وصفة نحو : سبطر وهو الطويل الممتد ، وجمل قمطر أي صلب ، ويوم قمطر أي شديد .
السادس : فعلل بضم الأول وفتح الثالث ويكون اسما نحو : جخدب لذكر الجراد ، وصفة نحو :
جرشع بمعنى جرشع بالضم .
تنبيهات : الأول : مذهب البصريين غير الأخفش أن هذا البناء السادس ليس ببناء أصلى ، بل هو فرع على فعلل بالضم فتح تخفيفا لأن جميع ما سمع فيه الفتح سمع فيه الضم ، نحو : جخدب وطحلب وبرقع في الأسماء ، وجرشع في الصفات . وقالوا للمخلب برثن ، ولشجر البادية عرفط ولكساء مخطط برجد ، ولم يسمع فيها فعلل بالفتح . وذهب الكوفيون والأخفش إلى أنه بناء أصلى واستدلوا لذلك بأمرين : أحدهما أن الأخفش حكى جؤذرا ولم يحك فيه الضم فدل على أنه غير مخفف وهو مردود فإن الضم فيه منقول أيضا ، وزعم الفراء أن الفتح في جؤذر أكثر . وقال الزبيدي إن الضم في جميع ما ورد منه أفصح والآخر أنهم قد ألحقوا به فقالوا عندد ، يقال ما لي عن ذلك عندد أي بدّ . وقالوا عاطت الناقة عوطط إذا اشتهت الفحل ، وقالوا سؤدد فجاءوا بهذه الأمثلة مفكوكة وليست من الأمثلة التي استثنى فيها فك المثلين لغير الإلحاق فوجب أن يكون للإلحاق .
وأجاب الشارح بأنا لا نسلم أن فك الإدغام للإلحاق بنحو جخدب وإنما هو لأن فعللا من الأبنية المختصة بالأسماء فقياسه الفك كما في جدد وظلل وحلل ، وإن سلمنا أنه للإلحاق فلا نسلم أنه لا يلحق إلا بالأصول ، فإنه قد ألحق بالمزيد فيه فقالوا اقعنسس فألحقوه باحرنجم ، فكما ألحق بالفرع بالزيادة فكذا يلحق بالفرع بالتخفيف . الثاني : ظاهر كلام الناظم هنا موافقة الأخفش والكوفيين على إثبات أصالة فعلل . وقال في التسهيل : وتفريع فعلل على فعلل أظهر من أصالته . الثالث : زاد قوم من النحويين في أبنية الرباعي ثلاثة أوزان وهي : فعلل بكسر الأول وضم الثالث ، حكى ابن جنى أنه
شرح
بكسر الراء جمع رطبة بفتحها كقصاع وقصعة . قوله : ( نحو جخدب ) بجيم فخاء معجمة فدال مهملة .
تصريح . قوله : ( بالضم ) أي ضم اللام . وقوله لأن جميع ما سمع فيه الفتح أي فتح اللام . قوله : ( عرفط ) بعين مهملة فراء ففاء فطاء مهملة . قوله : ( برجد ) بموحدة فراء فجيم فدال مهملة . قوله : ( ولم يسمع فيها ) أي الثلاثة المذكورة في قوله : وقالوا إلخ فعلل بالفتح أي فقد انفرد الضم دون الفتح وذلك يدل على اصالة الضم . قوله : ( حكى جؤذرا ) أي بفتح الذال المعجمة وهو ولد البقرة الوحشية كالجيذر بالياء والجوذر بالواو مع ضم الجيم أو فتحها أو مع فتحها وكسر الذال كذا في القاموس .
قوله : ( وزعم الفراء إلخ ) دليل لكون الضم منقولا كما قاله شيخنا ، وكذا قوله : وقال إلخ لكن كان الأنسب حذف الواو من وزعم . قوله : ( أنهم قد ألحقوا به ) أي والإلحاق به يدل على أصالته إذا لا يلحق إلا بالأصلى . سم . قوله : ( عندد ) بإهمال العين والدالين . وقوله : عاطت بإهمال العين والطاء . وقوله : سؤدد في داله الأولى الضم أيضا . قوله : ( التي استثنى فيها ) أي من وجوب إدغام المثلين في غير الملحق . قوله :
( وأجاب الشارح ) أي عن الاستدلال بالأمر الآخر ، قال سم : وكأن حاصل الجواب الأول منع أنه ليس من الأمثلة التي استثنى فيها فك المثلين لغير الإلحاق . قوله : ( بالزيادة ) الباء سببية متعلقة بالفرع ، وكذا قوله