تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وتضم ، وسعيا اسم موضع فهذه الثلاثة الجائية على الأصل والتجنب للشذوذ أولى بالقياس عليها ، هذا كلامه . وقد مر تعقب احتاجه بهذه الثلاثة ، وهذه المسألة خامس مسألة تبدل فيها الياء واوا . ثم أشار إلى موضع خامس تقلب فيه الواو بقوله : ( بالعكس جاء لام فعلى وصفا ، وكون قصوى نادرا لا يخفى ) أي إذا اعتلت لام فعلى بضم الفاء فتارة تكون لامها ياء وتارة تكون واوا : فإن كانت ياء سلمت في الاسم نحو الفتيا ، وفي الصفة نحو القصيا تأنيث الأقصى ، فلم يفرقوا في فعلى من ذوات الياء بين الاسم والصفة كما لم يفرقوا في فعلى بالفتح من ذوات الواو كما سبق ، وإن كانت واوا سلمت في الاسم نحو : حزوى اسم موضع قال الشاعر : « 960 » -
أدارا بحزوى هجت للعين عبرة * فماء الهوى يرفض أو يترقرق
وقلبت ياء في الصفة نحو :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا

( الصافات : 6 ) ، ونحو قولك : للمتقين الدرجة العليا ، وأما قول الحجازيين القصوى فشاذ قياسا فصيح استعمالا ، نبه به على الأصل ، وتميم يقولون القصيا على القياس ، وشذ أيضا الحلوى عند الجميع . ( شرح 2 ) ( 960 ) - قاله ذو الرمة . وذكر مستوفى في شواهد النداء . والشاهد في حزوى فإنه فعلى بالضم - وهو اسم موضع ، فلذلك لم يتغير ، وإلا فالأصل فيه إذا كانت صفة تقلب الواو فيه ياء كما في الدنيا . ( / شرح 2 )

شرح
الألفاظ الثلاثة نظر لاحتمال أن يكون تصحيحها هو الشاذ ، وبتسليم عدم شذوذه عليه ما قدمه الشارح في قوله : وفي الاحتراز عن هذه نظر إلخ وسينبه الشارح على هذا . قوله : ( وقد مر تعقب احتجاجه بهذه الثلاثة ) أي مر ما يؤخذ منه تعقب احتجاجه بها وهو تعقب الاحتراز عنها بقول الناظم غالبا . قوله : ( تبدل فيها الياء واوا ) والأربعة تقدمت في قوله : ويا كموقن إلخ . قوله : ( تقلب فيه الواو ياء ) وتقدمت الأربعة في قوله : بواو ذا افعلا إلى قوله يرضيان . قوله : ( بالعكس ) أي عكس لام فعلى بالفتح اسما . قوله : ( تأنيث الأقصى ) قال شيخنا والبعض احترازا من القصيا الآتي الخلاف فيها بين الحجازيين والتميميين فإن أصلها الواو وهذه أصلها الياء اه . وما ذكراه من التفرقة هو صريح كلام الشارح ومقتضاه أن القصيا المختلف فيها ليست تأنيث الأقصى وفيه توقف فتأمل . قوله : ( نحو حزوى ) بحاء مهملة فزاى . قوله : ( أدارا إلخ ) الهمزة للنداء ونصب المنادى مع أنه نكرة مقصودة لوصفه بما بعده ، والنكرة المقصودة ، إذا وصفت ترجح نصبها على ضمها كما في حديث . ( يا عظيما يرجى لكل عظيم ) والعبرة بفتح العين المهملة الدمع وماء الهوى دمعه أضيف إليه لكونه سببه ويرفض بسكون الراء وفتح الفاء وتشديد الضاد المعجمة يسيل بعضه في إثر بعض ، ويترقرق برائين وقافين يبقى في العين متحيرا يجئ ويذهب . قوله : ( الدنيا إلخ ) الأصل الدنوى والعلوي لأنهما من الدنوّ والعلو قلبت الواو فيهما ياء لاستثقال الواو مع الضمة وعلامة التأنيث في الصفة تصريح . قوله : ( فصيح استعمالا ) لوروده في قوله تعالى :وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى( الأنفال : 42 ) قوله : ( على الأصل ) وهو الواو .
هامش
( 960 ) - البيت لذي الرمة في ديوانه ص 456 والكتاب 2 / 199 والمقاصد النحوية 4 / 236 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 388 والمقتضب 4 / 203 .