تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
نون هندلع ساكنة ثانية فأشبهت نون عنبر وحنظل ونحوهما ، ولا يكاد يوجد نظير كنهبل في زيادة نون ثانية متحركة ، فالحكم على نون هندلع بالزيادة أولى . وزاد غيره للخماسى أوزانا أخر لم يثبتها الأكثرون لندورها واحتمال بعضها للزيادة فلا نطيل بذكرها . ( وما غاير ) من الأسماء المتمكنة ما سبق من الأمثلة ( للزّيد أو النّقص انتمى ) نحو : يد وجندل واستخراج ، وكان ينبغي أن يقول أو الندور لأن نحو : طحربة مغاير للأوزان المذكورة ولم ينتم إلى الزيادة ولا النقص ولكنه نادر كما سبق ، ولهذا قال في التسهيل : وما خرج عن هذه المثل فشاذ أو مزيد فيه أو محذوف منه أو شبه الحرف أو مركب أو أعجمي . ( والحرف إن يلزم ) الكلمة في جميع تصاريفها ( فأصل والّذى لا يلزم ) بل يحذف في بعض التصاريف فهو ( الزّائد مثل تا احتذى ) لأنك تقول حذا حذوه ، فتعلم بسقوط التاء أنها زائدة في احتذى ، يقال : احتذى به أي اقتدى به ، ويقال أيضا احتذى أي انتعل . قال :
كلّ الحذاء يحتذى الحافي الوقع
والحذاء النعل . وأما الساقط لعلة من الأصول كواو يعد فإنه مقدر الوجود ، كما أن الزائد اللازم
شرح
قوله : ( وزاد غيره ) أي غير ابن السراج . قوله : ( واحتمال بعضها للزيادة ) أي لكون بعض حروفه زائدا . قوله : ( من الأسماء المتمكنة ) هكذا قيد غيره أيضا ، وعمم بعض الشراح فجعل المراد ما غاير من الأسماء والأفعال لأنه تكلم فيما سبق على الأفعال أيضا وهو أوجه وإن وجه سم الأول بما فيه نظر ظاهر وإن أقره شيخنا والبعض . قوله : ( نحو يد وجندل واستخراج ) نقص من يد أصل وهو الياء إذ أصله يدي ، ومن جندل بفتح الجيم والنون وكسر الدال زائد وهو الألف أو الياء إذ أصله جنادل أو جنديل على الخلاف السابق في الشرح ، وزيد في استخراج همزة الوصل والسين والتاء والألف . قوله : ( أو الندور ) أي الشذوذ . قوله : ( نحو طحربة ) تقدم ضبطها وتفسيرها . قوله : ( ومحذوف منه ) أي فاؤه كعدة أو عينه كسه أو لامه كيد أو شبه الحرف كمن أو مركب كحضر موت أو أعجمي كبلخش بفتح الموحدة واللام وسكون الخاء المعجمة وبالشين المعجمة اسم حجر معروف وإنما لم ينبه المصنف على هذه الثلاثة لأن كلامه هنا في الأسماء المتمكنة البسيطة العربية ، ولهذا لم يعترض الشارح عليه إلا بعدم التنبيه على النادر . قوله : ( والحرف ) مبتدأ وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر . قوله : ( حذا حذوه ) قال في القاموس : حذا حذو زيد فعل فعله . قوله : ( ويقال أيضا احتذى أي انتعل ) ويقال أيضا احتذاه أي ألبسه الحذاء أي النعل ، قال في القاموس : حذا النعل حذوا وحذاء قدرها وقطعها والرجل نعلا ألبسه إياها كاحتذاه اه . قوله : ( كل الحذاء ) مفعول مطلق إن جعل مصدرا بمعنى الاحتذاء ومفعول به إن جعل بمعنى النعل وهو الأقرب ، وقول البعض مده للضرورة خطأ محض إذ هو ممدود وضعا كما مر في باب المقصور والممدود . قوله : ( وأما الساقط إلخ ) دفع به الاعتراض على المصنف : بأن كلا من تعريفى الأصل والزائد غير جامع وغير مانع ، أما عدم جمع تعريف الأصل فلخروج نحو واو وعد مما هو أصل ويسقط في بعض تصاريف الكلمة لعلة ، وأما عدم منعه فلدخول نحو نون قرنفل مما هو زائد ولا يسقط أصلا وأما عدم جمع تعريف الزائد ومنعه فلخروج الثاني عنه ودخول الأول فيه . وحاصل الجواب أن المراد باللزوم اللزوم لفظا أو تقديرا ، والساقط لعلة كالثابت وبالسقوط السقوط لفظا أو تقديرا ، ونحو نون قرنفل في تقدير السقوط . قوله : ( من الأصول ) حال من الساقط . قوله : ( فإنه مقدر الوجود ) أي فلا يرد على تعريف الأصل جمعا والزائد منعا