 ) . وقد دخل تحت الطلب الأمر والنّهى والدعاء . والاحتراز به عن غير الطلبيتين مثل لا النافية والزائدة واللام التي ينتصب ( شرح 2 ) ( 1 ) في الأصل بغير نقط . ووضعناها ليستقيم الكلام . ( / شرح 2 )

شرح

عوامل الجزم

الجزم في اللغة القطع ، وسميت هذه الكلمات جوازم لأنها تقطع من الفعل حركة أو حرفا وإنّما عملت الجزم لما فصله السيرافى فقال : إن أصل الجوازم . . . 1 وعملت الجزم لأنه لما طال مقتضاها يعنى الشرط والجزاء اقتضى القياس تخفيفه والجزم إسقاط ثم حمل عليها لم لأن كلا منهما ينقل الفعل فإن تنقله إلى الاستقبال أي إلى التعين له ولم إلى الماضي وكذلك لما ، وأما لام الأمر فجزمت لأن أمر المخاطب أي كاضرب موقوف أي مبنى فجعل لفظ المعرب كلفظ المبنى لأنه مثله في المعنى وحملت عليها لا في النهى من حيث كانت ضرة لها وفيه نظر من جهة حمل الإعراب على البناء ، وقد أنكر على ابن الخياط مثله اه حفيد ، وأجيب بأنه لا يضر حمل الإعراب على البناء في ما ذكر لكونه فرعا عنه في الفعل ، وسكت السيرافى عن بقية أدوات الشرط لأنها ضمنت معنى أن . قوله : ( بلا ) جوز ابن عصفور والأبدي حذف مجزومها مع إبقائها لدليل نحو : اضرب زيدا إن أساء وإلّا فلا . همع . قوله : ( طالبا ) أي آمرا أو ناهيا أو داعيا أو ملتمسا . قوله : ( الطلبيتان ) لكن اللام لطلب الفعل ولا لطلب الترك والمراد الطلبيتان أصالة وإلا فاللام قد يراد بها وبمصحوبها الخبر نحو :فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا( مريم : 75 ) والتهديد نحو :وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ( الكهف : 29 ) ولا قد تستعمل في التهديد كقولك لعبدك : لا تطعنى ، وأمالِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا( العنكبوت : 66 ) فيحتمل اللامان فيه التعليل فيكون ما بعدهما منصوبا والتهديد فيكون مجزوما . قوله : ( للنهي ) وللالتماس كقولك لمساويك : لا تفعل يا فلان إذا لم ترد الاستعلاء عليه . قوله : ( للأمر ) وللالتماس كقولك لمساويك : لتفعل يا فلان إذا لم ترد الاستعلاء عليه . دمامينى . قوله : ( الأمر ) أي في اللام والنهى أي في لا والدعاء أي فيهما . قوله : ( والاحتراز به ) أي بالطلب . قوله : ( مثل لا النافية ) وأما تجويز الكوفيين الجزم في المنفى بلا الصالح قبلها كي لحكاية الفراء عن العرب ربطت الفرس لا ينفلت برفع ينفلت وجزمه فعلى توهم وتقدير جملة شرطية والتقدير ربطت الفرس لأنى إن لم أربطه ينفلت قاله الدمامينى . قوله : ( واللام التي ينصب بعدها المضارع ) هي لام كي ولام الجحود .