فالأول من هذه الأبنية فعلل وهو بفتح الأول والثاني والرابع يكون اسما نحو : سفرجل وصفة نحو :
شمردل للطويل ، والثاني وهو بفتح الأول والثالث وكسر الرابع . قالوا : لم يجئ إلا صفة نحو :
جحمرش للعظيمة من الأفاعي . وقال السيرافى هي العجوز المسنة ، وقهلبس للمرأة العظيمة ، وقيل لحشفة الذكر وقيل لعظيم الكمرة فيكون اسما . والثالث وهو بضم الأول وفتح الثاني وكسر الرابع يكون اسما نحو : خزعبل للباطل وللأحاديث المستطرفة ، وقذعمل يقال ما أعطاني قذعملا أي شيئا ، وصفة يقال جمل قذعمل للضخم والقذعملة من النساء القصيرة ، وجمل خبعثن وهو الضخم أيضا وقيل الشديد الخلق العظيم ، وبه سمى الأسد . والرابع وهو بكسر الأول وفتح الثالث يكون اسما نحو : قرطعب وهو الشئ الحقير ، وصفة نحو : جردحل وهو الضخم من الإبل ، وحنزقر وهو القصير .
تنبيه : زاد ابن السراج في أوزان الخماسى فعلل نحو : هندلع اسم بقلة ولم يثبته سيبويه ، والصحيح أن نونه زائدة وإلا لزم عدم النظير ، وأيضا فقد حكى كراع في الهندلع كسر الهاء فلو كانت النون أصلية لزم كون الخماسى على ستة أوزان فيفوت تفضيل الرباعي عليه وهو مطلوب ، ولأنه يلزم على قوله أصالة نون كنهبل لأن زيادتها لم تثبت إلا لأن الحكم بأصالتها موقع في عدم النظير مع أن
شرح
الخماسى الأصول . قوله : ( نحو شمردل ) بإعجام الشين فقط . قوله : ( جحمرش ) بجيم فحاء مهملة فميم فراء فشين معجمة . قوله : ( وقهلبس ) بقاف فهاء فموحدة فلام فسين مهملة . قوله : ( لعظيم الكمرة ) أي للرجل العظيم الكمرة أي حشفة الذكر ليناسب قوله فيكون اسما . قوله : ( فيكون اسما ) أي على القولين الأخيرين . قوله : ( خزعبل ) بخاء معجمة فزاى فعين مهملة فموحدة . قوله : ( المستطرفة ) يحتمل ضبطه بالطاء المهملة وبالظاء المشالة . قوله : ( وقذعمل ) بقاف فذال معجمة فعين مهملة . قوله : ( وجمل خبعثن ) بخاء معجمة أوله لا قاف كما وقع في بعض النسخ فموحدة فعين مهملة فمثلثة .
قوله : ( قرطعب ) بقاف فراء فطاء فعين مهملتين فموحدة . قوله : ( وهو الشئ الحقير ) هذا التفسير على وزان تفسيره القهبلس بالمرأة العظيمة فلم جعل قرطعب بمعنى الشئ الحقير اسما ، وقهبلس بمعنى المرأة العظيمة صفة إلا أن يدعى عدم اعتبار الحقارة في مفهوم قرطعب دون العظم في مفهوم قهبلس ولا يخفى ما فيه . قوله : ( جردحل ) بجيم فراء فدال فحاء مهملتين قوله : ( وحنزقر ) بحاء مهملة فنون فزاى فقاف فراء كما في القاموس . قوله : ( فعللل ) بضم فسكون فثلاث لامات أولاها مفتوحة وثانيتها مكسورة ، وكان مقتضى الظاهر نصبه بزاد ولعله رفعه حكاية لحالة رفعه . قوله : ( هندلع ) بهاء فنون فدال مهملة فلام فعين مهملة .
قوله : ( وإلا لزم عدم النظير ) حاصل ما ذكره في توجيه زيادة النون ثلاثة أوجه . قوله : ( كراع ) بضم الكاف اسم عالم لغوى . قوله : ( فيفوت تفضيل الرباعي عليه ) لأنه على ستة أوزان كما مر . قوله : ( ولأنه يلزم ) لو قال وأيضا يلزم لناسب ما قبله . قوله : ( كنهبل ) بفتح الكاف والنون وسكون الهاء وفتح الموحدة وضمها قال في القاموس : الكنهبل وتضم باؤه شجر عظام كالكهبل والشعير الضخم السنبلة . قوله : ( لم تثبت إلا لأن الحكم بأصالتها إلخ ) فيه أن الحكم بزيادتها موقع أيضا في عدم النظير كما سيذكره بقوله : ولا يكاد إلخ إلا أن يقال في التعليل حذف تقديره مع كون باب الزيادة أوسع كما سيأتي في الشرح .