الافتعال في ما بعدها نقلت حركتها إلى الفاء فقيل ستر ، إلا لام التعريف إذا نقلت حركة الهمزة إليها في نحو : الأحمر ، فالأرجح إثبات الهمزة ، فتقول ألحمر قائم ، ويضعف لحمر قائم ، والفرق أن النقل للادغام أكثر من النقل لغير الإدغام . الثالثة : إذا اتصل بالمضمومة ساكن صحيح أو جار مجراه جاز كسره وضمه نحو : أن اقتلوا أو انقص . الرابعة : مذهب البصريين أن أصل همزة الوصل الكسر وإنما فتحت في بعض المواضع تخفيفا وضمت في بعضها اتباعا ، وذهب الكوفيون إلى أن كسرها في اضرب وضمها في اسكن اتباعا للثالث ، وأورد عدم الفتح في اعلم . وأجيب بأنها لو فتحت في مثله لالتبس الأمر بالخبر . واللّه أعلم .
شرح
قوله : ( فقيل ستر ) أي بفتح السين وتشديد التاء ويظهر الفرق بين هذا وستر من التستير في المضارع والمصدر لأنك تفتح حرف المضارعة من هذا وتضمه في الثاني وتقول في مصدر هذا ستار بكسر السين وفي مصدر الثاني تستيرا قوله : ( إن النقل للإدغام أكثر ) أي فلم يعتبر معه ما كان قبل النقل . قوله : ( أو جار مجراه ) أي أو ساكن معتل جار مجرى الصحيح بأن تكون حركة ما قبله غير مجانسة له فخرج نحو قالوا اقتلوا . قوله : ( نحو أن اقتلوا أو انقص ) على اللف والنشر المرتب . قوله : ( مذهب البصريين الخ ) عبارة الهمع : اختلف البصريون في كيفية وضعها فقال الفارسي وغيره اجتلبت ساكنة لأن أصل المبنى السكون وكسرت لالتقاء الساكنين ، وقيل اجتلبت متحركة لأن سبب الإتيان بها التوصل إلى الابتداء بالساكن فوجب كونها متحركة كسائر الحروف المبدوء بها وأحق الحركات بها الكسرة لأنها راجحة على الضمة بقلة الثقل وعلى الفتحة بأنها لا توهم استفهاما اه . فمراد الشارح الأصل الثاني أو الأول على القولين . قوله : ( وأورد ) أي على قول الكوفيين . قوله : ( بالخبر ) أي بالمضارع حالة الوقف اه تصريح ، والمضارع ليس بقيد لأنه قد يلتبس أيضا بالماضي المعدى بالهمزة كما في مثال الشارح فإن فتح همزة أعلم يلبس بالمضارع وقفا وبالماضي المعدى بالهمزة وقفا واللّه أعلم .