تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الأولى ، لأنه إذا كانت الألف تمال لأجل الراء المكسورة مع وجود المقتضى لترك الإمالة - وهو حرف الاستعلاء أو الراء التي ليست مكسورة - فإمالتها مع عدم المقتضى لتركها أولى . الثالث : قال في التسهيل : وربما أثرت - يعنى الراء منفصلة - تأثيرها متصلة ، وأشار بذلك إلى أن الراء إذا تباعدت عن الألف لم تؤثر إمالة في نحو : بقادر ، أي لا تكف مانعها وهو القاف ، ولا تفخيما في نحو هذا كافر . ومن العرب من لا يعتد بهذا التباعد فيميل الأول ويفخم الثاني . ومن إمالة الأول قوله : « 939 » -
عسى اللّه يغنى عن بلاد ابن قادر

قال سيبويه : والذين يميلون كافر أكثر من الذين يميلون بقادر : ( ولا تمل لسبب لم يتّصل ) بأن يكون منفصلا من كلمة أخرى ، فلا تمال ألف سابور للياء قبلها في قولك : رأيت يدي سابور ، ولا ألف مال للكسرة قبلها في قولك : لهذا الرجل مال . وكذلك لو قلت : ها إن ذي عذرة . لم تمل ألف ها لكسرة إن لأنها من كلمة أخرى . والحاصل أن شرط تأثير سبب الإمالة أن يكون من الكلمة التي فيها الألف . ( شرح 2 ) ( 939 ) - قاله سماعة النعماني يهجو رجلا من بنى نمير ، ثم أحل بنى عجرد . وتمامه :

بمنهمر جون الرباب سكوب
وهو من الطويل . وقادر اسم رجل . والشاعر يهجو ابن هذا . والشاهد فيه في إمالة قادر حيث أميل فيه مع وجود الفاصل بين الراء والألف . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( وربما أثرت إلخ ) هذه العبارة تفيد أن الراء إذا انفصلت لم تؤثر غالبا وأنها قد تؤثر مع الفصل وقد ذكر الشارح الأول بقوله : إن الراء إذا تباعدت إلخ وذكر الثاني بقوله : ومن العرب إلخ . قوله : ( يعنى الراء ) أي سواء كانت مانعة للإمالة وهي غير مكسورة أو كافة لمانع الإمالة وهي المكسورة كما يدل عليه ما بعده . قوله : ( إذا تباعدت عن الألف ) أي ولو بحرف كما يفهم من المثال ، ومن هنا يعلم أن كلام المتن في راء متصلة سم . قوله : ( ولا تفخيما في نحو هذا كافر ) أي لا تمنع هذه الراء المضمومة إمالة الألف لكسرة الفاء بل تمال ، ومقتضى كلام التسهيل المذكور وتقرير الشارح له أن الإمالة في نحو هذا كافر هي اللغة المشهورة وأن التفخيم لغة قليلة ولا يخفى وإن لم ينتبه له شيخنا والبعض أن هذا مصادم لما ذكره الشارح نقلا عن سيبويه عند قول المصنف : إن كان ما يكف إلخ من أن المانع المتصل بالألف نحو ناصح وهذا عذارك والمنفصل بحرف نحو ناشط وهذا عاذرك لا يميل معهما أحد إلا من يؤخذ بلغته ، وقول شيخنا السيد الكثرة هنا إضافية فلا تنافى ما مر لا يخفى ما فيه ، لكن المصرح به في التوضيح وحواشي زكريا وغيرهما أن الاتصال شرط أي أغلبى في منع الراء غير المكسورة للإمالة ، وفي كف المكسورة لمانع الإمالة وهو موافق لما في الشرح هنا . قوله : ( والذين يميلون كافر ) برفع كافر على الحكاية . قوله : ( لسبب لم يتصل ) أي سواء كان كسرة أو ياء ، وسواء تقدم على الألف أو تأخر ، ولهذا عدد الشارح الأمثلة لكن ترك مثال الياء المتأخرة . قوله : ( ها إن ذي عذرة ) قال شيخنا السيد نقلا عن المختار : العذرة بكسر العين المهملة العذر وبضمها البكارة . قوله : ( ألف ها إلخ ) قال سم : هذه الألف يعلم استثناؤها من قول المصنف السابق كجيبها أدر فذاك مخصص لهذا بغير
هامش
( 939 ) - صدر بيت للهد - بة بن الخشرم في ديو - انه ص 76 والكتاب 3 / 159 . 4 / 139 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 358 والمقتضب 3 / 48 . 69 .