تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الشين في قولهم في مشدود مسدود ، ومن اللام في قولهم استقطه في التقطه ، وهو في غاية الشذوذ . الظاء لم أر في إبدالها شيئا . الذال أبدلت من حرفين : من الدال في قراءة من قرأ فشرذ بهم بالمعجمة ، ومن الثاء في قولهم تلعذم الرجل أي تلعثم إذا أبطأ في الجواب . الثاء أبدلت من حرفين من الفاء في مغثور والأصل مغفور ، ومن الذال في قولهم في الجذوة من النار جثوة . الفاء أبدلت من حرفين من الثاء في قولهم قام زيد فمّ عمرو أي ثم عمرو حكاه يعقوب . وقولهم فوم بمعنى ثوم ، ومن الباء في قولهم خذه بإفّانه أي بإبّانه . الباء أبدلت من حرفين من الميم في قولهم با اسمك يريدون ما اسمك ، ومن الفاء في قولهم البسكل في الفسكل . الميم أبدلت من أربعة أحرف : من الواو في فم عند الأكثر أصله فوه مثل فوج فحذفت الهاء تخفيفا لأنه قد يضاف إلى الضمير فيقال فوهه ، فيستثقل ذلك ، ثم أبدلت الميم من الواو ، ومن النون في نحو عمبر ، والبنام في نحو البنان ، ومن البناء في قولهم بنات مخر في بنات بخر للسحاب لأنه من البخار . وقولهم ما زلت راتما على هذا أي راتبا ، وعن ابن السكيت رأيته من كثب ومن كثم أي قرب ، فالميم بدل من الباء لأنهم قالوا : كتب الفقيه الأمر ولم يقولوا كتم . ومنه قوله :
فبادرت سربها عجلى مثابرة * حتّى استقت دون محيا جيدها نغما
أراد نغبا والنغبة الجرعة . ومن لام التعريف في اللغة اليمنية . الواو أبدلت من ثلاثة أحرف : الألف والياء والهمزة وقد تقدمت . واللّه أعلم .
شرح
قوله : ( وهو في غاية الشذوذ ) أي إبدال اللام من السين . قوله : ( في مغثور والأصل مغفور ) الذي يؤخذ من القاموس أنهما بميم مضمومة وغين معجمة فإنه قال في فصل الغين المعجمة من باب الراء المغثور بالضم والمغثر كمنبر شئ ينضحه الثمام إلى أن قال : والجمع مغاثير ثم قال : والمغافير المغاثير الواحد مغفر كمنبر ومغفر ومغفور بضمهما ومغفار ومغفير بكسرهما اه . ولم يصنع مثل ذلك في عثر وعفر بالعين المهملة وحينئذ فرسم معثور ومعفور في كلام الشارح بالعين المهملة تصحيف وإن لم يتنبه له أرباب الحواشى . قوله : ( بإفانه ) بكسر الهمزة وتشديد الفاء أي في وقته . قوله : ( في الفسكل ) كقنفذ وزبرج الفرس الذي يجئ في الحلبة آخر الخيل ، ورجل فسكل كزبرج رذل وقد فسكل في القاموس في فصل الفاء من باب اللام وفسكله غيره لازم ومتعد اه . وفيه في فصل الباء الموحدة البسكل بالضم الفسكل من الخيل اه . قوله : ( في بنات بخر ) بفتح الموحدة وسكون الخاء المعجمة كما في القاموس . قوله : ( من كثب ومن كثم ) بكاف ومثلثة مفتوحتين فيهما كما في المصباح والقاموس فكتابتهما بالفوقية تصحيف وإن لم يتنبه له شيخنا والبعض وغيرهما . وقوله : لأنهم قالوا كتب الفقيه الأمر إن كان بالفوقية كما في النسخ فهو تصحيف أو تعليل باطل لخروجه عن الموضوع وإن كان بالمثلثة فلعل معناه قرب من الأمر . قوله : ( فبادرت سربها ) أي أسرعت إلى جماعتها . وقوله : مثابرة بمثلثة ثم موحدة أي مواظبة على العجلة والسرعة يقال : ثابر على كذا أي واظب كما في القاموس وقوله : دون محيا جيدها لعله حال من نغما أي حال كونه دون القدر الذي به حياة عنقها يعنى نفسه . وقوله : نغما بفتح النون وسكون الغين المعجمة وكذا النغب وفعله نغب كمنع ونصر وضرب كما في القاموس . قوله : ( والنغبة الجرعة ) في القاموس النغبة أي بالفتح الجرعة وتضم أو الفتح للمرة والضم للاسم اه .