وغيور وخورنق ، واللام في نحو : رميا وغزوا وفتيان وعصوان وعلوي وفتوى ، وأعلت العين في قام وباع وناب وباب لتحرك ما بعدها ، واللام في غزا ودعا ورمى وتلا إذ ليس بعدها ألف ولا ياء مشددة ، وكذلك يخشون ويمحون وأصلهما يخشيون ويمحوون ، فقلبتا ألفين لتحركهما وانفتاح ما قبلهما ثم حذفتا للساكنين ، وكذلك تقول في جمع عصا مسمى به قام عصون والأصل عصوون ففعل به ما ذكر ، وعلى هذا لو بنيت من الرمي والغزو مثل عنكبوت قلت : رميوت وغزووت والأصل رمييوت وغزوووت ثم قلبتا وحذفا لملاقاة الساكن ، وسهل ذلك أمن اللبس إذ ليس في الكلام فعلوت ، وذهب بعضهم إلى تصحيح هذا لكون ما هو فيه واحدا ، وإنما صححوا قبل الألف والياء المشددة لأنهم لو أعلوا قبل الألف لاجتمع ألفان ساكنان فتحذف إحداهما فيحصل اللبس في نحو : رميا لأنه يصير رمى ولا يدرى للمثنى هو أم للمفرد ، وحمل ما لا لبس فيه على ما فيه لبس لأنه من بابه ، وأما نحو علوي فلأن واوه في موضع تبدل فيه الألف واوا . والسابع : أن لا تكون إحداهما
شرح
قوله : ( وخورنق ) بفتح الخاء المعجمة قصر بالعراق كما في التصريح ، وعبارة القاموس قصر للنعمان الأكبر . قوله : ( وعلوىّ وفتوىّ ) جمع بين هذين المثالين لأن الواو في الأول منقلبة عن ياء على الثانية المنقلبة عن واو ، وفي الثاني منقلبة عن ألف فتى المنقلبة عن ياء . قوله : ( في قام إلخ ) الألف في الفعل الأول والاسم الثاني منقلبة عن واو ، وفي الفعل الثاني والاسم الأول عن ياء . قوله : ( ورمى ) ألفه عن ياء وألفات الاثنين قبله والرابع بعده عن واو فالجمع بين الثلاثة للإيضاح . قوله : ( ويمحون ) أي بفتح الحاء المهملة على لغة من قال محاه يمحاه محوا لا على لغة من قال محاه يمحاه محيا كما زعم البعض لأنه يرده قول الشارح ويمحوون بواوين لأن أصله على هذه اللغة يمحيون بياء فواو ، نعم وجد هكذا في بعض النسخ فلعل كتابة البعض على هذه ولا على لغة من قال محاه يمحيه محيا لأن حاء يمحون على هذه مضمومة ولأن أصله عليها يمحيون لا يمحوون ، ولا على لغة من قال : محاه يمحوه محوا وهي الأشهر لضم حاء يمحون على هذه أيضا ، نعم إن قرئ بالبناء للمفعول صح عليها فتبين أن فيه أربع لغات كما في القاموس ، واندفع اعتراض المصرح بأن يمحى لم يثبت لغة وإنما الثابت يمحو فلا يصح التمثيل بيمحون بفتح الحاء إلا أن يقرأ بالبناء للمفعول . قوله :
( مسمى به ) أي مسمى به مذكر عاقل والتقييد بذلك ليصح جمعه بالواو والنون . قوله : ( وعلى هذا ) أي ما ذكر في يخشون ويمحون وعصون . قوله : ( قلت رميوت وغزووت ) أي بفتح أولهما وثالثهما وسكون ثانيهما . قوله : ( أمن اللبس ) أي لبس المعل بالأصل . قوله : ( إذ ليس في الكلام فعلوت ) أي فيفهم أنه معل والأصل فعللوت . قوله : ( إلى تصحيح هذا ) أي حرف العلة في المبنى على عنكبوت من الرمي والغزو بقرينة قوله لكون ما هو فيه واحدا أي لكون اللفظ الذي حرف العلة فيه واحدا ، ولو كان اسم الإشارة راجعا إلى نفس المبنى المذكور لقال لكونه واحدا يعنى والواحد دون الجمع أي الدالّ على جماعة كيخشون ويمحون وعصون في الثقل فناسب في الجمع التخفيف بالإعلال المذكور . قوله : ( ولا يدرى إلخ ) لو قال : ويتبادر منه المفرد لكان أولى لاقتضاء عبارته أنه إجمال لا لبس . قوله : ( ما لا لبس فيه ) نحو فتيان وعصوان . قوله :
( لأنه من بابه ) أي على طريقه في أن بعد الياء والواو ألفا ساكنة . قوله : ( فلأن واوه إلخ ) أي لأن ياء النسب تستوجب قلب الألف واوا ، فلو قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها لقلبت الألف واوا لأجل ياء النسب ولزم التسلسل ولم نزل في قلب إلى الألف وقلب إلى الواو .