لأن عبارته توهم أن ما له التعريف بالثاني قسم برأسه ، فشمل نحو : غلام زيد وليس كذلك ؛ قال في شرح الكافية : وإذا كان الذي ينسب إليه مضافا ، وكان معرفا صدره بعجزه ، أو كان كنية ، حذف صدره ونسب إلى عجزه ، كقولك في ابن الزبير : زبيرى ، وفي أبى بكر : بكرى ؛ هذا كلامه . وكذا قال الشارح ، إلا أنه زاد في المثل غلام زيد ، وعلى هذا فقول الناظم : أو ما له التعريف بالثاني من عطف العام على الخاص ، لاندراج المصدر بابن فيه ، وهو تمثيل فاسد ، لأنهم يعنون بالمضاف هنا ما كان علما أو غالبا ، لا مثل غلام زيد فإنه ليس لمجموعه معنى مفرد ينسب إليه ، بل يجوز أن ينسب إلى غلام وإلى زيد ويكون ذلك من قبيل النسب إلى المفرد لا إلى المضاف ، وإن أراد غلام رد مجعولا علما ، فليس من قبيل ما تعرف فيه الأول بالثاني ، بل هو من قبيل ما ينسب إلى صدره ما لم يخف لبس . ( في ما سوى هذا ) المذكور أنه ينسب فيه إلى الجزء الثاني من المركب الإضافى ( انسبن للأوّل ) منهما ، نحو : عبد القيس وامرئ القيس - وهما قبيلتان - تقول : امرئى وعبدي ، وإن شئت قلت :
مرئى . قال ذو الرمة :
شرح
قوله : ( قسم برأسه ) أي مغاير للكنية والعلم الغلبى المبدوء بابن لأن العطف خصوصا بأو يقتضى المغايرة .
قوله : ( فشمل نحو غلام زيد ) اعلم أن كونه قسما برأسه صادق بأن يكون عاما يشمل نحو غلام زيد والإضافة المبدوءة بابن أو أب وصادق بأن يكون مباينا مرادا منه جمع ما عدا المبدوءة بابن أو أب أو مرادا منه بعض لا يشمل نحو : غلام زيد ، وحينئذ فتفريع الشارح الشمول المذكور على كونه قسما برأسه لا يخلو من نظر . قوله : ( وليس كذلك ) أي ليس قسما برأسه بل المراد منه خصوص العلم الغلبى المبدوء بابن الذي ذكره المصنف بقوله ، إضافة مبدوءة بابن لتعرف أوله بثانيه قبل صيرورته علما بالغلبة وإن كان تعرف المجموع الآن بالعلمية بالغلبة ، فالمراد من قوله إضافة مبدوءة بابن وقوله : أو ما له إلخ واحد على ما قاله شيخنا وسيأتي ما فيه . قوله : ( قال في شرح الكافية ) استدلال على قوله : وليس كذلك لأن مراد شارح الكافية بالمعرف صدره بعجزه خصوص العلم بالغلبة كما يشعر به التمثيل . قوله : ( وكان معرفا صدره بعجزه ) يعنى قبل صيرورته علما أما بعدها فتعرف المجموع بالعلمية .
قوله : ( وعلى هذا ) أي زيادة ابن الناظم في المثل غلام زيد ، وليس المراد على ما فيه شرح الكافية وإن مشى عليه شيخنا والبعض . قوله : ( لأنهم يعنون بالمضاف هنا ) أي في المركب الإضافى الذي ينسب إلى عجزه . وقوله : ما كان علما أي كنية . وقوله : أو غالبا أي علما بالغلبة ، وحينئذ فالمناسب أن يراد بما له التعريف بالثاني وجب خصوص العلم بالغلبة المبدوء بابن لتعرف أوله بثانيه قبل الغلبة ، فيكون المراد من قوله مبدوءة بابن ، وقوله أو ما له إلخ واحدا كذا قال شيخنا ، والأولى أن يراد بالإضافة المبدوءة بابن الكنية المصدرة بابن لغايره المعطوف أعنى المبدوءة بما تعرف بالثاني المراد منها العلم الغلبى المبدوء بابن ، والفرق بينهما أن علمية الكنية بالوضع وعلمية العلم الغالب بالغلبة فتدبر .
قوله : ( بلى يجوز أن ينسب إلا غلام وإلى زيد ) أي بحسب الحال . قوله : ( فليس من قبيل ما تعرف فيه الأول بالثاني ) أي بل مما تعرف فيه المجموع بالعلمية ، وأورد عليه شيخنا أن المراد تعرف الأول بالثاني قبل العلمية كما مر ، وأشار البعض إلى جوابه بأن المراد ليس منه في هذا المقام لأن المراد به خصوص العلم بالغلبة فتأمل . قوله : ( نحو عبد القيس إلخ ) قضية صنيعه أن النسب إلى صدر عبد القيس لا لبس فيه بخلاف النسب