تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
محكوم بانتفائه في ما مضى وكونه مستلزما ثبوته لثبوت قيام عمرو ؛ وهل لعمرو قيام آخر غير اللازم عن قيام زيد أوليس له لا يتعرض لذلك ، بل الأكثر كون الأول والثاني غير واقعين انته . وعبارة سيبويه حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، وهي إنما تدل على الامتناع الناشئ عن فقد السبب لا على مطلق الامتناع ، على أنه مراد العبارة الأولى : أي أن جواب لو ممتنع لامتناع سببه وقد يكون ثابتا لثبوت سبب
شرح
كثر ماله بخيل . ثانيها : أنها للترتيب الخارجي فتكون لامتناع الثاني امتناع الأول نحو :أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً( الرعد : 31 ) . ثالثها : أنها للاستدلال العقلي فتكون لامتناع الأول لامتناع الثاني نحو :لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا( الأنبياء : 22 ) . رابعها : أنها لبيان استمرار شئ بربطه بأبعد النقيضين كقوله : لو لم يخف اللّه لم يعصه اه بزيادة التمثيل للثاني والثالث . قوله : ( فاسد ) أي إذا قطع النظر عن تأويله بما يأتي وقوله لاقتضائه أي بحسب الظاهر . قوله : ( العبارة الجيدة إلخ ) قال الدمامينى : هي عبارة متوسطة بين عبارة الجمهور وعبارة سيبويه ، فإن عبارة سيبويه تقتضى أن موضوعها ثبوت لثبوت ، وعبارة الجمهور تقتضى أنه امتناع لامتناع وعبارة المصنف تقتضى أن الشرط ممتنع ، والجواب ثابت بتقدير ثبوت الشرط والثبوتان في عبارة سيبويه فرضيان والامتناعان في عبارة الجمهور حقيقيان ، والثبوت في عبارة المصنف فرضى والامتناع فيها حقيقي اه . وأجود من عبارة المصنف أن يقال : حرف يدل على الامتناع في الماضي لما يليه واستلزام ثبوته لثبوت تاليه لعدم إفادة العبارة الأولى كون الامتناع المدلول لها في الماضي ، نبه عليه في المغنى . قوله : ( وكونه مستلزما ) أي ومحكوم بكونه إلخ . قوله : ( حرف لما كان سيقع ) وهو الجواب لوقوع غيره وهو الشرط ، أي لما كان في الماضي متوقع الوقوع لوقوع غيره لكنه لم يقع لعدم وقوع الغير فالإتيان بكان للاحتراز عن إذا وإن فإنهما لما يقع في المستقبل لوقوع غيره وبالفعل المستقبل للاحتراز عن لما فإنها لما وقع لوقوع غيره وبالسين الدالة على التوقع للدلالة على أنه لم يكن حينئذ أيضا أي لم يقع في هذه الحالة كما لم يقع في الماضي لضرورة استقباله فهي مصرحة بأنه لم يكن وقع ولا هو واقع في ذلك الوقت ، فمعنى عبارته أن لو تدل مطابقة على أن وقوع الثاني كان يحصل على تقدير وقوع الأول وتدل التزاما على امتناع وقوع الثاني لامتناع وقوع الأول لأن عدم اللازم يوجب عدم الملزوم كذا في الدمامينى ، ومنه يعلم أن عبارة سيبويه مساوية لعبارة من قال حرف لامتناع الجواب لامتناع الشرط كما نقله الشمنى عن البدر بن مالك وإن أوهم صنيع الشارح خلافه ، وفي الهمع عن أبي حيان أن سيبويه نظر إلى المنطوق وغيره إلى المفهوم ونظر الشمنى في الاحتراز عن إذا ولما بأن قوله حرف لا يتناولهما فكيف يحترز عنهما وقوله ولما أي على القول باسميتها قال الشارح على التوضيح واللام في قوله لوقوع غيره للتوقيت أي عند وقوع غيره مثلها في قوله تعالى :لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ( الأعراف : 187 ) وليست لام العلة ، ألا ترى أنه يصح أن يقال : لو أهاننى زيد لأكرمته ، ومن المعلوم أن الإهانة ليست علة للإكرام ومثله في المغنى . وقوله : ( وهي إنما تدل إلخ ) أي لقوله لوقوع غيره قوله : ( على أنه ) أي الامتناع الناشئ عن فقد السبب . وقوله : مراد لعبارة الأولى هي قولهم حرف امتناع لامتناع وحينئذ فلا تقتضى كون الجواب ممتنعا في كل موضع فلا فساد . قوله : ( وأشار إلى القسم الثاني ) وهو كونها بمعنى أن بقوله : ويقل إيلاؤها إلخ . والحاصل أن لو إن كانت