وأكثرهم لم يثبت ورود لو مصدرية . وممن ذكرها الفراء وأبو علي ، ومن المتأخرين التبريزي وأبو البقاء وتبعهم المصنف ، وعلامتها أن يصلح في موضعها أن . ويشهد للمثبتين قراءة بعضهم : ودوا لو تدهن فيدهنوا ( القلم : 9 ) بحذف النون ، فعطف يدهنوا بالنصب على تدهن لما كان معناه أن تدهن . ( شرح 2 ) ( 865 ) - قالته قتيلة بنت الحارث من قصيدة من الكامل ترثى بها أخاها النضر بن الحارث . كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ضرب عنقه بالصفراء حين قفل من بدر . ويقال لما سمعها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو سمعتها قبل أن أقتله ما قتلته » . وما استفهامية - أي أي شئ - مبتدأ . وكان ضرك خبره . والشاهد في لو مننت . فإن لو ههنا مصدرية . وشرطها أن ترادف أن بمعنى أن تصلح في موضعها أن المصدرية . ولكن أكثر وقوعها بعد ودّ . والذي وقع في البيت قليل . والتقدير ما كان ضرك المن عليه . والواو في وهو للحال . والمغيظ - بفتح الميم - من غاظه إذا أغضبه . والمحنق - بضم الميم وفتح النون - الذي يكمن في قلبه الغيظ . فإن قلت أين جواب لو ؟ قلت صدر الكلام أغنى عنه . والكاف والتاء خطابان للنبي . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 48
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٤٨
« 865 » -
ما كان ضرّك لو مننت وربّما * من الفتى وهو المغيظ المحنق
وقول الأعشى :
وربّما فات قوما جل أمرهم * منّ التّأنّى وكان الحزم لو عجلوا « 1 »
شرح
تصريح . وقال العيني : إن البيت قالته قتيلة بنت الحارث من قصيدة ترثى بها أخاها النضر بن الحارث كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ضرب عنقه بالصفراء حين قفل من بدر ، ويقال لما سمعها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لو سمعتها قبل أن أقتله ما قتلته اه . وهو يخالف قول التصريح حين قتل أباها إلخ قال الشمنى : قال السهيلي : والصحيح أنها بنت النضر بن الحارث لا أخته ثم قال الشمنى : وأسلمت قتيلة يوم الفتح .
قوله : ( ما كان إلخ ) قال الشمنى : ما نافية أو استفهامية اه . قال في التصريح : والمغيظ بفتح الميم اسم مفعول من غاظه والمحنق بضم الميم وفتح النون اسم مفعول من أحنقه بالحاء المهملة أي غاظه فهو توكيد للمغيظ اه . قال الشنوانى : ولو مننت يحتمل أن يكون اسم كان وضرك خبرها أي ما كان منك ضرك على الأصح من جواز تقديم الخبر الفعلي على الاسم في هذا الباب ، ويحتمل أن يكون فاعلا بضرك والجملة خبر كان واسمها ضمير الشأن اه . وعلى كون ما استفهامية فهي في محل نصب على المفعولية المطلقة لضرك والمعنى أي ضرر كان ضرك ، بقي أنه يحتمل أن تكون لو شرطية حذف جوابها لعلمه من أول الكلام وحينئذ فلا شاهد فيه فتدبر . قوله : ( من التأنى ) من تعليلية لفات . قوله : ( وأكثرهم لم يثبت ورود لو مصدرية ) ويقولون في نحويَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ( البقرة : 96 ) أنها شرطية وأن مفعول يود وجواب لو محذوفان والتقدير : يود أحدهم التعمير لو يعمر ألف سنة لسره ذلك ولا يخفى ما في ذلك من التكلف . مغنى .
قوله : ( فعطف يدهنوا إلخ ) كذا في المغنى . قال الدمامينى : والذي يظهر أن يدهنوا منصوب بأن مضمرة جوازا والمجموع منها ومن صلتها معطوف على المجموع من لو وصلتها فالتقدير : ودوا ادهانك فادهانهم اه ،
هامش
( 865 ) - البيت لقتيلة بنت النضر في المقاصد النحوية 4 / 471 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 223 ومغنى اللبيب 1 / 265 وهمع الهوامع 1 / 81 .
( 1 ) البيت للأعشى في مغنى اللبيب 1 / 265 وللقطامى في شرح شواهد المغنى 2 / 650 .