تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
كمسلمى والسابق منهما ساكن متأصل ذاتا وسكونا ، ويجب حينئذ إدغام الياء في الياء . مثال ذلك في ما تقدمت فيه الياء : سيد وميت ، أصلهما سيود وميوت ، ومثاله في ما تقدمت فيه الواو : طي ولى ، مصدرا طويت ولويت ، وأصلهما طوى ولوى . ويجب التصحيح إن لم يلتقيا كزيتون ، وكذا إن كانا من كلمتين نحو : يدعو أاسر ويرمى واعد ، أو كان السابق منهما متحركا نحو طويل وغيور ، أو عارض الذات نحو روية مخفف رؤية ، وديوان إذ أصله دوان ، وبويع إذ واوه بدل من ألف بايع ، أو عارض السكون نحو : قوى فإن أصله الكسر ثم سكن التخفيف كما يقال في علم علم . تنبيه : لوجوب الإبدال المذكور شرط آخر لم ينبه عليه هنا وهو أن لا يكون في تصغير ما يكسر على مفاعل ، فنحو جدول وأسود للحية يجوز في مصغره الإعلال نحو : جديل وأسيد ، وهو القياس ، والتصحيح نحو : جديول وأسيود حملا للتصغير على التكسير ، أما أسود صفة فتقول فيه أسيد لا غير لأنه لم يجمع على أساود . ( وشذّ معطى غير ما قد رسما ) وذلك ثلاثة أضرب : ضرب أعل ولم يستوف الشروط كقراءة بعضهم :
إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
( يوسف : 43 ) بالإبدال ، وحكى بعضهم اطراده على لغة ، وضرب صحح مع استيفائها نحو : ضيون ، وهو السنور الذكر ، ويوم أيوم ، وعوى الكلب عوية ، ورجاء بن حيوة . وضرب أبدلت فيه الياء واوا وأدغمت الواو فيها نحو : عوى الكلب عوة ، وهو نهو عن المنكر .
شرح
لأن المتضايفين كالشىء الواحد لا سيما إذا كان المضاف إليه ياء المتكلم . قوله : ( ويجب حينئذ ) أي حين إذ قلبت الواو ياء . قوله : ( أصلهما سيود وميوت ) لأنهما من ساد يسود اتفاقا ، ومات يموت على إحدى اللغتين ووزنهما على الراجح عند البصريين فيعل بكسر العين ، وقال البغداديون : فيعل بفتحها كضيغم وصيرف نقل إلى فيعل بكسرها قالوا : لأنه لم يوجد مكسور العين في الصحيح حتى يحمل عليه المعتل ، ورد بأن المعتل نوع مستقل قد يأتي فيه ما لا يأتي في الصحيح ، فيجوز أن يختص هذا البناء بالمعتل كاختصاص جمع فاعل منه بفعلة بضم الفاء كقضاة ورماة كذا في التصريح . قوله : ( ويجب التصحيح ) الأولى فاء التفرع . قوله : ( نحو روية ) أي بالواو مخفف رؤية أي بالهمز . قوله : ( نحو قوى ) أي بسكون الواو قال المصرح : وأجاز بعضهم قىّ بالإدغام بعد القلب . قوله : ( كما يقال في علم ) أي بكسر اللام علم أي بسكونها . قوله : ( وهو أن لا يكون ) أي اجتماع الواو والياء في تصغير ما يكسر على مفاعل أي في مصغر مفرد محرك الواو ، ويجمع جمع تكسير على مفاعل ، واحترزنا بقولنا محرك الواو من نحو عجوز لأن إعلال مصغره واجب وإن جمع على مفاعل والفرق ضعف الساكن وقوة المحرك تصريح . قوله : ( بالإبدال ) أي والإدغام مع أن الواو عارضة الذات . قوله : ( وحكى بعضهم اطراده ) أي الإبدال في نحو الريا مما واوه بدل من همزة هكذا يظهر . قوله : ( نحو ضيون ) بفتح الضاد المعجمة وسكون التحتية وفتح الواو . قوله : ( أيوم ) أي كثير الشدة تصريح . قوله : ( ورجاء ) براء فجيم ممدودة . وقوله ابن حيوة بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية . قوله : ( وهو نهوّ ) قال المصرح : بضم النون وتشديد الواو والقياس نهى لأن أصله نهوى لأنه فعول من النهى اه . قال شيخنا : انظر هل هو مصدر وصف به الواحد