تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
تنبيه : ما ذهب إليه الناظم مخالف لما عليه أهل التصريف ، فإنهم يقولون إن فعلى إذا كانت لامها واوا تقلب في الاسم دون الصفة ، ويجعلون حزوى شاذا . قال الناظم في بعض كتبه : النحويون يقولون هذا مخصوص بالاسم ثم لا يمثلون إلا بصفة محضة أو بالدنيا والاسمية فيها عارضة ، ويزعمون أن تصحيح حزوى شاذ كتصحيح حيوة ، وهذا قول لا دليل على صحته ، وما قلته مؤيد بالدليل وموافق لأئمة اللغة . حكى الأزهري عن الفراء وابن السكيت أنهما قالا : ما كان من النعوت مثل الدنيا والعليا فإنه بالياء فإنهم يستثقلون الواو مع ضمة أوله ، وليس فيه اختلاف إلا أن أهل الحجاز أظهروا الواو في القصوى وبنو تميم قالوا القصيا انته . وأما قول ابن الحاجب : بخلاف الصفة كالغزوى ، يعني تأنيث الأغزى ، فقال ابن المصنف : هو تمثيل من عنده وليس معه نقل ، والقياس أن يقال الغزيا كما يقال العليا انته . فصل ( إن يسكن السّابق من واو ويا ، واتّصلا ومن عروض عريا . فياء الواو اقلبنّ مدغما ) أي هذا موضع سادس تقلب فيه الواو ياء ، وهو أن تلتقى هي والياء في كلمة أو ما هو في حكم الكلمة ،
شرح
قوله : ( يقولون هذا ) أي قلب واو فعلى ياء . قوله : ( ثم لا يمثلون إلخ ) أي فتمثيلهم ينافي دعواهم . قوله : ( أو بالدنيا ) أي المراد بها ما قابل الآخرة لأنها التي عرضت لها الاسمية لا الواقعة صفة موصوف كالتي في قوله تعالى :إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا( الصافات : 6 ) لأنها محضة بدليل النعت بها فتأمل . قوله : ( كتصحيح حيوة ) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية والد رجاء المحدث أي وكان القياس قلب الواو ياء كما سيأتي في الفصل الآتي . قوله : ( مؤيد بالدليل ) قال شيخنا والبعض : كالبيت السابق وهو قوله أدارا بحزوى إلخ أي وكون حزوى شاذا خلاف الأصل . قوله : ( يستثقلون الواو مع ضمة أوله ) أي ومع ثقل النعت فلا يرد أن ذلك القدر موجود في الاسم قوله : ( أظهروا الواو ) أي مخالفين للقياس تنبيها على الأصل كما مر .

فصل

قوله : ( واتصلا ) بأن كانا من كلمة ولم يفصل بينهما فاصل فتحت قوله واتصلا شرطان . قوله : ( ومن عروض ) أي جائز كما في روية مخفف رؤية بالهمزة بخلاف العروض الواجب فإنه لا يمنع الإبدال كما في أيم اللّه فإنه على مثال أبلم بضم الأول والثالث وأصله أؤيم أبدلت الهمزة الثانية واوا وجوبا لسكونها وضم ما قبلها فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء للقاعدة كذا في المرادي والتصريح . قوله : ( ومن عروض عريا ) المتبادر من صنيع الناظم أن الألف للتثنية ، والمفهوم من كلام الموضح والشارح أنها للإطلاق ، وقضيته أن الثاني لو كان عارضا جاءت هذه القاعدة وهو كذلك كما في ريا للرائحة فإنها قلبت ياؤها الثانية واوا عملا بالقاعدة المتقدمة في الفصل السابق ، ثم قلبت الواو ياء عملا بالقاعدة المذكورة في قوله : إن يسكن السابق إلخ ، هذا ما ارتضاه شيخنا وتبعه البعض ، وقد يقال : لا حاجة إلى هذا التكليف وما المانع من أن يقال محل القاعدة المتقدمة في الفصل السابق إذا لم يمنع منها مانع كلزوم قلب الواو ياء كما مر . قوله : ( فياء الواو اقلبن ) لأنها أثقل من الياء . قوله : ( أو ما هو في حكم الكلمة كمسلمى ) أي حالة الرفع