أربعة : نحو : انجلى انجلاء ، وانطلق انطلاقا ، واستخرج استخراجا ( وكذا أمر الثّلاثى ) الذي يسكن ثاني مضارعه لفظا ، سواء في ذلك مفتوح العين ومكسورها ومضمومها ( كاخش وامض وانفذا ) فإن تحرك ثاني مضارعه لم يحتج إلى همزة الوصل ، ولو سكن تقديرا كقولك في الأمر من يقوم قم ، ومن يعد عد ، ومن يرد رد . ويستثنى ، خذ وكل ومر فإنها يسكن ثاني مضارعها لفظا ، والأكثر في الأمر منها حذف الفاء والاستغناء عن همزة الوصل . (
وفي اسم است ابن ابنم سمع * واثنين وامرئ وتأنيث تبع
. وأيمن ) فهذه عشرة أسماء ، لأن قوله : وتأنيث تبع عنى به ابنة واثنتين وامرأة ، ونبه بقوله سمع على أن افتتاح هذه الأسماء العشرة بهمز الوصل غير مقيس وإنما طريقه السماع ، وذلك أن الفعل لأصالته في التصريف استأثر بأمور : منها بناء أوائل بعض أمثلته على السكون فإذا اتفق الابتداء بها صدرت بهمزة الوصل للإمكان ثم حملت مصادر تلك الأفعال عليها في إسكان أوائلها واجتلاب الهمز ، وهذه الأسماء العشرة ليست من ذلك فكان مقتضى القياس أن تبنى أوائلها على الحركة ويستغنى عن همزة الوصل ، وإنما شذت عن القياس لما سأذكره : أما اسم فأصله عند
شرح
قوله : ( الذي يسكن ثاني مضارعه لفظا ) لم يقيد بمثل ذلك أمر ما زاد على أربعة لعله لأن مضارعه لا يكون إلا ساكنا بالاستقراء فيحتاج دائما إلى همزة الوصل كذا قال سم وأقره أرباب الحواشى ، ويرد عليه نحو تدحرج وتعلم فتدبر . قوله : ( فإن تحرك ثاني مضارعه ) أي لفظا كما عرف . ( تنبيه ) : ذكر أمر ما زاد على أربعة وأمر الثلاثي وسكت عن أمر الرباعي كأنه لأن ثاني مضارعه لا يكون إلا متحركا كقاتل يقاتل ودحرج يدحرج فلا حاجة إلى همزة الوصل سم . قوله : ( ويستثنى ) أي من قوله : وكذا أمر الثلاثي الذي يسكن ثاني مضارعه لفظا . قوله : ( خذ وكل ومر ) فالقياس في الثلاثة اؤخذ واؤكل وأؤمر لكنهم حذفوا الهمزة الأصلية لكثرة الاستعمال ، ثم همزة الوصل لعدم الاحتياج إليها لزوال الابتداء بالساكن وهذا حذف غير قياسي . قوله : ( والأكثر في الأمر منها إلخ ) جملة حالية وما ذكره الشارح من أن الحذف في كل وخذ أكثر فقط لا واجب يخالفه ما في شرح تصريف العزى لسعد الدين التفتازاني أن الحذف فيهما واجب بخلاف مر لأنهما أكثر استعمالا .
قوله : ( وفي اسم است إلخ ) وكمفردها مثناها فتقول اسمان واستان بهمزة الوصل وكذا البقية . قوله :
( لأصالته في التصريف ) تقدم تعليله في أول التصريف . قوله : ( بعض أمثلته ) هو الخماسى والسداسى وأمر الثلاثي بشرطه السابق . قوله : ( فإذا اتفق الابتداء بها ) أي بهذا البعض وأنث ضميره مراعاة للمعنى لأن بعض الأمثلة أمثلة ثلاثة كما عرفت . قوله : ( للإمكان ) أي إمكان الابتداء بها . قوله : ( عليها ) أي على ذلك البعض وفي تأنيث الضمير ما قلناه . قوله : ( ليست من ذلك ) أي من مصادر تلك الأفعال وتذكير اسم الإشارة باعتبار المذكور . قوله : ( فأصله عند سيبويه سمو إلخ ) بدليل جمعه على أسماه وتصغيره على سمى ، وقوله في فعله سميت والأصل أسماو وسميو وسموت فاقتضى القانون التصريفى قلب الواو همزة في الأول وياء في الأخيرين ، ولو كان أصله وسما بكسر الواو كما يقول الكوفيون لقيل أوسام ووسيم ووسمت وادعاء القلب المكاني بعيد .