وفاعل نحو : ضارب ، وتفاعل نحو : تضارب ، وافتعل نحو : اشتمل ، وانفعل نحو : انكسر ، واستفعل نحو استغفر ، وافعلّ نحو : احمرّ ، وأفعالّ نحو : اشهابّ الفرس ، وافعوعل نحو : اغدودن الشعر ، وافعوّل نحو : اعلوّط فرسه إذا اعروراه ، وافعولل نحو : اخشوشن ، وافعيّل نحو : اهبيخ ، وفوعل نحو : حوقل إذا أدبر عن النساء ، وفعول نحو : هرول ، وفعلل نحو : شملل إذا أسرع ،
شرح
قوله : ( وتفاعل ) هو للاشتراك في الفاعلية لفظا . وفيها وفي المفعولية معنى ، وقد جاء لأصل الفعل كتعالى اللّه ، وتخييل الاتصاف به كتجاهل والمطاوعة كباعدته فتباعد .
قوله : ( وافتعل ) يجئ لمعان منها التسبب في الشئ والسعي فيه تقول : اكتسبت المال إذا حصلته بسعى وقصد ، وتقول كسبته إن لم يكن بسعى وقصد كالمال الموروث ولأصيل الفعل كالتحى أي طلعت لحيته ، والمطاوعة كأوقدت النار فاتقدت ، ومعنى تفاعل كاقتتلوا واختصموا دمامينى باختصار . قوله : ( وانفعل ) هو لمطاوعة الفعل ذي العلاج أي التأثير المحسوس كقسمته فانقسم ، فلا يقال : علمت المسألة فانعلمت ولا ظننت ذلك حاصلا فانظن لأن العلم والظن مما يتعلق بالباطن وليس أثرهما محسوسا ، وأما نحو فلان منقطع إلى اللّه تعالى وانكشفت لي حقيقة المسألة وحديث : " أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلى " فمن باب التجوز سلمنا أنه حقيقة ، لكن لا نسلم أنه مطاوع بل هو من باب انطلق زيد وجاء لأصل الفعل كانطلق أي ذهب ولبلوغ الشئ كانحجز أي بلغ الحجاز ، واستغنوا عن انفعل بافتعل في ما فاؤه لام كلويته فالتوى أو راء كرفعته فارتفع أو واو كوصلته فاتصل أو نون كنقلته فانتقل ، وكذا الميم غالبا كملأته فامتلأ وسمع محوته فأمحى ومزته فأماز والأصل انمحى وانماز فقلبت النون ميما وأدغمت ، وقد يستغنون عنه به في غير ذلك كاستتر واستد ، وقد يتشاركان في غير ذلك كحجبت الشئ فانحجب واحتجب . دمامينى باختصار .
قوله : ( واستفعل ) يجئ لمعان منها الطلب كاستغفرت اللّه وعد الشئ متّصفا بالفعل كاستسمنت زيدا أي عددته سمينا ، والصيرورة كاستحجر الطين أي صار حجرا ، ولوجدان الشئ متّصفا بالفعل كاستوبأت الأرض وجدتها وبيئة والمطاوعة كأرحته فاستراح ، وتقدم في باب تعدى الفعل ولزومه مزيد . قوله :
( وافعلّ ) بتشديد اللام وكذا فعال وأكثر مجيئهما للألوان ، ثم العيوب الحسية ، وقد يجيئان لغيرهما كانقض الطائر أي سقط واملاس الشئ من الملامسة والأكثر في ذي الألف العروض وفي ساقطها اللزوم وقد يكون الأول لازما كقوله تعالى في وصف الجنتينمُدْهامَّتانِ( الرحمن : 64 ) والثاني عارضا كاحمر وجهه خجلا . دمامينى باختصار ، واختلف في أيهما الأصل كما في الهمع . قوله : ( نحو اشهاب الفرس ) أي غلب سواده على بياضه ومثله أشهب نقله شيخنا السيد عن شرح الشافية . قوله : ( افعوعل ) يجئ لمعان منها المبالغة نحو : اخشوشن الشعر أي عظمت خشونته : واعشوشب المكان كثر عشبه ، والصيرورة نحو احلولى الشئ أي صار حلوا دمامينى . قوله : ( نحو اغدودن ) بغين معجمة فدال مهملتين بينهما واو أي طال .
قوله : ( وافعول ) بتشديد الواو ، وقوله : نحو اعلوط فرسه بعين وطاء مهملتين ، وقوله : إذا اعروراه أي ركبه عريا ، والذي في القاموس : اعلوط البعير تعلق بعنقه وعلاه أو ركبه بلا خطام أو عريا اه . قوله :
( وافعولل نحو اخشوشن ) فيه أن اخشوشن كاغدودن وهو بوزن افعوعل كما مر في كلام الشارح لا افعولل ، بل مر عن الدمامينى أن اخشوشن بوزن افعوعل ومعنى اخشوشن الشعر عظمت خشونته كما مر . قوله :
( نحو اهبيخ ) بخاء معجمة يقال : اهبيخ الغلام أي امتلأ . قوله : ( نحو شملل ) بالشين المعجمة فالميم فاللامين