تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
863 -
فلو نبش المقابر عن كليب * في خبر بالذّنائب أي زير بيوم الشّعثمين لقرّ عينا * وكيف لقاء من تحت القبور
وقال المصنف : هي لو المصدرية أغنت عن فعل التمني ، وذلك أنه أورد قول الزمخشري ، وقد تجىء لو في معنى التمني نحو : لو تأتيني فتحدثنى ، فقال : إن أراد أن الأصل وددت لو تأتيني فتحدّثنى - فحذف فعل التمني لدلالة لو عليه فأشبهت ليت في الأشعار بمعنى التمني فكان لها جواب كجوابها - فصحيح ، أو أنها حرف وضع للتمنى كليت فممنوع لاستلزامه منع الجمع بينها وبين فعل التمني كما لا يجمع بينه وبين ليت . وقال في التسهيل بعد ذكره المصدرية : وتغنى عن التمني فينصب بعدها الفعل مقرونا بالفاء . وقال في شرحه : أشرت إلى نحو قول الشاعر : 864 -
سرينا إليهم في جموع كأنّها * جبال شروري لو تعان فتنهدا
( شرح 2 ) ( 863 ) - قالهما امرؤ القيس بن ربيعة الملقب بمهلهل من قصيدة من الوافر . والشاهد في مجىء جواب لو باللام - وهو قوله لقرّ عينا - بعد مجيئه بالفاء وهو قوله فيخبر . وكليب أخوه . وفي خبر بالنصب جواب لو بتقدير أن . والباء في بالذنائب بمعنى في - وهو ثلاث هضبات بنجد فيها قبر كليب - بفتح الذال المعجمة بعدها نون وفي آخره باء موحدة . وقوله أي زير خبر مبتدأ محذوف وهو أنا . والزير - بكسر الزاي المعجمة - من يكثر زيارة النساء . وأراد بالشعثمين شعثما وشعيبا ابني معاوية بن عمرو . وموضعه النصب على الحال من أنا المحذوف . وكيف للتعجب مرفوع المحل على أنه خبر لقوله لقاء من . أي هو لقاء من تحت القبور . ( 864 ) - ذكر مستوفى في شواهد إعراب الفعل . والشاهد في فتنهدا حيث نصب بتقدير أن . ( / شرح 2 )
شرح
هذه الآية للتمنى ولا جواب لها أصلا ، وأن قوله : ( لمثوبة من عند اللّه خير ) مستأنف أو جواب قسم محذوف . قوله : ( فلو نبش المقابر ) قاله مهلهل حين أخذ بثأر أخيه كليب ، وقوله فيخبر بالبناء للمفعول . وقوله : بالذنائب أي في الموضع المسمى بالذنائب بفتح الذال المعجمة فنون وفي آخره باء موحدة وفيه قبر كليب فالباء في بالذنائب ظرفية كذا قال الدمامينى والشمنى والعيني . وقوله : أي زير نائب فاعل يخبر بعد حذف الموصوف والأصل زير أي زير والزير في الأصل من يكثر زيارة النساء لقب به كليب لأنه كان يكثر زيارتهن فهو من وضع الظاهر موضع المضمر . وقوله : بيوم الشعثمين متعلق بيخبر أي بوقعة يوم الشعثمين قال العيني : وأراد بالشعثمين شعثما وشعيبا ابني معاوية بن عمرو اه . والذي قاله الدمامينى والشمنى : معاوية ابن عامر وأضيف اليوم لهما لظهور بطشهما فيه أو لغير ذلك كما قاله الدمامينى ، ثم بحث في الاستشهاد بالبيتين باحتمال أن نصب يخبر بأن مضمرة والمصدر المنسبك منهما معطوف على مصدر متصيد من فعل الشرط أي لو حصل نبش فإخبار كما قالوه في نحو : إن تأتني فتكرمني آتك . بنصب تكرم . قوله : ( في معنى التمني ) أي لمعنى هو التمني . وقوله : فقال أي المصنف معطوف على أورد . قوله : ( لدلالة لو عليه ) لعل وجه دلالتها عليه أنها جعلت عند حذف فعل التمني كالعوض منه أو كثرة مصاحبتها
هامش
( 863 ) - البيتان للمهلهل بن ربيعة في تذكرة النحاة ص 72 والمقاصد النحوية 4 / 63 ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 267 . ( 864 ) - البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 413 ، 465 .