تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أو أن أو منفيا . وجواب الشرط مقرون بالفاء أو مجزوم : فمثال تقدم الشرط : إن قام زيد واللّه أكرمه ، وإن يقم واللّه فلن أقوم . ومثال تقدّم القسم : واللّه إن قام زيد لأقومن ، واللّه إن لم يقم زيد إن عمرا ليقوم ، أو يقوم . واللّه إن لم يقم زيد ما يقوم عمرو . وأما الشرط الامتناعى نحو : لو ولولا فإنه يتعين الاستغناء بجوابه تقدم القسم أو تأخر كقوله :
شرح
فإن كان متصرفا فتارة يقرن باللام وتارة بقد وتارة بهما وهو الغالب وتارة يجرد وإن كان غير متصرف قرن باللام فقط ، وأما الجملة الاسمية فتقرن بأن واللام وهو الأكثر أو بأن فقط أو باللام فقط وندر تجردها منهما أفاده الفارضى ، وبه يعلم ما في كلام شيخنا والبعض من القصور ، لكن في خاتمة الباب الخامس من المغنى أن حق الماضي لفظا ، ومعنى المتصرف المثبت المجاب به القسم أن يقرن باللام وقد : ثم قال : وقيل في قتل أصحاب الأخدود إنه جواب القسم على إضمار اللام وقد جميعا حذفا للطول وقال :حلفت لها باللّه حلفة فاجر * لناموا فما إن من حديث ولا صالفأضمر قد وفي حرف القاف من الباب الأول أن ابن عصفور فصل فأوجبهما إن كان الماضي قريبا من الحال ، وإن كان بعيدا جئ باللام وحدها ، ثم ما اقتضاه كلام الفارضى السابق من أن للمضارع المثبت الواقع جوابا للقسم حالتين القرن باللام ونون التوكيد والقرن باللام وحدها لا يوافق مذهب البصريين ولا مذهب الكوفيين وإن تبعه في ذلك شيخنا والبعض لأن مذهب البصريين وجوب اللام والنون ، ومذهب الكوفيين جواز تعاقبهما كما صرّح بذلك الشارح في باب نونى التوكيد ، فللمضارع المثبت على الأول حالة واحدة وعلى الثاني ثلاث حالات فاعرف ذلك . وما ذكره من ندور تجرد الجملة الاسمية من أن واللام هو ما ارتضاه أبو حيان ، والذي في المغنى أنه مع قلته مخصوص باستطالة القسم كقول ابن مسعود : واللّه الذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ، ونقل الدمامينى عن ابن مالك أنه حسن مع الاستطالة قليل بدونها كقول أبى بكر : واللّه أنا كنت أظلم منه يعنى من عمر في تفاقم جرى بينهما ، ثم الكلام في جواب القسم غير الاستعطافى إذ جواب الاستعطافى لا يكون إلا جملة إنشائية كما في المغنى كقوله :بربك هل ضممت إليك رياوقوله :بعيشك يا سلمى ارحمى ذا صبابةقال الشمنى : قال ابن جنى : القسم جملة إنشائية يؤكد بها جملة أخرى فإن كانت خبرية فهو القسم غير الاستعطافى وإن كانت طلبية فهو الاستعطافى . قوله : ( أو إن ) أي سواء قرن خبرها باللام أو لا كما يؤخذ من الأمثلة . قوله : ( أو منفيا ) أي بما أو إن أو لا وشذ قرن المنفى بما باللام كقوله :أما والذي لو شاء لم يخلق الورى * لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبيوشذ نفى الجواب بلم أو لن أفاده الفارضى . قوله : ( لو أندى الندى إلخ ) كلام العيني يفيد أن أندى بالنون لا بالباء كما توهمه البعض ففسره بأظهر