الثاني : قوله : وانسب لصدر جملة ، أجود من قوله في التسهيل : ويحذف لها - يعنى ياء النسب - عجز المركب ، لأنه لا يقتصر في الحذف على العجز ، بل يحذف ما زاد على الصدر ، فلو سميت بخرج اليوم زيد قلت : خرجى ( و ) انسب ( لثان تمّما . إضافة مبدوءة بابن أو أب أو ما له التّعريف بالثّانى وجب ) هذا الأخير من عطف العام على الخاص أي يجب أن يكون النسب إلى الجزء الثاني من المركب الإضافى في ثلاثة مواضع ، ذكر منها هذا البيت موضعين ، وسيذكر الثالث . الأول : أن تكون الإضافة كنية ، كأبي بكر وأم كلثوم . والثاني : أن يكون الأول علما بالغلبة ، كابن عباس وابن الزبير ، فتقول بكرى وكلثومى ، وعباسى وزبيرى .
تنبيه : كان الأحسن أن يقول :
إضافة من الكنى أو اشتهر * مضافها غلبة كابن عمر
شرح
كما ستعرفه . قوله : ( وانسب لثان إلخ ) شروع في النسب إلى المركب الإضافى ، وعبارة التسهيل مع شرحه للدمامينى ويحذف لها صدر المضاف أن تعرف بالثاني تحقيقا كابن الزبير وابن عمر فتقول : زبيرى وعمرى ، أو تقديرا كأبي بكر وأبى حفص حيث لا بكر ولا حفص وإلا فهما من القسم الأول فتقول : بكرى وحفصى وإلا يتعرف بالثاني لا تحقيقا ولا تقديرا فعجزه أي فيحذف لها عجزه وينسب إلى صدره ، وذلك مثل امرئ القيس فتقول : امرئى ومرئى لأنه لم يتعرف صدره بعجزه إذ لم يسبق له إضافة قبل استعماله علما ، وقد يحذف صدره خوف اللبس أي لأجل خوف اللبس كالنسبة إلى عبد القيس وعبد الأشهل وعبد مناف فإنهم قالوا في ذلك قيسى وأشهلى ومنافى ، ومراد المصنف بالمضاف ما كان علما أو غالبا لا مثل غلام زيد مما ليس علما فإنه ينسب فيه إلى غلام وإلى زيد فيكون من قبيل النسبة إلى المفرد لا إلى المضاف ، إذ ليس للمجموع معنى مفرد ينسب إليه بخلاف ابن الزبير ونحوه كذا قال الشارح اه يعنى المرادي .
قوله : ( أو أب ) بنقل حركة همزة أب إلى الواو أي أو أم ، قال السيوطي في البهجة : وهل يلحق بما ذكر المبدوء ببنت إذا قلنا أنه كنية أولا ؟ لم أر من ذكره اه . ثم رأيته بخط بعض الأفاضل عن تصريح الشاطبى فيقال في النسب إلى بنت غيلان غيلانى . قوله : ( أو ما له ) أي أو مبدوءة : بما ثبت له التعريف بالثاني قبل العلمية بالغلبة . قوله : ( هذا الأخير من عطف العام على الخاص ) أي لشموله الابن والأب وغيرهما من كل ما يتعرف بالإضافة ، والمناسب لعدم ارتضائه في ما بعد كونه من عطف العام على الخاص إسقاط هذا الكلام هنا كما في كثير من النسخ ، ولعل ذكره في نسخ أخرى مجاراة لما مشى عليه ابن الناظم ، بقي أنه يرد عليه أن عطف العام على الخاص إنما يكون بالواو . قوله : ( الأول أن تكون الإضافة كنية ) أي والمصنف ذكر هذا بقوله : أو أب . وقوله : والثاني أن يكون الأول إلخ أي والمصنف ذكر هذا بقوله إضافة مبدوءة بابن وبقوله :
أو ما له إلخ فالمراد منهما واحد على ما قاله شيخنا ، وسيأتي ما فيه وفي كلامه مسامحة إذ الكنية والعلم بالغلبة المركب الإضافى لا الإضافة ولا الأول وحده . قوله : ( لأن عبارته توهم إلخ ) ولأنها ليست صريحة في المراد بالإضافة المبدوءة بالابن أو الأب كهذا البيت .