تكون العين معتلة ، فإن كانت عينه معتلة وجب جبره ، كما ذكره في الكافية والتسهيل ، وإن لم يجبر في التثنية وجمع التصحيح ، احترازا من نحو شاة ، وذي بمعنى صاحب ، فتقول في شاة : شاهى ، وعلى أصل الأخفش الآتي بيانه : شوهى ، وفي ذي : ذووى ، اتفاقا . لأن وزنه عند الأخفش فعل بالفتح . الثالث : إذا نسب إلى يد ، ودم ، جاز الوجهان عند من يقول يدان ودمان ، ووجب الرد عند من يقول يديان ودميان . الرابع : إذا نسب إلى ما حذفت لامه وعوض منها همزة الوصل جاز أن يجبر وتحذف الهمز ، وأن لا يجبر وتستصحب ، فتقول في ابن واسم واست : بنوى وسموى وسته على الأول ، وابني واسمى واستى على الثاني . الخامس : مذهب سيبويه وأكثر النحويين أن المجبور تفتح عينه وإن كان أصله السكون ، وذهب الأخفش إلى تسكين ما أصله السكون ؛ فتقول في يد ودم وغد
شرح
ترد في التثنية دون الجمع إلا أن يدعى أنها ردت فيه ثم حذفت للإعلال . قوله : ( احترازا ) علة لقوله مقيد .
قوله : ( شاهى ) برد اللام وهي الهاء لأن الأصل شوهة بسكون الواو بدليل شياه فحذفت الهاء تخفيفا ففتحت الواو لأجل التاء ثم قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها كذا في الفارضى ، ويرد عليه أن حركة الواو عارضة وإنما تقلب الواو والياء ألفا للحركة الأصلية . قوله : ( وعلى أصل الأخفش ) هو تسكين ما أصله السكون .
قوله : ( شوهى ) أي بسكون الواو كما في التصريح فترد الألف إلى أصلها وهو الواو الساكنة . قوله :
( ذووى ) برد اللام وفتح العين والفاء لأن أصلهما الفتح كما تقدم بسطه في باب الإعراب ، فقلبت اللام ألفا ونسب إليه كما نسب إلى فتى قاله الدمامينى .
قوله : ( جاز الوجهان ) فتقول : يدي ويدوى سم . قوله : ( ووجب الرد عند من يقول يديان ودميان ) أي برد اللام بالتثنية قال الفارضى : هكذا أطلقوا والوجه أن يدا ودما يلزمان الألف مطلقا في لغة كفتى ، فيكون يديان ودميان تثنيتهما على هذه اللغة كما تقول في فتى فتيان اه . قوله : ( ودميان ) قال البعض بفتح الميم اتفاقا فعد الشارح دما فيما سيأتي في ما أصله السكون سبق قلم اه . قوله : ( ودميان ) قال البعض بفتح الميم اتفاقا فعد الشارح دما فيما سيأتي في ما أصله السكون سبق قلم اه . ويبطله قول التصريح ما نصه : وأصل يد ودم وشفة فعل بسكون العين ، أما يد فلا خلاف فيها ، وأما دم فعلى الصحيح عند سيبويه والأخفش ، وذهب المبرد إلى أنه فعل بفتح العين وضعفه الجار بردى ، وأما شفة فنص صاحب الضياء على أنها بسكون الفاء ، وإذا ثبت أن هذه الثلاثة أصلها السكون فيأتي فيها الخلاف بين سيبويه والأخفش من الرد إلى السكون الأصلي وعدمه اه . وكما قيل دميان قيل دموان كما في التسهيل . قوله : ( وتحذف الهمزة ) أي وجوبا لئلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض قوله : ( فتقول في ابن واسم إلخ ) وتقول في ابنم ابنمى وابني وبنوى .
همع . قوله : ( وسموى ) بكسر السين وضمها ، وأما الميم فمفتوحة على رأى سيبويه ساكنة على رأى الأخفش كما ستعرفه من التنبيه الخامس . قوله : ( إن المجبور ) أي برد اللام بقرينة الأمثلة وإن الكلام فيه فسقط اعتراض أرباب الحواشى تبعا للدمامينى على إطلاق قوله تفتح عينه وإن كان أصله بالسكون بأن ذلك مقيد بما إذا لم يكن مضعفا ، فإن كان مضعفا لم تفتح عينه كرب بتخفيف الباء فإنك إذا نسبت إليها قلت ربى بتشديد الباء اتفاقا ، ووجه سقوطه أن رب المخففة محذوفة العين كما سيصرح به الشارح فجبرها عند النسب إليها برد عينها لا برد لامها والكلام في المجبور برد لامه فتنبه .
قوله : ( ودم ) صريح في أنه ساكن العين وهو الصحيح عند سيبويه والأخفش كما مر عن التصريح ، وبه تعلم سقوط اعتراض شيخنا والبعض تبعا لسم بأن دما ليس أصله السكون فافهم .