للوصل عند البصريين ، والقطع عند الكوفيين لأنه عندهم جمع يمين ، وعند سيبويه اسم مفرد من اليمن وهو البركة فلما حذفت نونه فقيل أيم اللّه أعاضوه الهمزة في أوله ولم يحذفوها لما أعادوا النون لأنها بصدد الحذف كما قلنا في امرئ . وفيه اثنتا عشرة لغة جمعها الناظم في هذين البيتين :
همز أيم وأيمن فافتح واكسر أو إم قل * أو قل م أو من بالتثليث قد شكلا
وإيمن اختم به واللّه كلا أضف * إليه في قسم تستوف ما نقلا
ثم أشار إلى ما بقي مما يدخل عليه همزة الوصل بقوله : ( همز ال كذا ) أي همز وصل معرفة كانت أو موصولة أو زائدة . ومذهب الخليل أن همزة أل قطع وصلت لكثرة الاستعمال واختاره الناظم في غير هذا الكتاب ، ومثل أل أم في لغة أهل اليمن .
تنبيهان : الأول : علم من كلامه أن همزة الوصل لا تكون في مضارع مطلقا ، ولا في حرف غير أل ، ولا في ماض ثلاثي ولا رباعي ، ولا في اسم إلا مصدر الخماسى والسداسىّ والأسماء العشرة المذكورة . الثاني : كان ينبغي أن يزيد أيم لغة في أيمن فتكون الأسماء غير المصادر اثنى عشر . فإن
شرح
بل هو جمع يمين اتفاقا . قوله : ( لأنه عندهم جمع يمين ) رد بأن همزته سمع كسرها وحذفها وصلا وميمه سمع فتحها . قوله : ( عند سيبويه ) أي وغيره من البصريين قال في المغنى : ويلزمه أي أيمن الرفع بالابتداء وحذف الخبر أي أيمن اللّه قسمي وإضافته إلى اسم اللّه تعالى ، وجوز ابن درستويه جره بواو القسم وابن مالك إضافته إلى الكعبة وكاف الضمير والذي وابن عصفور كونه خبرا والمحذوف مبتدأ أي قسمي أيمن اللّه اه بتلخيص وزيادة من الدمامينى . قوله : ( أعاضوه الهمزة في أوله ) إن كانت الهمزة موجودة قبل الحذف فالمعنى قصدوا كونها عوضا ، وإن كان أصله يمن بلا همزة فحذفت النون واجتلبت الهمزة عوضا عنها فينبغي أن يقول : فلما حذفت نونه أعاضوه الهمزة في أوله فقيل أيم اللّه .
قوله : ( همز أيم وأيمن ) بنصب همز على المفعولية ووصل همزة أيم وأيمن ونقل حركة همزة أو إلى راء اكسر وكسر همزة إم وضم ميمها ، وقوله فافتح واكسر أي مع ضم الميم فيهما ، وقوله أو من بضم النون ، وقوله بالتثليث أي تثليث الميم راجع لم ومن ، وقوله وإيمن اختم به أي بكسر الهمزة وفتح الميم ، والحاصل أن همزة أيمن إن فتحت تعين ضم الميم وإن كسرت جاز ضمها وفتحها اه يس على الفاكهي مع زيادة من الفارضى ، ونقل شيخنا السيد عن سرح الشافية أم بفتح الهمزة وضم الميم وأيمن بفتح الهمزة والميم بدل إيمن بكسر الهمزة وفتح الميم وعلى هذا لا يتعين في أيمن مفتوح الهمزة ضم الميم وتحصل من مجموع ذلك أربع عشرة لغة ، وقد أسلفنا في أول حروف الجر عن الهمع عدها عشرين ، وقوله كلا أضف بنقل حركة أضف إلى تنوين كلا .
قوله : ( ومذهب الخليل إلخ ) مقابل لقول المصنف همز ال كذا . قوله : ( في غير هذا الكتاب ) أي وأما في هذا الكتاب فلم يصرح باختيار قول : قوله : ( ولا في حرف غير أل ) أي المعرفة أو الزائدة وأما الموصولة فهي اسم على الراجح ولهذا قال الشارح فتكون الأسماء غير المصادر اثنى عشر . قوله : ( كان ينبغي أن يزيد أيم ) فخص أيم بالزيادة دون أم وهذا يوهم أن همزتها همزة قطع فتأمل . قوله : ( اثنى عشر ) هي الأسماء العشرة