عينا لفعل الذي الوصف منه على أفعل ، والثامن : أن لا تكون عينا لمصدر هذا الفعل ، وإلى هذين الشرطين الإشارة بقوله : ( وصحّ عين فعل ) أي نحو الغيد والحول ( وفعلا ) أي نحو غيد وحول ( ذا افعل ) أي صاحب وصف على أفعل ( كأغيد وأحولا ) وإنما التزم تصحيح الفعل في هذا الباب حملا على أفعل نحو : أحول وأعور لأنه بمعناه ، وحمل مصدر الفعل عليه في التصحيح ، واحترز بقوله ذا أفعل من نحو : خاف فإنه فعل بكسر العين بدليل أمن واعتل لأن الوصف منه على فاعل كخائف لا على أفعل .
والتاسع : وهو مختص بالواو أن لا تكون عينا لافتعل الدال على معنى التفاعل أي التشارك في الفاعلية والمفعولية ، وإلى هذا أشار بقوله : ( وإن يبن ) أي يظهر ( تفاعل من افتعل ، والعين واو سلمت ولم تعل ) أي إذا كان افتعل واوى العين بمعنى تفاعل صحح حملا على تفاعل لكونه بمعناه نحو :
اجتوروا وازدوجوا بمعنى تجاوروا وتزاوجوا . واحترز بقوله وإن يبن تفاعل من أن يكون افتعل لا بمعنى تفاعل فإنه يجب إعلاله مطلقا نحو أختان بمعنى خان واجتاز بمعنى جاز ، وبقوله والعين واو من أن تكون عينه ياء فإنه يجب إعلاله ولو كان دالا على التفاعل نحو : امتازوا وابتاعوا واستافوا أي تضاربوا بالسيوف ، بمعنى تمايزوا وتبايعوا وتسايفوا ، لأن الياء أشبه بالألف من الواو فكانت أحق بالإعلال منها .
والعاشر : أن لا تكون إحداهما متلوة بحرف يستحق هذا الإعلال وإلى هذا أشار بقوله : ( وإن لحرفين ذا الاعلال استحق ، صحّح أوّل ) أي إذا اجتمع في الكلمة حرفا علة واوان أو ياآن أو واو وياء وكل منهما يستحق أن يقلب ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله فلا بد من تصحيح إحداهما
شرح
قوله : ( لفعل ) بكسر العين . قوله : ( ذا أفعل ) حال من المعطوف . قوله : ( كأغيد ) هو بالغين المعجمة الناعم البدن ويقال في الأنثى غيداء وغادة . قوله : ( حملا على أفعل ) قال شيخنا السيد هو بتشديد اللام .
وقوله : لأنه بمعناه فعور بمعنى اعورّ بتشديد الراء وهكذا . قوله : ( وحمل مصدر الفعل عليه ) أي على الفعل فهو مقيس على المقيس . قوله : ( بدليل أمن ) أي وأمن ضد خاف والشئ يعرف بضده . قوله : ( لأن الوصف منه ) أي من نحو خاف . قوله : ( ولم تعل ) عطف على سلمت . قوله : ( لكونه بمعناه ) أي فحركة تاء اجتوروا في حكم السكون . قوله : ( نحو اجتوروا ) بالجيم . وقوله : وازدوجوا أصله ازتوجوا أبدلت التاء دالا .
قوله : ( مطلقا ) أي يائيا نحو : ارتاب أو واويا نحو : اجتاز ومثله أختان لأنه وإن كان من الخيانة فأصل الخيانة الخوانة بدليل خان يخون وإن أوهم صنيع الشارح خلافه . قوله : ( أشبه بالألف ) أي أقرب إليها في الخفة .
وقوله فكانت أي الياء . قوله : ( ذا الإعلال ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام وحذف ألف ذا إبقاء لما كان حذفها لالتقاء الساكنين وإن زال هذا الالتقاء بعد نقل حركة الهمزة إلى اللام ، هذا ما ظهر لي فاحفظه فإنه نفيس .
قوله : ( وكل منهما إلخ ) فلو كان المستحق للإعلال أحدهما ولكن لزم من إعلاله إعلال الآخر لم يكن ذلك من توالى الإعلالين الممنوع فلا إشكال في نحو معدى وعصى جمع عصا وعتى مصدر عتا قاله البعض . قوله : ( إحداهما ) أي الواو والياء .