تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
قال أبو حيان : ومورد السماع إن ، وقد جاءت بعد إذا الشرطية نحو :
فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
( الروم : 48 ) ( والفعل من بعد الجزا ) وهو أن تأخذ أداة الشرط جوابها ( إن يقترن . بالفا أو الواو بتثليث قمن ) أي حقيق : فالجزم بالعطف والرفع على الاستئناف ، والنصب بأن مضمرة وجوبا وهو قليل . قرأ عاصم وابن عامر :
يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ
( البقرة : 284 ) بالرفع ، وباقيهم بالجزم ، وابن عباس بالنصب . وقرىء بهنّ :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ
( الأعراف : 186 )
وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ
( البقرة : 271 ) وقد روى بهنّ نأخذ من قوله : « 853 » -
فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس والبلد الحرام ونأخذ بعده بذناب عيش * أجبّ الظهر ليس له سنام
( شرح 2 ) ( 853 ) - ذكر مستوفى حكمهما في شواهد الصفة المشهبة . والشاهد في ونأخذ ، فإنه يجوز فيه الرفع على الاستئناف أي ونحن نأخذ ، والنصب بتقدير إن ، والجزم بالعطف على يهلك . ( / شرح 2 )
شرح
التسهيل ) وقد تنوب بعد أن إلخ كلام التسهيل هذا في الشروط الجازمة فلا يرد قول أبى حيان جاء الربط بإذا الفجائية بعد إذا الشرطية . قوله : ( ومورد السماع أن وقد جاءت إلخ ) قضيته أن الآية ليست من مورد السماع وهو باطل إلا أن يقال : المراد ومورد السماع إن وإذا كما يؤخذ مما بعده وهذا كله إن كان قوله : وقد جاءت إلخ من كلام أبى حيان وهو مقتضى صنيع غير واحد ، فإن كان من كلام الشارح ردا على أبى حيان فالأمر ظاهر . قوله : ( والفعل ) مبتدأ وقمن خبره وجواب الشرط محذوف للضرورة لأن شرط حذف الجواب اختيارا مضى الشرط لفظا أو معنى ، ويصح جعل قمن خبر مبتدأ محذوف والجملة جواب الشرط وحذف الفاء للضرورة وجملة الشرط وجوابه خبر المبتدأ كما تقدم بسطه أول الكتاب عند قول المصنف : والأمر إن لم يك للنون محل فيه هو اسم . قوله : ( من بعد الجزا ) ولو جملة اسمية كما في التصريح وهو واضح لأنها في محل جزم ومثاله الآية الثانية والثالثة . قوله : ( وهو أن تأخذ إلخ ) لا حاجة إليه بل هو غير مناسب إذ الجزاء هو الجواب كما تقدم في النظم لا أخذ الأداة الجواب . قوله : ( بتثليث قمن ) قال في شرح الشذور : جزمه قوى ونصبه ضعيف ورفعه جائز سيوطى . قوله : ( فالجزم بالعطف ) على الجزاء لأنه مجزوم لفظا أو محلا قوله : ( والرفع على الاستئناف ) صريحه أن الفاء يستأنف بها كالواو وفي المغنى أنه قيل بذلك ورده فليراجع ، وحينئذ يكون مراده بالاستئناف عدم العطف على الجواب فتكون للعطف على مجموع الشرط والجواب . قوله : ( فإن يهلك أبو قابوس إلخ ) تقدم الكلام عليه في باب الصفة المشبهة .
هامش
( 853 ) - البيتان للنابغة في ديوانه ص 106 والكتاب 1 / 196 والمقاصد النحوية 3 / 579 . 4 / 434 وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 589 والمقتضب 2 / 179 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 34 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي