تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
بكسر الواو حكاه أبو علي في أماليه . قال الجرمي : ومن العرب من يخرّجه على الأصل فيقول وعدة ووثبة ووجهة ، وذهب المازني والمبرد والفارسي إلى أن وجهة اسم للمكان المتوجه إليه فعلى هذا لا شذوذ في إثبات واوه لأنه ليس بمصدر ، وذهب قوم إلى أنه مصدر وهو ظاهر كلام سيبويه ونسب إلى المازني أيضا ، وعلى هذا فإثبات الواو فيه شاذ ، قال بعضهم : والمسوغ لإثباتها فيه دون غيره من المصادر أنه مصدر غير جار على فعله إذ لا يحفظ وجه يجه فلما فقد مضارعه لم يحذف منه إذ لا موجب لحذفها إلا حمله على مضارعه ولا مضارع ، والفعل المستعمل منه توجه واتجه والمصدر الجاري عليه التوجه فحذفت زوائده ، وقيل وجهة ، ورجح الشلوبين القول بأنه مصدر قال : لأن وجهة وجهة بمعنى واحد ، ولا يمكن أن يقال في جهة إنها اسم للمكان إذ لا يبقى للحذف وجه . الرابع : ربما فتحت عين هذا المصدر لفتحها في مضارعه نحو سعة وضعة ، وقد تضم . قالوا في الصلة صلة بالضم وهو شاذ . الخامس : ربما أعل بهذا الإعلال مصدر فعل بالضم نحو : وقح قحة . السادس : فهم من تخصيص هذا الحذف بما فاؤه واو أن ما فاؤه ياء لاحظ له في هذا الحذف إلا ما شذ من قول بعضهم في مضارع يسر يسر والأصل ييسر ، وفي مضارع يئس يئس والأصل ييئس انته . ثم أشار إلى النوع الثاني بقوله : (
وحذف همز أفعل استمرّ في * مضارع وبنيتي متّصف
)
شرح
المصباح . قوله : ( بكسر الواو ) راجع للثاني فقط . قوله : ( من يخرجه ) أي فعلة المصدر أن ينطق به على الأصل الذي هو الإتمام شذوذا ليوافق ما قبله وما بعده ، ويحتمل أن مراد الجرمي أن ذلك لغة مطردة لبعض العرب فيكون قولا آخر . قوله : ( إلى أنه مصدر ) أي غير جار على فعله وهو توجه أو اتجه لحذف زوائده ، قال الطبلاوى : وهذا هو المراد بقول بعضهم اسم مصدر لأن اسم المصدر هو المصدر الجاري على غير فعله اه . قوله : ( لإثباتها فيه ) أي شذوذا ، وقوله : دون غيره من المصادر لعل هذا القائل لم يطلع على ورود وترة ووعدة ووثبة أو لم يثبت عنده ورودها . قوله : ( التوجه ) أي أو الاتجاه . قوله : ( ولا يمكن أن يقال في جهة أنها اسم ) قدم الشارح أن منهم من جعلها اسما حذفت واوها شذوذا كرقة وحشة . قوله : ( إذ لا يبقى للحذف وجه ) أي لأن الاسم لا يحذف منه وإنما يحذف من المصدر والقائل باسميتها يقول المصدرية شرط لإطراد الحذف والحذف في وجهة شاذ . قوله : ( نحو سعة وضعة ) بفتح أولهما ويكسر في لغة وبالكسر قرأ بعض التابعينوَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِكما في المصباح . قوله : ( وقد تضم ) أي عين المصدر وإن كانت في مضارعه مكسورة . قوله : ( وقح قحة ) القحة والوقاحة قلة الحياء كما في المصباح . قوله : ( يسر يسر ) كوعد يعد أي لعب القمار كما في المصباح . قوله : ( وفي مضارع يئس ) اعلم أن كلا من مضارع يئس بتحتية فهمزة مكسورة ومضارع يبس بتحتية فموحدة مكسورة جاء كيمنع اطرادا وكيضرب شذوذا كما في القاموس ، وأن كلا من المضارعين سمع فيه الحذف شذوذا كما في شرح على باشا على التسهيل فيصح ضبط يئس في عبارة الشارح بالهمز وبالموحدة ،