تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
سيبويه سمو كقنو . وقيل سمو كقفل فحذفت لامه تخفيفا وسكن أوله ، وقيل نقل سكون الميم إلى السين وأتى بالهمزة توصلا وتعويضا ، ولهذا لم يجمعوا بينهما بل أثبتوا أحدهما فقالوا في النسبة إليه : اسمى أو سموى كما عرف في موضعه . واشتقاقه عند البصريين من السمو ، وعند الكوفيين من الوسم ولكنه قلب فأخرت فاؤه فجعلت بعد اللام وجاءت تصاريفه على ذلك ، والخلاف في هذه المسألة شهير فلا نطيل بذكره . وأما است فأصله سته لقولهم ستيهة وأستاه . وزيد أسته من عمرو ، حذفت اللام وهي الهاء تشبيها بحروف العلة ، وسكن أوله وجئ بالهمزة لما ذكر ، وفيه لغتان أخريان : سه بحذف العين فوزنه فل وست بحذف اللام فوزنه فع ، والدليل على كون الأصل سته بفتح الفاء فتحها في هاتين اللغتين ، والدليل على التحريك والفتح في العين ما يذكر في ابن . وأما ابن فأصله بنو كقلم فعل به ما سبق في اسم واست ، ودليل فتح فائه قولهم في جمعه بنون ، وفي النسب بنوى بفتحها ، ودليل تحريك العين قولهم في جمعهم : أبناء ، وأفعال إنما هو جمع فعل بتحريك العين ، ودليل كونها فتحة كون أفعال في مفتوح العين أكثر منه في مضمومها كعضد وأعضاد ، ومكسورها ككبد وأكباد ، والحمل على الأكثر . ودليل كونه لامه واوا لا ياء ثلاثة أمور : أحدها : أن الغالب على ما حذف لامه الواو لا الياء . والثاني : أنهم قالوا في مؤنثه بنت فأبدلوا التاء من اللام ، وإبدال التاء من الواو أكثر من إبدالها من الياء كما ستعرفه في موضعه . والثالث : قولهم البنوة . ونقل ابن الشجري في أماليه أن بعضهم ذهب إلى أن المحذوف ياء واشتقه من بنى بامرأته يبنى ، ولا دليل في
شرح
قوله : ( وقيل سمو كقفل ) مقتضى صنيعه أن لا قائل بأن أصله سمو بفتح السين ووجهه أن فعلا بالفتح لا يجمع على أفعال . قوله : ( فحذفت لامه تخفيفا ) وقيل لثقل تعاقب الحركات الإعرابية على الواو قال الدمامينى : وهو غير مستقيم بدليل دلو وقنو وشلو ونحوها . قوله : ( وسكن أوله ) يعلم منه . ومن قوله فأصله عند سيبويه سمو أن قولهم اسم من الكلمات العشر التي بنيت أوائلها على السكون معناه وضعت وضعا ثانويا لا أوليا . قوله : ( وتعويضا ) أي عن اللام المحذوفة . قوله : ( ولهذا لم يجمعوا بينهما ) أي بين اللام والهمزة . قوله : ( أو سموى ) أي بكسر السين أو ضمها مع فتح الميم فيهما وأجاز بعضهم سكونها كما مر في محله . قوله : ( واشتقاقه ) قال شيخنا السيد : المراد به اللغوي وهو مجرد الأخذ . قوله : ( من السمو ) لعلوه على قسيميه الفعل والحرف بوقوعه في ركنى الإسناد . قوله : ( من الوسم ) لأنه علامة على مسماه . قوله : ( لقولهم ستيهة ) ظهور تاء التأنيث في التصغير يدل على أن الاست مؤنث وهو ما يفيده صنيع القاموس . قوله : ( على كون الأصل سته ) برفع سته حكاية لقوله سابقا فأصله سته . قوله : ( والفتح ) عطف خاص على عام . قوله : ( فأصله بنو كقلم إلخ ) قال في المصباح : وقيل أصله بنو بكسر الباء مثل حمل بدليل قولهم بنت وهذا القول يقل فيه التغيير وقلة التغيير تشهد بالأصالة اه يعنى تغيير بنت فافهم . قوله : ( ما سبق في اسم واست ) أي من حذف لامه وتسكين فائه واجتلاب الهمزة . قوله : ( بفتحها ) أي في الجمع والنسب . قوله : ( ودليل تحريك العين ) أي بعد ثبوت فتح الفاء فلا يرد ما اعترض به شيخنا على الدليل ، وتبعه البعض من أن جمع اسم أسماء ولم يدل على تحريك عينه . قوله : ( والحمل على الأكثر ) مبتدأ وخبر . قوله : ( واشتقه من بنى بامرأته ) لأن الابن مسبب عن بناء الأب بالأم .