تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فصل في زيادة همزة الوصل هو من تتمة الكلام على زيادة الهمزة . وإنما أفرده لاختصاصه بأحكام ، وقد أشار إلى تعريف همزة الوصل بقوله : (
للوصل همز سابق لا يثبت * إلّا إذا ابتدى به كاستثبتوا
) أي همز الوصل كل همز ثبت في الابتداء وسقط في الدرج ، وما يثبت فيهما فهو همز قطع . وقد اشتمل كلامه على فوائد : الأولى : أن همزة الوصل وضعت همزة لقوله للوصل همز ، وهذا هو الصحيح ، وقيل يحتمل أن يكون أصلها الألف ألا ترى إلى ثبوتها ألفا في نحو آ الرجل في الاستفهام لما لم يضطر إلى الحركة . الثانية : أن همزة الوصل لا تكون إلا سابقة لأنه إنما جئ بها وصلة إلى الابتداء بالساكن إذ الابتداء به متعذر . الثالثة : أنها لا تختص بقبيل بل تدخل على الاسم والفعل والحرف أخذ ذلك من إطلاقه
شرح

فصل في زيادة همزة الوصل

قال الفارضى : تعرف همزة الوصل بسقوطها في التصغير كبنى وسمى في ابن واسم بخلاف همزة القطع كما تقول أبى وأخي في أب وأخ وإن كان أول المضارع مفتوحا كيكتب ويستخرج فالهمزة من أمره وصل نحو : اكتب واستخرج ، وإن كان مضموما كيكرم ويعطى فقطع نحو : أكرم وأعط ولا تحذف همزة القطع إلا في الضرورة كقوله :إن لم أقاتل فالبسونى برقعاوإذا استفهمت عما هي أي همزة القطع فيه تقول : أأكرمت يا زيد عمرا أو أأكرمت بألف بين همزتين كراهة اجتماعهما ، أو آكرمت بألف بعد همزة الاستفهام وتقول : أأعطيك يا زيد بهمزتين أو أوعطيك بقلب الثانية واوا أو آأعطيك بألف بين همزتين أو آوعطيك بألف بين همزة وواو ، وقرىء بالأوجه أأنزل عليه الذكر ، وتقول : إنك ذاهب بهمزتين أو أينك بقلب الثانية ياء أو آانك بألف بين همزتين أو آينك بألف بين همزة وياء ، وقرىء بالأوجهأَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ( الصافات : 16 ) اه باختصار . قوله : ( لاختصاصه ) أي الفصل أي اختصاص المتكلم عليه فيه وهو الهمزة أو الضمير راجع للهمزة ، وذكرها باعتبار أنها حرف ولو قال لاختصاصها لكان أوضح . قوله : ( كاستثبتوا ) ضبطه ابن المصنف بفتح التاء الأولى على أنه أمر ويجوز ضمها على البناء للمفعول اه . غزى ، ويصح فتح التاء الأولى والموحدة أيضا على أنه ماض مبنى للفاعل . قوله : ( وما يثبت فيهما ) يشمل همزة نحو : أكل وأخذ فتكون همزتهما مع كونها فاء الكلمة همزة قطع ، وفي كلام الفارضى السابق ما يدل عليه ، ويحتمل أن يكون الوصل والقطع من عوارض الهمز الزائد فلا تسمى همزة نحوهما همزة قطع كما لا تسمى همزة وصل ، ويمكن إخراجها على هذا بإيقاع ما على همز زائد . قوله : ( لقوله للوصل همز ) أي دون أن يقول ألف . قوله : ( وقيل يحتمل إلخ ) عبارته في شرح التوضيح وقيل وضعت ألفا لثبوتها ألفا في نحو : آلرجل في الاستفهام اه . وبين العبارتين فرق فانظر الموافق للواقع منهما . قوله : ( إذ الابتداء به فتعذر ) أي محال في كل لغة إجماعا في الألف ، وأما في غيرها فعلى ما نص عليه أبو الفتح وأبو البقاء العكبري ، وذهب السيد الجرجاني والكافيجى إلى أنه ممكن إلا أنه مستثقل قاله السيوطي . قوله : ( والحرف ) يعنى أل وأم في لغة حمير على القول بأن الهمزة فيهما للوصل .