تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
خالى طلحة ظليما » . والثامن الراء غير المكسورة ، فهذه الثمانية تمنع إمالة الألف وتكف تأثير سببها إذا كان كسرة ظاهرة على تفصيل يأتي . وعلة ذلك أن السبعة الأولى تستعلى إلى الحنك فلم تمل الألف معها طلبا للمجانسة ، وأما الراء فشبهت بالمستعلية لأنها مكررة . وقيد بالمظهر للاحتراز من السبب المنوى فإنها لا تمنعه فلا يمنع حرف الاستعلاء إمالة الألف في نحو : هذا قاض في الوقف ، ولا هذا ماص أصله ماصص ولا إمالة باب خاف وطاب كما سبق . تنبيهات : الأول : قوله أو يا ، تصريح بأن حرف الاستعلاء والراء غير المكسورة تمنع الإمالة إذا كان سببها ياء ظاهرة ، وقد صرح بذلك في التسهيل والكافية لكنه قال في التسهيل : الكسرة والياء الموجودتين وفي شرح الكافية الكسرة الظاهرة والياء الموجودة ولم يمثل لذلك . وما قاله في الياء غير معروف في كلامهم ، بل الظاهر جواز إمالة نحو طغيان وصياد وعريان وريان . وقد قال أبو حيان : لم نجد ذلك يعنى كف حرف الاستعلاء والراء في الياء وإنما يمنع مع الكسرة فقط . الثاني : إنما يكف المستعلى إمالة الاسم خاصة . قال الجزولى : ويمنع المستعلى إمالة الألف في الاسم ولا يمنع في الفعل
شرح
أوائل هذه الكلمات ) اعترضه البعض تبعا لشيخنا بأن فيه ظرفية الشئ في نفسه ، ويمكن دفعه بأن المراد بالأوائل ما قابل الأواخر فتكون الظرفية من ظرفية الجزء في الكل . قوله : ( ظليما ) مفعول صاد والظليم كأمير ذكر النعام . قوله : ( إذا كان كسرة ظاهرة ) اقتصر عليها مع ذكر المصنف للياء أيضا للنزاع فيها كما سيأتي . قوله : ( لأنها مكررة ) أي قابلة للتكرير إذا شددت أو سكنت فكأنها أكثر من حرف واحد فلها قوة . قوله : ( من السبب المنوى ) هو في قاض وقفا وماص كسرة زائلة للوقف والإدغام في خاف وطاب كسرة تعرض في بعض أحوالهما أو كسرة الواو المنقلبة ألفا في خاف والياء المفتوحة المنقلبة ألفا في طاب على الخلاف السابق في الشرح ، والمراد بكون الكسرة والياء في خاف وطاب منويتين كونهما غير ظاهرتين واعتبارهما لكن إجراء كلامه هنا على الوجه الأول هو الموافق لاقتصار الشارح على الكسرة وإجراؤه على الثاني هو الموافق لذكر المصنف الكسرة والياء . قوله : ( فإنها لا تمنعه ) لأنه خفى فلو منعته لا نتفى ما يدل عليه من الإمالة بخلاف الظاهر فإنه غنى بظهوره عن دلالة الإمالة عليه . قوله : ( ولا إمالة باب خاف وطاب ) كذا في بعض النسخ ولا إشكال فيها وفي أخرى ، ولا إمالة ناب وخاف وطاب فيكون ذكر ناب بناء على ما قدمه عن الزمخشري من جواز إمالة عين الاسم إذا كانت عن ياء . قوله : ( لكنه قال في التسهيل إلخ ) استدراك على قوله : صرح دفع به إيهامه أن المصنف في التسهيل والكافية عبر بالظهور في جانبي الكسرة والياء ، والمراد بالوجود الظهور كما يصرح به مقابلته في التسهيل الموجودتين بالمنويتين فالاختلاف في العبارة فقط ، وعبارة التسهيل : فإن تأخر عن الألف مستعل متصل أو منفصل بحرف أو حرفين غلب في غير شذوذ الياء والكسرة الموجودتين إلى أن قال : لا المنويتين اه ، قال الدمامينى : المراد بغلبته منعه من الإمالة . قوله : ( ولم يمثل لذلك ) عبارة الفارضى ولم يمثل للياء بشئ . قوله : ( نحو طغيان إلخ ) وكذا نحو بياض وهذه أبيارك مما تأخر فيه حرف الاستعلاء والراء عن الألف . قوله : ( وإنما يمنع ) أي ما ذكر من حرف الاستعلاء والراء غير المكسورة مع الكسرة فقط ، هذا يقتضى أن الياء أقوى من الكسرة ، وتقدم أن الراجح