قيل : هي أيمن حذفت اللام ، يقال : وابنم هو ابن وزيدت الميم . انته . ( ويبدل ) همز الوصل المفتوح ( مدّا في الاستفهام ) وهو الأرجح ( أو يسهّل ) بين الهمزة والألف مع القصر ولا يحذف المضموم من نحو قولك أضطر الرجل ، وكما يحذف المكسور في نحو :
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا
( ص : 63 )
أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ
( المنافقون : 6 ) لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر ولا يحقق لأن همز الوصل لا يثبت في الدرج إلا لضرورة كما مر ، فتقول : آلحسن عندك وآيمن اللّه يمينك ، بالمد راجحا ، وبالتسهيل مرجوحا ، ومنه قوله :
« 946 » -
آلحق إن دار الرّباب تباعدت * أو انبتّ حبل أنّ قلبك طائر
( شرح 2 )
( 946 ) - من الطويل . أالحق بهمزتين الأولى للأستفهام والثانية هي همزة أداة التعريف . وفيه الشاهد فإنه بتسهيل الهمزة الثانية بين بين . وألحق مبتدأ ، وخبره قوله أن قلبك طائر . والعائد محذوف أي طائر له أي لأجله أي لأجل بعد دار الرباب ، وهي امرأة . قوله أو أنبت أي انقطع من البت وهو القطع ، وأراد بالحبل حبل المودة وهي الوصلة التي كانت بينهما .
( / شرح 2 )
شرح
المذكورة في قوله : وفي اسم إلخ ، وأل الموصولة الداخلة في قوله : همز أل كذا وأيم . قوله : ( يقال وابنم هو ابن الخ ) لهم أن يتخلصوا بالفرق بأن ابنما حدث له بزيادة الميم اتباع النون للميم في حركاتها بحسب العوامل فصار كالكلمة الأصلية حتى ذهب الكوفيون إلى أنه معرب من مكانين ، بخلاف أيم في لغة أيمن فإنه لم يصر حينئذ بهذه المثابة ثم لا خصوصية للمعارضة بذكر ابنم فإن مؤنثات هذه الأسماء هي مذكراتها بزيادة التاء اه تصريح . وعندي في هذا الفرق وإن اقروه نظر لأن أيما أيضا حدث له بالنقص جعل الإعراب على الميم فكل من ابنم وأيم تغير محل إعرابه لكن الأول بسبب الزيادة والثاني بسبب النقص وتخالفهما بهذا غير مؤثر فتدبر .
قوله : ( همز الوصل المفتوح ) وذلك في أل وأم بدلها في لغة حمير وأيمن وأيم ، ولعل الشارح أرجع الضمير في يبدل إلى همز الوصل المفتوح مع أن الظاهر من صنيع المصنف رجوعه إلى همز أل فقط لأن ما فعله الشارح أكثر فائدة . قوله : ( أو يسهل ) أو هذه للتخيير والتسهيل وإن كان مرجوحا هو القياس لأن الإبدال مدا شأن الهمزة الساكنة كذا في التصريح ، قال شيخنا السيد : لا يتوهم من كون التسهيل مرجوحا أنه لم يقرأ به إذ لا منافاة بين كونه مرجوحا وكونه فصيحا ، وقد صرح السعد في حواشي الكشاف بأن القراء قد يجمعون على وجه مرجوح عربية كما في قوله تعالى :وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ( القيامة : 9 ) قوله : ( أضطر الرجل ) بالاقتصار على همزة الاستفهام المفتوحة وحذف همزة الوصل المضمومة بعدها . قوله : ( لئلا يلتبس إلخ ) علة لقوله : ولا يحذف قوله : ( لا يحقق ) بقافين عطف على قوله يبدل . قوله : ( وبالتسهيل مرجوحا ) لكنه القياس كما مر . قوله : ( ومنه ) أي من التسهيل .
قوله : ( آلحق إلخ ) ألحق مرفوع بالابتداء وإن شرطية وأن قلبك طائر خبره وجواب الشرط محذوف للعلم به من جملة المبتدأ والخبر ، وقيل منصوب بالظرفية في محل الخبر والرباب براء وموحدتين كسحاب اسم امرأة وانبت انقطع والحبل العهد .
هامش
( 946 ) - البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 133 والكتاب 3 / 136 . وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 369 وشرح ابن عقيل ص 689 .