تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
التسهيل بقوله : بين ياء مفتوحة وكسرة ظاهرة كيعد أو مقدرة كيقع ويسع . ثالثها : أن يكون ذلك في فعل فلو كان في اسم لم تحذف الواو فتقول في مثال يقطين من وعد يوعيد لأن التصحيح أولى بالأسماء من الإعلال . الثاني : فهم من قوله كعدة أن حذف الواو من فعلة المشار إليها مشروط بشرطين : أحدهما : أن تكون مصدرا كعدة وشذ من الأسماء رقة للفضة وحشة للأرض الموحشة ، ومن الصفات لدة بمعنى ترب ، ويقع على الذكر فيجمع بالواو والنون ، وعلى الأنثى وبالألف والتاء قال :
رأين لداتهنّ مؤزّرات * وشرخ لديّ أستار الهرام
وفيها احتمال وهو أن تكون مصدرا وصف به . ذكره الشلوبين . وقوله في التسهيل : وربما أعل بذا الإعلال أسماء كرقة وصفات كلدة فيه نظر لأن مقتضاه وجود أقل الجمع من النون عين ، أما الأسماء فقد وجد رقة وحشة وجهة عند من جعلها اسما ، وأما الصفات فلا يحفظ غير لدة . وقد أنكر سيبويه مجيء صفة على حرفين . ثانيهما : أن لا تكون لبيان الهيئة نحو الوعدة والوقفة المقصود بهما الهيئة فإنه لا يحذف منهما كما اقتضاه كلام الكافية . الثالث : قد ورد إتمام فعلة شاذا قالوا وتره وترا ووترة
شرح
القياس على ومق يمق في كسر عين المضارع قياس على ما هو خلاف القياس لأن قياس الماضي مكسور العين فتح عين مضارعه فتدبر ، ثم رأيت في المصباح كلاما آخر حسنا لا يرد عليه ما ذكر وعبارته قيل الأصل في المضارع الكسر ولهذا حذفت الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة ثم فتحت بعد الحذف لمكان حرف الحلق ومثله يهب ويقع ويدع ويلغ ويطأ ويضع ويلع اه . قوله : ( للفضة ) أي المضروبة . قوله : ( للأرض الموحشة ) بكسر الحاء المهملة أي الخالية التي لا أنيس بها كما يستفاد من الصحاح والقاموس . قوله : ( ومن الصفات لدة بمعنى ترب ) بفوقية مكسورة فراء ساكنة فموحدة من ساواك سنا ولم أجد للدة سواء قلنا إنه صفة أو مصدر فعلا بهذا المعنى والذي في القاموس : ولدت تلد ولادا وولادة وإلادة ولدة ومولدا ثم قال : واللدة الترب ثم قال : ووقت الولادة كالمولد والميلاد . قوله : ( رأين ) أي النسوة لداتهن أي أترابهن مؤزرات أي مستورات بالأزر وشرخ لدى بشين معجمة مفتوحة فراء ساكنة فخاء معجمة قال البعض : أي ستر أترابى اه . ولم أجد في القاموس ولا الصحاح ولا غيرهما الشرخ بمعنى الستر وعبارة الصحاح الشارخ الشاب والجمع شرخ مثل صاحب وصحب ، ثم قال : وشرخ الأمر والشباب أوله ، ثم قال : وهما شرخان أي مثلان والجمع شروخ وهم الأتراب اه . وانظر هل الهرام جمع هرم ككتف يطلق على النفس والعقل وكبير السن كما في القاموس وتأمل المعنى . قوله : ( عند من جعلها ) أي جهة اسما أي لا مصدرا كما يأتي عن الشلوبين . قوله : ( وقد أنكر سيبويه مجىء صفة على حرفين ) المناسب للسياق أن المراد استعمال صفة على حرفين أصليين وإن وضعت في الأصل على ثلاثة أحرف حذف أحدها وعوض عنه ، ثم يحتمل أن المراد أنكر سيبويه مجىء صفة كذلك غير لدة فيكون تأييدا لما قبله ، ويحتمل أن المراد أنكر ذلك بالكلية حتى منع كون لدة صفة فيكون مقابلا له . قوله : ( لا يحذف منهما ) أي لا تحذف واوهما للإلباس تصريح . قوله : ( قالوا وتره ) يقال وترت العدد أفردته والصلاة جعلتها وترا وزيدا حقه نقصته إياه والكل من باب وعد كذا في