وفيعل نحو : بيطر ، وفعيل نحو : طشيأ رأيه ، ورهيأ إذا غلط ، وفعلى نحو : سلقاه إذا ألقاه على قفاه ، وافعنلى نحو : اسلنقى وافعنلأ نحو احبنطأ لغة في احبنطى إذا نام على بطنه ، وافعنلل نحو :
اخر نطم إذا غضب ، وفنعل نحو : سنبل الزرع وتمفعل نحو : تمندل إذا مسح يده بالمنديل والكثير تندل ، ويجئ كل واحد من هذه الأوزان لمعان متعددة لا يحتمل الحال إيرادها هنا ، والمزيد من رباعيها ثلاثة أبنية : تفعلل نحو : تدحرج ، وافعنلل نحو : احرنجم ، وافعللّ نحو : اقشعر وهي لازمة . واختلف في هذا الثالث : فقيل هو بناء مقتضب ، وقيل هو ملحق باحرنجم زادوا فيه الهمزة وأدغموا الأخير فوزنه الآن افعلل .
ويدل على إلحاقه باحرنجم مجىء مصدره كمصدره . ( لاسم مجرّد رباع فعلل وفعلل وفعلل وفعلل . ومع فعلّ فعلل ) أي للرباعى المجرد ستة أبنية . الأول : فعلل بفتح الأول والثالث ويكون اسما
شرح
كما في القاموس . قوله : ( نحو بيطر ) أي عمل صنعة البيطرة وهي معالجة الدواب . قوله : ( إذا غلط ) بالطاء المهملة وهو راجع إلى الفعلين قبله كما قاله شيخنا السيد ، ولم يذكر في القاموس الفعل الأول أصلا وإنما ذكر الرهيأة وفسرها بمعان منها الضعف والتوانى وفساد الرأي . قوله : ( وافعنلى ) مذهب سيبويه عدم تعدى هذا البناء ، وخالفه أبو عبيدة وابن جنى فقالا : قد يجئ متعدّيا كقوله :قد جعل النعاس يغرندينى * أدفعه عنى ويسرندينىقال الزبيدي : أحسب هذا مصنوعا ، ومعنى هذين الفعلين واحد أي يغلبني . دمامينى : قوله : ( وافعنلأ نحو احبنطأ ) بهمزة بعد اللام وبعد الطاء . قوله : ( نحو اخرنطم ) بخاء معجمة فراء فنون فطاء مهملة ، ويظهر لي أنه كاحرنجم فيكون من مزيد الرباعي . قوله : ( بالمنديل ) بفتح الميم وكسرها . قوله : ( والكثير تندل ) بل هو الفصيح ، وأما تمندل وتمنطق ونحوهما فشاذ ذكره شيخنا السيد . قوله : ( ويجئ كل واحد إلخ ) يرد عليه أن منها ما لم يوضع لإفادة معنى من المعاني التي تفاد بالأبنية كفوعل وفعول وفيعل وفعيل . قوله : ( من رباعيها ) أي الأفعال . قوله : ( وقيل هو ملحق باحرنجم ) فأصله قشعر كحرجم زادوا فيه الهمزة وإحدى الراءين فصار اقشعرر ، ثم نقلوا إلى العين فتحة الراء الأولى توصلا إلى إدغامها في الثانية ، ورد هذا القول بأن الملحق به إذا كانت فيه زيادة يجب اشتمال الملحق عليها واقعة فيه موقعها في الأصل والنون من احرنجم منتفية من اقشعر وبأنه لا يجوز في الملحق الإدغام مطلقا ولا الإعلال في الآخر ، ومجرد مجىء مصدره كمصدر احرنجم لا يدل على الإلحاق بل لا بد من استيفاء شرائط الإلحاق .
قوله : ( وأدغموا الأخير ) لو قال والراء وأدغموا الأخير فيها لكان أوضح ، وفي قوله : وأدغموا الأخير إشارة إلى أن الراء الأولى هي الأصلية وفي ذلك خلاف . قوله : ( فوزنه الآن افعلل ) ووزنه قبل ذلك فعلل كدحرج . قوله : ( رباع ) بحذف الثانية من ياءى النسب تخفيفا ثم حذف الأولى لالتقاء الساكنين ، وإن شئت قلت : حذفت ياء النسب برمتها للضرورة . قوله : ( ومع فعل فعلل ) الواو عاطفة لفعلل على المبتدأ ، ومع فعل حال من فعلل أو من مجموع الأوزان الخمسة . قوله : ( ستة أبنية ) ومقتضى القسمة أن تكون ثمانية وأربعين بضرب اثنى عشر في أربعة أحوال اللام الأولى لكن لم يأت أكثرها لالتقاء الساكنين أو للثقل أو لتوالى أربع متحركات ، ومقتضى القسمة أن تكون أبنية الخماسى مائة واثنين وتسعين بضرب ثمانية وأربعين في أربعة