تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ثم أشار إلى إبدال الألف من أختيها بقوله : ( من واو أو ياء بتحريك أصل ، ألفا ابدل بعد فتح متّصل ) أي يجب إبدال الواو والياء ألفا بشروط أحد عشر : الأول : أن يتحركا فلذلك صحتا في القول والبيع لسكونهما ، والثاني : أن تكون حركتهما أصلية ولذلك صحتا في جيل وتوم مخففى جيئل وتوأم وفي
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
( البقرة : 16 ) و
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
( آل عمران : 186 ) ،
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
( البقرة : 237 ) والثالث : أن ينفتح ما قبلهما ولذلك صحتا في العوض والحيل والسور ، والرابع : أن تكون الفتحة متصلة أي في كلمتيهما ولذلك صحتا في أن عمر وجد يزيد ، والخامس : أن يكون اتصالهما أصليا ، فلو بنيت مثل علبط من الغزو والرمي قلت : فيه غزو ورمى منقوصا ، ولا تقلب الواو والياء ألفا لأن اتصال الفتحة بهما عارض بسبب حذف الألف . إذ الأصل غزاوى ورمايى ، لأن علبطا أصله علابط . والسادس : أن يتحرك ما بعدهما إن كانتا عينين وأن لا يليهما ألف ولا ياء مشددة إن كانتا لامين وإلى هذا أشار بقوله . ( إن حرّك التّالى ) أي التابع ( وإن سكّن كف ، إعلال غير اللّام وهي لا يكف . إعلالها بساكن غير ألف ، أو ياء التّشديد فيها قد ألف ) ولذلك صحت العين في نحو : بيان وطويل
شرح
للمبالغة أو هو جمع ؟ زاد البعض : وظاهر عبارة الشارح أنه مصدر أي حيث عبر بضمير الواحد في قوله : وهو نهوّ والوجه عندي أنه بفتح النون مبالغة الناهى فهو على فعول بفتح الفاء ، ويؤيده أنه يقال على القياس نهى عن المنكر أمور بالمعروف كما في القاموس ، ثم رأيت في كلام يس ما يؤيده . قوله : ( أصل ) ضبطه الشيخ خالد بالبناء للمجهول وأقره غيره ، وفيه عندي نظر لأنه إنما يصح إذا كان له من هذا المعنى فعل متعد مبنى للفاعل ولم أجده بعد مراجعة القاموس وغيره ، وحينئذ ينبغي قراءته في المتن ككرم بمعنى تأصل وإن لزم عليه اختلاف حركة ما قبل الروى المقيد وهو عيب من عيوب القافية يسمى سناد التوجيه فاعرف ذلك ، ثم رأيت هذا الضبط منقولا عن خط ابن النحاس تلميذ الناظم فلله الحمد . قوله : ( ألفا ابدل ) بنقل همزة ابدل إلى تنوين ألفا . قوله : ( لسكونهما ) علة لعلية اشتراط التحرك أي واقتضى اشتراط التحرك الصحة في القول والبيع لسكونهما . قوله : ( مخففى جيئل وتوأم ) أي حال كونهما مخففى إلخ اه تصريح ، وإنما جعله حالا لا صفة لأن المراد لفظ جيئل ولفظ توأم فهما معرفتان والجيئل بالجيم الضبع والتوأم بالفوقية معروف . قوله : ( والحيل ) بالحاء المهملة . قوله : ( أي في كلمتيهما ) لم يقل أي في كلمتيهما من غير فاصل مع أن المراد بالاتصال مجموع الأمرين كما مر اقتصارا على الخفي . قوله : ( في أن عمر وجد يزيد ) إنما كان ذلك في حكم المنفصل لجواز الوقف بين الكلمتين . قوله : ( والخامس ) هذا لا يؤخذ من المتن . قوله : ( علبط ) بضم العين المهملة وفتح اللام وكسر الموحدة الضخم . قوله : ( غزو ورمى ) أصلهما غزوو بواوين ورمى بياءين ، وقوله منقوصا أي فتكون الواو والياء الموجودتان مكسورتين ويكون إعلال الكلمتين كإعلال قاض ، وأفرد منقوصا مع أن صاحب الحال اثنان للتأويل بما ذكر . قوله : ( إن حرك التالي ) إن كان هناك تال وإلا لم يأت هذا الاشتراط . قوله : ( إعلال ) بالنصب مفعول كف . وقوله غير اللام هو العين . قوله : ( أو ياء إلخ ) أي أو نون توكيد ولم يذكر ذلك لعلمه من باب نون التوكيد .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 405 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي