حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 45
إن جاءت هند فأكرمه أو فأكرمها ، أو بالفاء فنصوا على أن الجواب للثاني ، والثاني وجوابه جواب الأول ، وعلى هذا فإطلاق المصنف محمول على العطف بالواو . فصل : لو اعلم أن لو تأتى على خمسة أقسام : الأول : أن تكون للعرض ، نحو : لو تنزل عندنا فتصيب خيرا ، ذكره في التسهيل . الثاني : أن تكون للتقليل ، نحو : تصدقوا ولو بظلف محرق . ذكره ابن هشام اللخمي وغيره . الثالث : أن تكون للتمنى ، نحو : لو تأتينا فتحدثنا . قيل ومنه : لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً * ( البقرة : 167 ) ولهذا نصب فنكون في جوابها . واختلف في لو هذه فقال ابن الصائغ وابن هشام الخضراوى : هي قسم برأسها لا تحتاج إلى جواب كجواب الشرط ، ولكن قد يؤتى لها بجواب منصوب كجواب ليت . وقال بعضهم : هي لو الشرطية أشربت معنى التمني بدليل أنهم جمعوا لها بين جوابين : جواب منصوب بعد الفاء ، وجواب باللام كقوله : بالفاء ) أي أو توالى الشرطان بالفاء فهو معطوف على بعطف لا على بالواو لأن الفاء هنا ليست عاطفة . قوله : ( فإطلاق المصنف ) أي في قوله في شرح الكافية وإن تواليا بعطف فالجواب لهما معا . فصل لو قوله : ( على خمسة أقسام ) بل ستة سادسها التحضيض نحو : لو تأمر فتطاع كما في جمع الجوامع وشرحه . قوله : ( تصدقوا ولو بظلف محرق ) المعنى تصدقوا بما تيسر من قليل أو كثير ولو بلغ في القلة إلى الظلف مثلا فإنه خير من العدم وهو بكسر الظاء المعجمة للبقر والغنم كالحافر للفرس والخف للجمل وقيد بالإحراق أي الشىّء كما هو عادة العرب لأن النىء قد لا يؤخذ وقد يرميه آخذه فلا ينفع به بخلاف المشوى كذا في المحلى . قوله : ( ذكره ابن هشام اللخمي وغيره ) قال في المغنى : وفيه نظر ، قال الدمامينى : وجه النظر أن كل ما أورد شاهدا على التقليل يجوز أن تكون لو فيه بمعنى أن والتقليل مستفاد من المقام لا من نفس لو . قوله : ( لو تأتينا فتحدثنا ) قال شيخنا : محل كونها في المثال للتمنى إذا كان المخاطب مأيوس الإتيان إلى المتكلم أو متعسره عادة اه . ووجهه أن التمني طلب ما لا طمع فيه أو ما فيه عسر . قوله : ( لو أن لنا كرة ) أي رجعة إلى الدنيا . قوله : ( ولهذا نصب فنكون ) لا دليل فيه لجواز أن يكون النصب في نكون مثله في : ولبس عباءة وتقر عيني فهو بأن مضمرة جوازا وأن والفعل في تأويل مصدر معطوف على كرة ولهذا قال قيل ومنه . قوله : ( واختلف في لو هذه ) لم يتعرض لكون القسمين الأولين يحتاجان إلى جواب أو لا ، وما قاله ابن الصائغ وابن هشام الخضراوى يظهر في لو التي للعرض ولو التي للتحضيض وانظر لو التي للتقليل على رأى ابن هشام اللخمي هل لها جواب مقدر أو لا جواب لها . قوله : ( هي قسم برأسها ) أي مغايرة للو الشرطية والمصدرية كما في زكريا . قوله : ( ولكن قد يؤتى لها بجواب منصوب ) أي وقد لا يؤتى لها بجواب أصلا كما في قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ ( البقرة : 103 ) فإن الشارح سيصرح في آخر الباب بأن لو في