تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ونحو : إصلاح ومقدام ومطواع وإرشاد . تنبيهان : الأول : من أصحاب الإمالة من يمنع الإمالة في هذا النوع وهو الساكن إثر الكسر لأجل حرف الاستعلاء ، ذكره سيبويه . ومقتضى كلامه في التسهيل والكافية أن الإمالة فيه وتركها على السواء . وعبارة الكافية :
كذا إذا قدّم ما لم ينكسر * وخير ان سكّن بعد منكسر
وقال في شرحها : وإن سكن بعد كسر جاز أن يمنع وأن لا يمنع ، نحو : إصلاح ، وهو يخالف ما هنا . الثاني : ظاهر قوله - كذا إذا قدم - أنه يمنع ولو فصل عن الألف ، والذي ذكره سيبويه وغيره أن ذلك إذا كانت الألف تليه نحو : قاعد وصالح . ( وكفّ مستعل ورا ينكفّ بكسر را كغارما لا أجفو ) يعنى أنه إذا وقعت الراء المكسورة بعد الألف كفت مانع الإمالة سواء كان حرف استعلاء أو راء غير مكسورة : فيمال نحو : على أبصارهم وغارم وضارب وطارق ، ونحو : دار القرار . ولا أثر فيه لحرف الاستعلاء ولا للراء غير المكسورة لأن الراء المكسورة غلبت المانع وكفته عن المنع فلم يبق له أثر . تنبيهات : الأول : من هنا علم أن شرط كون الراء مانعة من الإمالة أن تكون غير مكسورة لأن المكسورة مانعة للمانع فلا تكون مانعة . الثاني : فهم من كلامه جواز إمالة نحو : إلى حمارك بطريق
شرح
الصواب إسقاطه إذ لا مانع فيه لأن الراء المانعة هي الراء غير المكسورة كما مر ولو قال بدله ورشاد لكان مناسبا . قوله : ( ظاهر قوله إلخ ) أي حيث أطلق بل هو صريح مثاله واشتراطه عدم كسر المانع وعدم سكونه بعد كسر ، إذ لو شرط الاتصال للغا اشتراطه ما ذكر ، إذ لا يتصور مع اتصال المانع إنكساره ولا سكونه بعد كسر حتى يشترط عدمهما . قوله : ( إذا كانت الألف تليه ) فالفصل لا يغتفر في المتقدم ويغتفر في المتأخر على ما مر لأن المنع بالمتأخر أقوى من المنع بالمتقدم لصعوبة التصعد بعد التسفل بخلاف العكس . قوله : ( ورا ) أي وكف را بالتنوين ولا بد كقولهم : شربت ما وترك تنوينه خطأ كذا قال الشاطبى ، وتقدم عند قوله : وبيا اجرر وانصب إلخ نحو ذلك وأنه لا يحذف التنوين إلا ضرورة ، وقدمنا أنه يحذف أيضا للوصل بنية الوقف ، وسيأتي عند قوله :ذو اللين فاتا في افتعال أبدلامزيد كلام فيه . قوله : ( ينكف بكسر را ) لأن الراء المكسورة بمنزلة حرفين مكسورين فقوت جنب الإمالة وهذا عند جمهور العرب ، وبعضهم يجعل الراء المكسورة مانعة من الإمالة كالمفتوحة والمضمومة همع . قوله : ( بعد الألف ) فإن كانت قبلها لم تؤثر كما في :وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ( الأنفال : 60 ) لئلا يلزم التصعد بعد التسفل سم . قوله : ( كفت مانع الإمالة ) محل كف الراء المكسورة حرف الاستعلاء إذا تقدم على الألف دون ما إذا تأخر عنها لسهولة التسفل بعد التصعد وصعوبة العكس كذا في همع الهوامع وغيره ، قال سم : وحينئذ يشكل تمثيل الشارح بطارق اه . ولم يتعرضوا لهذا التقييد في الراء غير المكسورة ، وقضية تعليلهم عدم التقييد فيها لعدم استعلائها فتأمل . قوله : ( ونحو دار القرار ) الشاهد في القرار .