نحو : سيال ، والإمالة للياء الساكنة في نحو : شيبان أقوى منها في نحو : حيوان . الخامس : قد سبق أن من أسباب الإمالة وقوع الياء قبل الألف أو بعدها ولم يذكر هنا إمالة الألف لياء بعدها وذكرها في الكافية والتسهيل ، وشرطها إذا وقعت بعد الألف أن تكون متصلة نحو : بايعته وسايرته ، ولم يذكر سيبويه إمالة الألف للياء بعدها ، وذكرها ابن الدهان وغيره .
وأشار إلى السبب الخامس بقوله : ( كذاك ما يليه كسر أو يلي تالي كسر أو سكون ) أي أو يلي تالي سكون ( قد ولى . كسرا وفصل الها كلا فصل يعد فدرهماك من يمله لم يصد ) أي كذا تمال الألف إذا وليها كسرة نحو : عالم ومساجد ، أو وقعت بعد حرف يلي كسرة نحو : كتاب ، أو بعد حرفين وليا كسرة أولهما ساكن نحو : شملال ، أو كلاهما متحرك ولكن أحدهما هاء نحو : يريد أن يضربها ، أو ثلاثة أحرف أولها ساكن وثانيها هاء نحو : هذان درهماك ، وهذا والذي قبله مأخوذان من قوله :
وفصل الها كلا فصل يعد . فإنه إذا سقط اعتبار الهاء من الفصل ساوى أن يضربها نحو : كتاب ودرهماك نحو : شملال . وفهم من كلامه أن الفصل إذا كان بغير ما ذكر لم تجز الإمالة .
تنبيه : أطلق في قوله : وفصل الها كلا فصل ، وقيده غيره بأن لا ينضم ما قبلها احترازا من نحو :
هو يضربها فإنه لا يمال ، وقد تقدم مثله في الياء .
ولما فرغ من ذكر الغالب من أسباب الإمالة شرع في ذكر موانعها فقال : ( وحرف الاستعلا يكفّ مظهرا ) أي يمنع تأثير سبب الإمالة الظاهر ( من كسر أو يا وكذا تكفّ را ) يعنى أن موانع الإمالة ثمانية أحرف ، منها سبعة تسمى أحرف الاستعلاء ، وهي ما في أوائل هذه الكلمات : « قد صاد ضرار غلام
شرح
الساكنة إلخ أي لأن انخفاض الصوت بالساكنة أظهر منه في المتحركة اه تصريح . أي فالساكنة أقرب من المتحركة للكسرة . قوله : ( أو بعدها ) قال الحفيد : مراده بالياء بعد الألف الياء المفتوحة لأن المكسورة كما في مبايع لا تأثير لها في الإمالة ، وإنما التأثير فيها للكسرة بدليل جواز الإمالة مع وجود الكسرة وعدم الياء اه .
ولم يصرح في المضمومة بشئ ، وظاهر كلامه أولا أنها لا تؤثر الإمالة ، وظاهر كلامه آخرا تأثيرها ، ويرد على تعليله أنه يجوز اجتماع السببين وانفرادهما فتدبر . قوله : ( أن تكون متصلة ) ينبغي أو منفصلة بالهاء كشاهين ، سم .
قوله : ( ولم يذكر سيبويه إلخ ) أي فالناظم تبع سيبويه . قوله : ( كذاك ما ) أي ألف والهاء في يليه والضمير في أو يلي يرجعان إلى ما والضمير في ولى يرجع إلى السكون . قوله : ( فدرهماك إلخ ) وذكر ابن الحاجب أن إمالة ذلك شاذة وهو ظاهر ، لأن أقلّ درجات الساكن والهاء أن ينزلا منزلة حرف واحد متحرك غيرهما ولا إمالة مع الفصل بمتحركين قاله المصرح . قوله : ( إذا وليها كسرة ) أي ظاهرة كما مثل أو مقدرة كما في حاد إذ أصله حادد . قوله : ( نحو شملال ) بالشين المعجمة وهي الناقة الخفيفة ، تصريح . قوله : ( من ذكر الغالب ) قيد به لأن من أسباب الإمالة التناسب ، وسيذكره بعد والياء بعد الألف ولم يذكرها .
قوله : ( أي يمنع تأثير ) أشار إلى أن قول المصنف يكف مظهرا على حذف مضاف أي يكف تأثير مظهر .
قوله : ( وكذا تكف را ) أي عند جمهور العرب ، وبعضهم يميل ولا يلتفت إلى الراء همع . قوله : ( وهي ما في