فتقول : ثنوى وكلوى وذيوى وكيوى ، وعند يونس تقول : ثنتى وكلتى أو كلتوى ، وذيتى وكيتى ، وذكر بعضهم في النسب إلى كلتا على مذهب يونس ، كلتى وكلتوى وكلتاوى ، كالنسب إلى حبلى بالأوجه الثلاثة ؛ وذهب الأخفش في أخت وبنت ونظائرهما إلى مذهب ثالث ، وهو حذف التاء وإقرار ما قبلها على سكونه ، وما قبل الساكن على حركته ، فتقول : أخوى وبنوى وكلوى وثنوى ؛ وقياس مذهبه في كيت وذيت - إذا رد المحذوف - أن ينسب إليهما كما ينسب إلى حي ، فتقول : كيوى وذيوى .
تنبيهات : الأول : قد اتضح مما سبق أن أختا وبنتا حذفت لامهما ، لأن النحويين ذكروهما في ما حذفت لامه فالتاء إذن فيهما عوض من اللام المحذوفة ، وإنما حذفت في النسب على مذهب سيبويه لما فيها من الإشعار بالتأنيث ، وإن لم تكن متمحضة للتأنيث ، وظاهر مذهب سيبويه أن تاء كلتا كتاء بنت وأخت ، وأن الألف للتأنيث ، وعلى هذا ينبنى ما سبق ، وذهب الجرمي إلى أن التاء زائدة ، والألف لام الكلمة ، ووزنه فعتل وهو ضعيف ، لأن التاء لا تزاد وسطا ، فإذا نسب إليه على مذهبه قيل :
شرح
قوله : ( فتقول ثنوى ) ما ذكره من الخلاف في النسب إلى ثنتان إنما يظهر في ثنتان قبل التسمية به وكذا بعدها على لغة الحكاية ، أما بعدها على لغة إجرائه مجرى حمدان في لزوم الألف والمنع من الصرف أو مجرى سرحان في لزوم الألف والصرف فينبغي أن يقال فيه قولا واحدا اثنتانى كما يؤخذ من النظائر السابقة . قوله : ( وكلوى ) مقتضى صنيعه أن هذه الواو هي لام كلتا المحذوفة منها فتكون ألف تأنيثهما حذفت عند النسب قاله سم ، ويظهر لي توجيه حذفها بأن سيبويه يفتح عين المجبور وهي في كلتا اللام ، فلو لم تحذف بل قلبت واوا لزم اجتماع أربع متحركات فيها هو كالكلمة الواحدة ، وقيل وجهه أن سيبويه يفتح العين وإذا فتحت مع ردّ اللام صار اللفظ كلوى بثلاث حركات قبل الألف فتكون الألف رابعة فيما ثانيه متحرك كجمزى وشأنها السقوط عند النسب كما مر . قوله : ( وهو حذف التاء ) أي مع ردّ اللام المحذوفة . قوله :
( وإقرار ما قبلها على سكونه ) أي إن لم تقتض القواعد تحريكه كما في النسب إلى كيت وذيت كما سيبينه ، وقد أشار إلى هذا القيد بقوله : وقياس إلخ . قوله : ( فتقول كيوى وذيوى ) أي لأنك إذا حذفت التاء لإظهارها بالتأنيث ثم رددت اللام أعنى الياء المحذوفة صارا كيا وذيا كحى ، وإنما فتحت الياء لاقتضاء سكونها قلب الواو ياء لأن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء فيلزم اجتماع أربع ياءات مع الكسرة .
قوله : ( لما فيها من الإشعار بالتأنيث ) أي وتاء التأنيث تحذف للنسب سم . قوله : ( وإن لم تكن متمحضة للتأنيث ) بل له وللعوضية وللإلحاق بقفل وجذع كما في التصريح . قوله : ( كتاء بنت وأخت ) أي في العويضة عن اللام المحذوفة وفي الإشعار بالتأنيث كما سيصرح به ، ويرد عليه أنه يلزم اجتماع علامتي تأنيث إلا أن يقال : الممتنع اجتماع علامتين متمحضتين للتأنيث مع أن الألف تقلب ياء حال النصب والجر فيحتاج إلى التاء . قوله : ( وعلى هذا ) أي ظاهر مذهب سيبويه ينبنى ما سبق من أن سيبويه يقول في النسب إلى كلتا كلوى برد اللام وحذف التاء ، وأما حذف ألف التأنيث فقد أسلفنا توجيهه . قوله : ( إلى أن التاء زائدة ) أي لا عوض عن أصل هو اللام .