تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كلتوى ، والمشهور في النقل عن جمهور البصريين ، ونقله ابن الحاجب في شرح المفصل عن سيبويه - أن التاء في كلتا بدل من الواو التي هي لام الكلمة ، ووزنها : فعلى ، أبدلت الواو تاء إشعارا بالتأنيث ، وإذا كان هذا مذهب الجمهور فالذي ينبغي أن يقال في النسب إليه كلتاوى ، وأيضا لا ينبغي على هذا القول أن يعد في ما حذفت لامه ، لأن ما أبدلت لامه لا يقال فيه محذوف اللام في الاصطلاح ، وإلا لزم أن يقال في ماء محذوف اللام ، والذي يظهر من مذهب سيبويه ومن وافقه أن لام كلتا محذوفة كلام أخت وبنت ، والتاء في الثلاثة عوض من اللام المحذوفة كما قدمته أولا ؛ ولا يمتنع أن يقال هي بدل من الواو إذا قصد هذا المعنى ، كما قال بعض النحويين في تاء بنت وأخت : أنها بدل من لام الكلمة ، وأما إن أريد البدل الاصطلاحي فلا ، لأن بين الإبدال والتعويض فرقا يذكر في موضعه . الثاني : النسب إلى ابنة : ابني وبنوى ، كالنسب إلى ابن اتفاقا ، إذ التاء فيها ليست عوضا كتاء بنت اه . ( وضاعف الثاني من ثنائى ثانيه ذو لين كلا ولائى ) إذا نسب إلى الثنائي وضعا ، فإن كان ثانيه حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه ، فتقول في كم : كمي وكمي ، وإن كان ثانيه حرف لين
شرح
قوله : ( والمشهور في النقل إلخ ) مغاير لما سبق أنه ظاهر مذهب سيبويه لأن اللام على هذا موجودة أصلها واو فأبدلت تاء وعلى ما سبق محذوفة والتاء عوض . قوله : ( التي هي لام الكلمة ) فأصلها كلوى وقيل كليا فأصلها ياء . فارضى . قوله : ( إشعارا بالتأنيث ) ولم يكتفوا في التأنيث بالألف لأن الألف تقلب ياء في النصب والجر ، فارضى . قوله : ( فالذي ينبغي إلخ ) فيه أنه حينئذ مثل حبلى فيجوز فيه كلتوى وكلتاوى أيضا إلا أن يقال : الحصر إضافى بالنسبة إلى منع كلوى . قوله : ( ولا يمتنع أن يقال إلخ ) يحتمل أن يكون جوابا عما وقع في كلام من جرى على ظاهر مذهب سيبويه من التعبير بالبدل ، ويحتمل أنه توفيق بين هذا المذهب وما قدمه عن جمهور البصريين ، ونقل أيضا عن سيبويه ، وقوله إذا قصد هذا المعنى أي العوضية . قوله : ( فرقا يذكر في موضعه ) حاصل هذا الفرق الآتي أن العوض يكون في غير موضع المعوض عنه كهمزة ابن وياء سفيريج بخلاف البدل قال شيخنا : هذا وإن كان حاصل ما يأتي إلا أنه لا يناسب هنا لأن التاء في كلتا في موضع الواو سواء قلنا إنها بدل أو عوض ، ولعل المناسب هنا الفرق بأن الحرف إذا حذف وجعل موضعه حرف آخر كان عوضا وإن لم يحذف بل قلب إلى حرف آخر كان بدلا . قوله : ( كلا ولائى ) تمثيل للمنسوب والمنسوب إليه . قوله : ( فإن كان ثانيه حرفا صحيحا إلخ ) اعلم أنه قد تقرر أن الكلمة الثنائية إذا جعلت علما للفظ وقصد إعرابها شدد الحرف الثاني منها سواء كان حرفا صحيحا أو حرف علة نحو : أكثرت من الكم ومن الهل ومن اللو لتكون على أقل أوزان المعربات ، وأما إذا جعلت علما لغير اللفظ قصد إعرابها فلا يشدد ثانيها إذا كان صحيحا نحو : جاءني كم ورأيت منا لئلا يلزم التغيير في اللفظ والمعنى معا من غير ضرورة ، فإن كان الثاني حرف علة كلو وفي ولا زيد حرف من جنسه وإن لزم منه التغيير في اللفظ والمعنى معا للاضطرار إلى الزيادة لأن عدمها يؤدى إلى سقوط حرف العلة لا لبقائه ساكنا مع التنوين ، فيبقى المعرب على حرف واحد وهو مرفوض في كلامهم ، وإن جعلت علما للفظ أو لغيره ولم يقصد إعرابها فيهما فلا زيادة أصلا ، هذا ملخص